لبنان يحرز تقدمًا في نزع سلاح حزب الله

سمانيوز/وكالات
أحرز الجيش اللبناني تقدمًا غير مسبوق في تفكيك البنية المسلحة لحزب الله في جنوب البلاد، بمساعدة جزئية من معلومات استخباراتية إسرائيلية، وفق ما كشفه مسؤولون أمريكيون لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وقالت الصحيفة، الخميس 29 مايو 2025، إن الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة اللبنانية الجديدة لتثبيت وقف إطلاق النار الذي أنهى جولة قتال عنيفة مع إسرائيل العام الماضي.
المخابرات الإسرائيلية ساعدت الجيش اللبناني
نقلت الصحيفة عن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قوله، إن الدولة اللبنانية أنجزت نحو 80% من أهدافها في تفكيك الجماعات المسلحة في المناطق الجنوبية، مؤكدًا أن “على الدولة أن تحتكر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية”.
مصادر رفيعة أوضحت أن المخابرات الإسرائيلية، ساعدت الجيش اللبناني في تحديد وتدمير مخازن أسلحة ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني، وهو ما مكّن الجيش من فرض سيطرته على نقاط الدخول والخروج في مناطق كانت تقليديًا خاضعة لنفوذ الحزب.
مسؤول عسكري إسرائيلي أكد أن “الجيش اللبناني أثبت فعالية غير متوقعة، والجيش الإسرائيلي مرتاح لهذا التوجه ويتوقع استمراره.”
تحرك أمني نادر
في السياق نفسه، شرعت الحكومة اللبنانية في تنفيذ خطة متعددة المراحل لتفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة داخل المخيمات، حيث نُفذت حملة في أبريل ضد خلية متهمة بإطلاق صواريخ على إسرائيل، في تحرك أمني نادر.
ورغم أن حزب الله أبدى تعاونًا في الجنوب، إلا أن مستقبله في باقي المناطق يظل غامضًا. مصادر لبنانية مطلعة قالت إن الحزب يحاول تحسين صورته داخليًا، خاصة في ظل سعي لبنان للحصول على مساعدات لإعادة الإعمار.
من جهتها شددت الباحثة في معهد السياسة الخارجية التابع لجامعة جونز هوبكنز، رندة سليم، على أن “الحكومة اللبنانية لن تواجه الحزب عسكريًا”، مشيرة إلى أن السبيل هو “جعل استمرار تسليح الحزب مكلفًا سياسيًا من خلال ربط إعادة إعمار المناطق ذات الغالبية الشيعية بنزع سلاحه.”
المشهد يبقى هشًا
لكن المشهد يبقى هشًا. فبينما خسر حزب الله كثيرًا من ترسانته وطرق تهريبه بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، لا يزال قادته يعتبرون السلاح “نقطة قوة للبنان” في مواجهة إسرائيل والتنظيمات المتطرفة.
ورغم أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا نسبيًا، فقد استهدفت إسرائيل مواقع في لبنان مئات المرات منذ نوفمبر، بحسب قوة “يونيفيل” التابعة للأمم المتحدة.
رئيس الحكومة نواف سلام اختتم حديثه للصحيفة بتحذير واضح: “نحن لا نسعى إلى دفع البلاد نحو حرب أهلية، لكننا ملتزمون بمد سلطة الدولة وترسيخها.”
