بعد دعوات الغضب.. هل ينتقل حراك رفض الإخوان من تونس إلى ليبيا.

سمانيوز/متابعات
مع بدء مرحلة الانهيار الكبير لجماعة الإخوان في تونس، بعد أن لفظ الشعب حركة النهضة الإخوانية، وحرق مقراتها، مطالبا بمحاسبة رموزها الفاسدين، بدأت الأنظار تتجه إلى إخوان ليبيا، المتمركزين في المنطقة الغربية، والذين يعانون من رفض شعبي مماثل، حيث دعا نشطاء وسياسيين لتنظيم مظاهرات في المدن الليبية لرفض الإخوان والمطالبة بخروجهم بشكل كامل من الحياة السياسية الليبية، خصوصا وأنهم كانوا سببا رئيسيا في إفساد العملية السياسية ونشر العمل المسلح وتبني ورعاية الميليشيات في البلاد.
ومع تصاعد هذه الدعوات جاءت ردود فعل تنظيم الإخوان الإرهابية متطرفة، متوعدة باستخدام السلاح في حال خرجت مظاهرات ضدهم، مهددين باستخدام السلاح ضد أي احتجاجات تخرج في المدن الليبية للمطالبة بمحاسبتهم على ما حدث في البلاد خلال السنوات العشر الماضية.
وكتب الناشط الإخواني المدعو جلال القبي، وهو أحد أبواق التنظيم في مدينة مصراتة، إن الكلاشنكوف سيكون هو الرد الطبيعي من قبل ميليشيات الجماعة في حال خرجت مظاهرات في طرابلس أو مصراتة ضد الإخوان تزامنا مع أحداث تونس.
السير على طريق النهضة
وعقب إعلان الرئيس التونسي، قيس سعيد قراراته التي تضمنت تجميد عمل البرلمان، وحل الحكومة، سارع قادة الإخوان في ليبيا على وصف ما حدث بأنه انقلاب على الدستور، حيث اعتبر القيادي الإخواني، خالد المشري، ما حدث يشبه إلى حد كبير مع وقع في ليبيا 14 فبراير 2014، والذي اسماه «انقلاب حفتر».
ما يثبت زيف الإدعاء الإخواني أن التحركات التي أعلن عنها قائد الجيش الليبي، في 2014 كانت بدعم من البرلمان الليبي المنتخب، وكانت حربا على الجماعات الإرهابية، حتى أن محاكم في طرابلس العاصمة التي يسيطر عليها الإخوان أصدرت أحكاما بالإعدام ضد من واجهو الجيش الليبي في هذه الحرب.
وفي المقابل تعمد كثير من قادة التنظيم تجاهل التنظيم التعليق على الأحداث في الجارة تونس، خوفا من نفس المصير حتى أن المحلل السياسي الليبي، معتوق صالح، علق على هذا الموقف في تغريدة له عبر تويتر على موقف الإخوان قائلا: «إخوان ليبيا يلتزمون الصمت. يعلمون أن أي كلمة مؤيدة لحزب النهضة ستؤثر على حظوظهم في انتخابات ديسمبر. محمد صوان ونزار كعوان وعبد الرزاق العرادي ومنصور الحصادي وعلي الصلابي. أين أنتم؟ كيف تخليتم عن إخوانكم؟ لا تخافوا. مصيركم كمصيرهم».
