حاكم مصرف لبنان يرد على اتهامات بشأن ثروته.

سمانيوز/اقتصاد
قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، الأربعاء، إن “خصومه” نشروا معلومات مغلوطة عن مصدر ثروته، مؤكداً أنه “لم يُخفها أبداً”، مشيراً إلى أن التحقيقات الجديدة، خلصت إلى عدم استخدامه أي مبلغ من الصناديق العامة لدفع رسوم وعمولات إلى شركة “فوري أسوسيتس” المملوكة لشقيقه.
وفي البيان الذي أوردته الوكالة المركزية للإعلام، أضاف سلامة أن “خصومه” ضللوا الرأي العام من خلال نشر معلومات كاذبة ومغلوطة.
وتابع: “هذا الأمر هو محض تشويه وتحريف للوقائع من أجل الإساءة إلى سمعتي والإضرار بي وبغيري. إن الحقيقة الوحيدة هي أن لا أموال عامة استعملت على الإطلاق”.
وعن مصدر ثروته، قال سلامة إن “مصدر ثروتي واضح وموثّوق وغير مخفي، ومن أجل الشفافية، لقد كشفت عنها للرأي العام اللبناني في إحدى لقاءاتي التلفزيونية”.
وتابع: “قبل تعييني كحاكم لمصرف لبنان، لقد كنت مصرفي ناجح في شركة Merrill Lynch منذ العام 1993، براتب سنوي قدره مليوني دولار”، لافتاً إلى أنه طلب من شركة التدقيق مراجعة استثماراته وحساباته الشخصية، مؤكداً عزمه تقديم التقرير المُعد إلى السلطات القضائية وأشخاص آخرين عند الحاجة.
ليست الأولى
يأتي ذلك، في وقت قال فيه متحدث قضائي في لوكسمبورج، قبل يومين، إن السلطات القضائية في البلاد فتحت “قضية جنائية” تتعلق بحاكم مصرف لبنان المركزي وما يملكه من شركات وأصول.
ولم يقدم المتحدث، الذي كشف عن الأمر في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى رويترز، مزيداً من التفاصيل عن التحقيق، لكن المتحدث باسم سلامة، نفى إخطار الأخير بأي قضية ضده في لوكسمبورج.
تجدر الإشارة إلى أن القضية الجنائية في لوكسمبورج ليست الأولى التي تطاول سلامة (71 عاماً)، إذ سبق أن أعلنت فرنسا وسويسرا بشكل منفصل فتح قضايا جنائية بحق حاكم مصرف لبنان، وصلت حد استدعائه للتحقيق خارج بلاده، غير أنه لم يمتثل لتلك المطالب، في وقت يصر على أن أمواله مصرح بها وقانونية.
وهناك بالفعل تحقيقان أوروبيان على الأقل فيما يتعلق بسلامة، أحدهما تحقيق سويسري بدأ في يناير الماضي بخصوص اتهامات بعمليات كبيرة لغسل الأموال في المصرف المركزي تتضمن مكاسب بقيمة 300 مليون دولار حققتها شركة يملكها شقيق سلامة.
وفتح مدعون فرنسيون تحقيقاً أولياً في اتهامات بغسل الأموال وُجهت لسلامة في أواخر مايو الماضي، لكن محامي سلامة نفى الاتهامات، قائلاً إنها “مسيسة”.
تجميد حسابات سلامة
ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بالتحقيقين، لكنه يواجه تدقيقاً متزايداً في فترة توليه المنصب الممتدة منذ 28 عاماً في ضوء انهيار النظام المالي في لبنان.
وفي يونيو الماضي، كشف مصدر قضائي لبناني لـ”الشرق” أن السلطات السويسرية والفرنسية والبريطانية والبلجيكية، أبلغت النيابة العامة التمييزية في لبنان، بتنفيذ طلب تجميد حسابات رياض سلامة، وشقيقه رجا، ومساعدته ماريان الحويك، مؤقتاً لحين انتهاء تحقيقات بشأن ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني في أوروبا.
وأوضحت المصادر أن “قرار الدول الأوروبية الأربع، قائم إلى حين انتهاء التحقيقات القضائية التي تجريها هذه الدول، والتيقن مما إذا كانت هذه الأموال عائدة للدولة اللبنانية أم لا”.
ويُحمّل مسؤولون لبنانيون سلامة، الذي يقود المصرف المركزي منذ عام 1993، مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، نتيجة السياسات النقدية التي اعتمدها طوال السنوات الماضية، إلى جانب اتهامات بالفساد وهدر المال العام. لكن الرجل يؤكد أنه جمع ثروته مما ورثه ومن مسيرته المهنية في القطاع المالي وقبل توليه منصبه.
