الحرب على إيران تعرقل إمدادات النفط والغاز.. ماذا في التفاصيل؟

سمانيوز /متابعات
أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهجمات طهران على دول الخليج المجاورة إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وأجبرت بعض المنشآت على وقف الإنتاج.
وأوقفت الحرب كذلك الشحنات عبر مضيق هرمز، أهم شريان نفطي في العالم، والذي يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتقدر التخفيضات الإجمالية في إنتاج النفط في الشرق الأوسط بين سبعة وعشرة ملايين برميل يوميا، أو ما بين سبعة وعشرة بالمئة من الطلب العالمي.
وأوصت الوكالة الدولية للطاقة ومقرها باريس يوم الأربعاء بسحب 400 مليون برميل من احتياطيات النفط العالمية، في أكبر إجراء من نوعه في تاريخها. وخففت واشنطن مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي.
فيما يلي أبرز اضطرابات الطاقة حتى الآن:
* توقف الإنتاج
– ذكرت مصادر لرويترز أن السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط خفضت إنتاجها من النفط بمقدار مليوني برميل يوميا إلى نحو ثمانية ملايين برميل يوميا بعد خفض الإنتاج من حقلين بحريين رئيسيين.
وأوقفت السعودية الأسبوع الماضي الإنتاج في مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، وبدأت بتحويل مسار شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر.
وأبلغت شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال إنرجيز المستثمرين في 12 مارس آذار أنها فقدت 15 بالمئة من إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج في أنحاء الشرق الأوسط بسبب توقف الإنتاج، في دول منها قطر والعراق إلى جانب المناطق البحرية في الإمارات. وأكدت للمرة الأولى خفض الإنتاج من الحقول البحرية في الإمارات.
– هجوم بطائرة مسيرة على الإمارات: قال مصدر مطلع يوم الثلاثاء إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أغلقت مصفاة الرويس التي تبلغ طاقتها 922 ألف برميل يوميا بعد ضربة بطائرات مسيرة تسببت في اندلاع حريق. واندلع كذلك حريق آخر في ميناء الفجيرة في الإمارات، وهو مركز عالمي رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود.
– حالة القوة القاهرة في الكويت: بدأت مؤسسة البترول الكويتية في السابع من مارس آذار خفض إنتاج النفط وأعلنت حالة القوة القاهرة.
– العراق: قالت مصادر في الثامن من مارس آذار إن الإنتاج من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق انخفض 70 بالمئة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، من 4.3 مليون برميل.
إضافة إلى ذلك، أوقفت شركات عدة في كردستان العراق الإنتاج. وكانت المنطقة صدرت 200 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب إلى تركيا في فبراير شباط.
– قطر: أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس آذار، مما أثر على بعض أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي الرابع من مارس آذار، أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
– البحرين: أعلنت شركة بابكو إنرجيز يوم الاثنين، حالة القوة القاهرة على عمليات مجموعتها عقب هجوم استهدف مصفاة سترة التابعة لها، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 380 ألف برميل يوميا، وهي مصفاة تعتمد في الأساس على الخام السعودي.
– في إيران، استهدفت غارات إسرائيلية العديد من مستودعات الوقود وجزيرة خرج، وهي المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، غير أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.
طاقة التكرير: ذكرت شركة (آي.آي.آر) للاستشارات أن مصافي التكرير في الشرق الأوسط قلصت طاقة تكرير النفط الخام 1.9 مليون برميل يوميا باعتبارها نتيجة مباشرة للحرب.
* الشحن
– مضيق هرمز: أتوقفت حركة الملاحة في المضيق بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وأعلنت إيران إغلاق المضيق في الثاني من مارس آذار، وحذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور، ونبهت الأسواق العالمية بضرورة “الاستعداد بشأن وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار”.
هجمات السفن: قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن نحو 12 سفينة تعرضت لهجمات خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها ثلاث في 11 مارس آذار ولم يتمكن سوى عدد محدود من ناقلات النفط من الدخول والخروج من المضيق.
– الولايات المتحدة تقدم ضمانات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بإمكان البحرية الأمريكية أن ترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، لكن مصادر مطلعة قالت إن البحرية رفضت حتى الآن طلبات قطاع النقل البحري، وعزت ذلك إلى المخاطر الكبيرة.
– إلغاء تأمين مخاطر الحرب: شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة.
– المساعدات الأمريكية: وجهت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتوفير خدمات تأمينية من المخاطر السياسية وضمانات مالية للشحن عبر الخليج، على الرغم من أن مالكي السفن والمحللين يبدون شكوكا فيما إذا كان ذلك كافيا.
– تكاليف الوقود: قالت مصادر في قطاع النقل البحري إن بعض السفن تواجه صعوبة في التزود بالوقود في موانئ رئيسية في آسيا وسط زيادة تكلفة الوقود، إذ بلغت علاوات التأمين مستويات قياسية.
* التأثير على المستهلكين
– قلصت العديد من المصافي الآسيوية وشركات البتروكيماويات عملياتها أو أعلنت حالة القوة القاهرة، مع تعطل إمدادات المواد الأولية، ومنها النافتا المستخدمة في وحدات التكسير البخاري.
– دعت الهند في 11 مارس آذار المستهلكين إلى عدم القلق بشأن إمدادات الغاز وإلى ترشيد استهلاك الطاقة، في وقت يبذل فيه ثاني أكبر مستورد للغاز النفطي المسال في العالم جهودا لتلبية الطلب المحلي.
– قالت كوريا الجنوبية إنها ستضع حدا أقصى لأسعار الوقود المحلية للحد من ارتفاع الأسعار ومنع الشراء بدافع الذعر.
– ستغلق بنغلادش جميع الجامعات الحكومية والخاصة بدءا من يوم الاثنين، وستقدم عطلة عيد الفطر بهدف توفير الكهرباء.
– تعتزم فيتنام إلغاء الرسوم الجمركية على واردات الوقود حتى نهاية أبريل نيسان لضمان توافر الإمدادات.
– قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يدرس وضع سقف لأسعار الغاز لمساعدة المستهلكين.
-ذكرت شركة توتال إنرجيز في 12 مارس آذار أنها ستحدد سقفا لأسعار البنزين في محطات الخدمة التابعة لها في فرنسا نتيجة التقلبات في السوق.
المصدر :رويترز
