أخبار دولية

إنهاء الحرب ورفع العقوبات.. شروط إيران للجلوس على طاولة المفاوضات

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – أحمد أنور

كشفت مصادر إيرانية عن حدوث تواصل غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة؛ في إطار محاولات استكشاف فرص إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين، مع استعداد طهران للاستماع إلى مقترحات قد تقود إلى تسوية سياسية، بحسب “سي إن إن” الأمريكية.

وقال مصدر إيراني إن الولايات المتحدة بادرت بمحاولات اتصال عبر وسطاء مختلفين، موضحًا أن هذه الاتصالات لم تصل بعد إلى مستوى المفاوضات الكاملة، لكنها تضمنت رسائل تهدف إلى استطلاع إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

في الوقت نفسه، أوضح المصدر أن المقترحات التي يجري تداولها لا تقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل تتعلق بالتوصل إلى اتفاق ملموس ومستدام ينهي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

في الأثناء، أكد المصدر أن طهران لا تطالب بعقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، لكنها مستعدة للاستماع إلى أي خطة قابلة للتطبيق تضمن حماية المصالح الوطنية لإيران.

نفوذ إيراني أكبر

إضافة إلى ذلك، قال المصدر إن إيران مستعدة لتقديم ضمانات تؤكد أنها لن تطور أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن طهران تؤكد في الوقت نفسه حقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

سرعان ما شدد المصدر على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن أيضًا رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، معتبرًا أن ذلك يمثل شرطًا أساسيًا للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بين الطرفين.

في الوقت نفسه، قالت ياسمين الجمال، المستشارة السابقة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الدفاع الأمريكية، إن إيران قد تدخل أي مفاوضات جديدة بنفوذ أكبر؛ نتيجة قدرتها على التأثير في الاستقرار الإقليمي.

إلى جانب ذلك، أوضحت أن طهران تمتلك أوراق ضغط مهمة، من بينها قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أو التأثير في الاستقرار الأمني في المنطقة، وهو ما قد يمنحها موقعًا تفاوضيًا أقوى خلال أي محادثات مع الولايات المتحدة.

خيانة للدبلوماسية

في الوقت نفسه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع (إنديا توداي)، بأن “لا أحد يمكنه أن يثق بالدبلوماسية الأمريكية”.

وأشار إلى أن إيران لديها “تجربة سيئة جدًا مع الدبلوماسية الأمريكية”، موضحًا أن بلاده تعرضت لهجومين خلال تسعة أشهر فقط، بينما كانت المفاوضات جارية، واصفًا ذلك بأنه “خيانة للدبلوماسية”، بحسب “بي بي سي”.

وأكد بقائي أنه “لا توجد أي محادثات أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة”، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية تركز على “الدفاع عن أراضي البلاد”.

وأضاف أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف “سياسي بارز يعمل ضمن إطار الصلاحيات والمهام المنصوص عليها في الدستور”، مؤكدًا أن “تقسيم العمل بين المسؤولين في إيران واضح وشفاف”.

موقع المحادثات

في الأثناء، ظهرت مؤشرات متباينة بشأن المسار الدبلوماسي، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك “نقاط اتفاق رئيسية” بشأن هدنة محتملة، بينما نفت إيران علنًا إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

إضافة إلى ذلك، أفادت تقارير بأن باكستان عرضت استضافة محادثات محتملة بين واشنطن وطهران، وسط تكهنات بأن العاصمة إسلام آباد قد تستضيف اجتماعًا في وقت قريب بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

سرعان ما أشارت تقارير إلى أن اختيار باكستان كموقع محتمل للمفاوضات يعود إلى علاقاتها مع إيران وحدودها المشتركة معها، إضافة إلى علاقاتها المتنامية مع الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى