أخبار دولية

صدمة في إسرائيل.. “هاكرز إيران” يمحون بيانات عشرات الشركات

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – مصطفى لبيب

 

بينما يواصل الجيش الإيراني إطلاق الصواريخ الباليستية والمسيّرات على إسرائيل منذ بداية الحرب الحالية، التي تسببت في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كان الفضاء السيبراني يشهد نوعًا آخر من الهجمات، أدت إلى محو بيانات عشرات الشركات الإسرائيلية بأكملها.

 

كشف ذلك، يوسي كارادي، رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل، الذي حذّر من أن إيران ومنذ انطلاق الحرب وما قبلها تكثف جهودها السيبرانية لإلحاق الضرر بإسرائيل في الفضاء السيبراني، إذ نجحت في ذلك بطريقة أو بأخرى.

 

الهاكرز والقراصنة

وبحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، سجلت مديرية الأمن السيبراني عشرات الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيل، منذ بدء الحرب قبل نحو 4 أسابيع، مشيرين إلى أن تلك الهجمات تم تنفيذها من قبل نحو 20 مجموعة هجومية مختلفة، بمشاركة مئات من الهاكرز والقراصنة.

 

وأضاف “كارادي”، أن الدفاعات السيبرانية الإسرائيلية حالت دون تحقيق إيران نجاحات كبيرة ضد البنية التحتية الحيوية، وأحبطت محاولات تعطيل استمرارية الاقتصاد، مؤكدين أن تلك الحرب السيبرانية مستمرة طوال الوقت ولم تنتهِ منذ حرب الـ12 يومًا، يونيو الماضي.

 

المعلومات الاستخباراتية

وكشف رئيس الأمن السيبراني في إسرائيل، عن تعرض نحو 50 منظمة وشركة إسرائيلية لهجمات إلكترونية معادية حديثة أدت إلى تدمير بياناتها الرقمية بالكامل، وأوضح أن المهاجمين لا يركزون فقط على إلحاق الضرر المباشر، بل ينخرطون أيضًا بشكل مكثف في جمع المعلومات الاستخباراتية.

 

وتشمل الأهداف الرئيسية شركات هندسية وبنية تحتية مدنية، كما تستهدف الهجمات أيضًا أفرادًا من قوات الأمن الإسرائيلية، والصناعات الدفاعية، والقطاع الأكاديمي، كما أن الهاكرز لا يستهدفون الأفراد المعنيين فحسب، بل يستهدفون أيضًا أفراد عائلاتهم.

 

اللافتات الرقمية

ومنذ بداية الحرب، تلقى مركز عمليات المديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي 4019 بلاغًا من المواطنين، وذكر أن هجومًا إلكترونيًا إيرانيًا سيطر على اللافتات الرقمية في محطات سكك حديد إسرائيل، وعرض رسائل تثير الذعر مثل “المترو ليس آمنًا في الوقت الحالي”.

 

كما رصدت المديرية نحو 50 محاولة إيرانية للسيطرة على كاميرات المراقبة في أنحاء البلاد، وكشفت القناة الإسرائيلية، عن وجود حملة مشتركة بين حزب الله وإيران تستهدف الكاميرات في مواقع إستراتيجية، مؤكدين أن الإيرانيين حققوا نجاحات في السيطرة على بعض الكاميرات، لكنها لم تكن ذات تأثير إستراتيجي.

 

الطاقة والمياه

وشدد على أنهم يحاولون دائمًا مهاجمة قطاعات الطاقة والمياه والقطاع المالي، لافتًا إلى أن الحرب العسكرية لو انتهت، فلن يكون هناك وقف لإطلاق النار في الفضاء الإلكتروني، مُطالبًا الإسرائيليين بالحذر والاستعداد.

 

في السياق ذاته، استهدف قراصنة مرتبطون بالحكومة الإيرانية مؤسسة طبية أمريكية ببرنامج فدية، أواخر فبراير، بالتزامن تقريبًا مع بدء الحرب في إيران، وبحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، يُعد ذلك هو الهجوم الثاني المعروف على منظمة رعاية صحية أمريكية منذ بدء الحرب.

 

التحقيقات الفيدرالي

استخدمت عصابة برامج الفدية، حسابًا مسؤولًا مخترقًا للوصول إلى المنظمة، وبمجرد دخولهم، انتظر المتسللون عدة أيام قبل نشر البرامج الضارة، التي استغرقت 3 ساعات فقط لنشرها وتشفير الملفات الموجودة على النظام.

 

في الأسبوع الماضي، اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي المخابرات الإيرانية بإدارة مجموعة من الناشطين الإلكترونيين المؤيدين لإيران استهدفت شركة “سترايكر” الأمريكية للأجهزة الطبية، وحذّر من أن قراصنة مرتبطين بإيران يستخدمون تطبيق تيليجرام لنشر برامج ضارة ضد المعارضين والصحفيين وجماعات المعارضة الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى