صندوق النقد يوافق على مراجعة أولى لبرنامج إصلاحات السودان

سمانيوز / اقتصاد
أعلن مجلس مديري صندوق النقد الدولي، الاثنين في بيان، أنه وافق على المراجعة الأولى لبرنامج إصلاحات للسودان يهدف إلى استقرار الاقتصاد في البلاد.
وقال البيان إن السودان حقق “تقدماً ملموساً نحو وضع سجل أداء قوي لتنفيذ السياسات والإصلاحات، وهو شرط رئيسي للإعفاء من الديون في نهاية المطاف”، مشيراً إلى خفض لقيمة الجنيه السوداني مؤخراً وإلغاء دعم الوقود.
وحذر الصندوق من أن الوضع الاقتصادي ما زال “هشاً للغاية” في ظل أزمة اقتصادية عميقة يصل فيها التضخم إلى 300% وسط نقص في السلع الأساسية.
وقال البيان إنه “يجب على السلطات أن تنفذ إصلاح الدولار الجمركي في إطار زمني معقول لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية”.
ولفت البيان إلى أن “تعزيز الشفافية وإدارة عمليات المشاريع المملوكة للدولة ضروري لتخفيف المخاطر على المالية العامة وجلب المزيد من الإيرادات للميزانية.”
ويمر السودان بأزمة اقتصادية عميقة منذ تولي الحكومة الانتقالية بقيادة عبدالله حمدوك الحكم في منتصف 2019، إذ بلغ التضخم نحو 254% في ديسمبر الماضي، إلى جانب عجز في الوقود والخبز والكهرباء.
وباتت عملية سد الفجوة الآخذة في الاتساع بين سعر الصرف الرسمي البالغ 55 جنيهاً سودانياً مقابل الدولار والسعر في السوق السوداء الذي بلغ 360 جنيهاً، عنصراً أساسياً في برنامج صندوق النقد الدولي للمراقبة لمدة 12 شهراً، والذي يأمل السودان أن يؤدي إلى إنقاذ نحو 60 مليار دولار من الدين الخارجي.
وأعلن بنك السودان المركزي، في الـ21 من فبراير الماضي، نظاماً جديداً لتوحيد سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء للعملة المحلية، يقوم على تحديد سعر صرف استرشادي يومي، في مسعى لتجاوز الأزمة الاقتصادية والحصول على إعفاء دولي من الدين.
ويعد تخفيض قيمة العملة إصلاحاً أساسياً يطلبه المانحون الأجانب وصندوق النقد الدولي، وتم إقراره بعد أن تأجل لشهور بسبب نقص السلع الأساسية.
وقال البنك المركزي في بيان سابق إنه إضافة إلى أن خفض قيمة العملة يمهد الطريق نحو الإعفاء من الديون، فإنه سيساعد أيضاً في تحقيق استقرار العملة والحد من التهريب والمضاربة وجذب تحويلات السودانيين العاملين في الخارج.
كما أعلن مجلس الوزراء السوداني في الـ28 من فبراير عن خطة لسيطرة الدولة على صادرات الذهب بتولي بنك السودان المركزي شراء الذهب بأسعار البورصة العالمية، وتصديره مع التعجيل بإقامة بورصة سودانية للذهب.
دعم أميركي
وكانت كريستالينا جورجيفا المديرة التفيذية لصندوق النقد الدولي، أكدت أواخر يناير الماضي، أن المؤسسة المالية الدولية “تعمل بتركيز شديد مع السودان لإعفاء واسع للديون وستجري في مارس تقييماً للتقدم في برنامج يراقبه خبراء الصندوق”.
وقالت كريستالينا إنها تشعر بتفاؤل إزاء دعم قوي من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى أعضاء بصندوق النقد لتقديم إعفاء من الديون للسودان بموجب مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، والتصميم الذي تبديه السلطات السودانية.
وكانت وزارة المالية السودانية، وقعت في 18 يناير الماضي، مذكرة تفاهم مع وزارة الخزانة الأميركية، لتوفير تسهيلات تمويلية لسداد متأخرات السودان للبنك الدولي، ستمكن الخرطوم من الحصول على أكثر من مليار دولار سنوياً من البنك الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ 27 عاماً.
ومن شأن التمويل الدولي أن يوفر دعماً محورياً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بالتزامن مع الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الانتقالية، التي تسعى لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، وتعزيز النمو وتشجيع الاستثمار وبناء اقتصاد مزدهر لجميع السودانيين، خاصةً الشباب والنساء والمجتمعات المتضررة من الحروب والتهميش.
