120 ألف طن في السماء.. الصين تكشف عن حاملة طائرات فضائية تحمل 88 مقاتلة

سمانيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين
كشف تقرير جديد عن تفاصيل مشروع صيني طموح يطرح فكرة حاملة طائرات فضائية تُعرف باسم لوآن نياو، قادرة على البقاء على ارتفاعات عالية فوق الطقس ومناطق الدوريات الجوية، ومجهزة بإطلاق 88 طائرة قتالية بدون طيار، في خطوة وصفها خبراء بأنها أقرب إلى بناء السفن منها إلى الطيران التقليدي.
تأتي لوآن نياو على شكل مثلث رمادي مسطح، يُعد جزءا من مشروع نانتيان مين الذي تديره شركة صناعة الطيران الصينية (AVIC)، ويهدف إلى تطوير أنظمة طيران مستقبلية، وفقا لموقع dailygalaxy.
ووفق التقارير، يبلغ طول الحاملة 242 متراً وعرضها 684 متراً، مع وزن أقصى للإقلاع يصل إلى 120,000 طن، مما يبرر وصفها بـ “حاملة الطائرات الطائرة”.
تُصمم لوآن نياو للعمل خارج نطاق صواريخ أرض-جو الحالية، لتصبح قاعدة جوية عائمة يمكنها مراقبة مناطق استراتيجية مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي.
وستكون الطائرات المرافقة من طراز Xuan Nu (شوان نو) بدون طيار، خفية، ومزودة بصواريخ فرط صوتية ومدافع لتسريع الجسيمات، لتشكل “حافة قتالية” للمفهوم.
ويشير تقرير صحيفة ذا نيشن تايلاند إلى أن المركبة صُممت كمفهوم بعيد المدى، ما يجعلها أكثر طموحا استراتيجيا من كونها برنامج طائرات تكتيكي.
وأوضح الخبير الدفاعي بيتر لايتون: “إذا تم بناؤها بنجاح، ستجلس المركبة خارج متناول معظم صواريخ أرض-جو، لأنها ستعمل خارج حدود الطقس ومعظم أنظمة الدفاع الحالية”.
التحديات الهندسية
تشير تحليلات الهندسة الدفاعية إلى أن رفع منصة بحجم لوآن نياو يتطلب نحو 340 ميغا نيوتن من الدفع المستمر، ما يعادل تشغيل أكثر من 1,700 محرك من نوع Pratt & Whitney F135 المستخدم في طائرات F-35، في إشارة إلى الفجوة الضخمة بين هذا المفهوم والطيران التقليدي.
كما يُقارن المشروع مع الطائرة أنطونوف An-225 Mriya البالغ وزنها 640 طناً، ليظهر حجم التحدي الهائل في الهندسة والدفع.
التقييم الدولي
وصفت وسائل إعلام غربية، مثل The National Interest، المشروع بأنه “مبادرة جريئة” لكنها تحذر من المبالغة في التوقعات على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن التأثير الأكبر للمفهوم ينبع من الصور والأفكار المتداولة، حتى لو لم تتحقق الحاملة فعليا.
يبقى لوآن نياو مشروعا طموحا على الورق، يجمع بين الطموح الاستراتيجي والقدرات التقنية المستقبلية.
