اقتصادتقارير

فئة ذوي الهمم بحاجة إلى التمكين الاقتصادي

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

الأشخاص من ذوي الإعاقة هم فئة من المجتمع لم يجدوا حقهم كبقية الأصحاء، بل لا توجد قوانين تمكنهم اقتصاديا، ولا ننسى أنهم جزء من المجتمع إذاً يستحقون الاهتمام والتأهيل والتدريب والوعي بمدى قدرتهم على إنجاز أهدافهم وتطويرها والوعي لا يشمل ذوي الإعاقة فقط، بل يستهدف صنّاع القرار والآخرين بأهمية أن يكون هناك تمكين اقتصادي واجتماعي وغيره، فالإعاقة ليست عائقاً بل طريقاً للنجاح والتميز.

تمكينهم اقتصاديا يعتبر تحديا يمكن اجتيازه :

يقول الأستاذ إياد احمد فاضل،باحث في الدراسات العليا في كلية العلوم-جامعة عدن :

التّمكين الاقتصادي لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة يعتبر تحديا يمكن اجتيازه إلى جانب التوظيف للتكنولوجيا الحديثة في مجال الإدماج الاجتماعي الاقتصادي لإفادتهم، وبالمناسبة أن العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة في الوطن من أهم ركائز السياسة الوطنية في المجال الاجتماعي والتي من واجبات الدولة حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من كل تمييز وتتّخذ كل التدابير التي تضمن لهم الاندماج الكامل في المجتمع، وتوفير فرص العمل ودعم المشاريع الاستثمارية المصغرة لذوي الاحتياجات لإدماجهم بالمجتمع وسوق العمل ، ” العمل حق لكل مواطن ومواطنة ” ، وتتخذ الدولة التدابير الضرورية لضمانه”، وضمان سماع صوتهم في جميع المجالات وتطبيق حقهم في الإسهام بعملية البناء

توفير فرص العمل :

وأما الاستاذ أياد أحمد يقول : إنّ توفير فرص العمل تمثّل أنسب الحلول للأشخاص ذوي الإعاقة لما يضمنه من استقلالية ومن شعور بالاعتماد على الذات وإبراز القدرات والمواهب ، وفي هذا الإطار لابد من إطلاق برنامج وقد يكون تحديا للدولة ويمكن أن نسمية كذلك برنامج تحد من منطلق التحديات والعثرات التي قد تواجها الدولة أو المقيمون عالبرامج وحول التّمكين الاقتصادي لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يهدف إلى تمويل مشاريع اقتصادية لفائدة هذه الفئة.

ولابد من توظيف التكنولوجيا الحديثة في مجال الإدماج الاجتماعي الاقتصادي الذي

سيسهم في مزيد من الإحاطة والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة واقتراح أفكار مشاريع ناجحة لاستفادتهم .

وأشار أياد : ولنا في ذلك عدد من النماذج الناجحة في بعض البرامج للسلطة المحلية في عدن تجاه ذوي الاحتياجات والإعاقة وبهذا الصدد وتجربة قريبة من الواقع التمستها لحالة خاصة لأحد طلابي تميز اثناء دراسته المنهجية الثانوية في ثانوية لطفي ، فكان للأسرة الدور الأساسي في إدماج وتأهيل الحالة ومن ثم استطاع الكادر المؤهل والمميز من إبراز الموهبة والملكات الخاصة للحالة ومدى الإبداع في اجتياز الإعاقة من خلال دمجها وتقبل زملائه له ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك ليفاجىء المجتمع عند إشهار النتيجة العامة للشهادة الثانوية القسم الأدبي يتربع على المراكز الأولى على مستوى الدولة في العاصمة عدن .

وحينها استطاعت السلطة المحلية بالعاصمة عدن من إشراكه في برامج تأهيل وفرص تدريب ساعدته في اختيار مشروعه الاقتصادي المصغر ليبدأ مشوار حياة مستقبلية تجاوز عبرها إعاقته لتميزة وبصورة أبهرت مجتمعه حينها ليتقبله ويضرب به المثل كنموذج للشخصيات الشابة المميزة الناجحة .

استراتيجية واضحة لدعم ذوي الإعاقة :

تقول مرفت علي زغمة وهي في إدارة الاتحادات والجمعيات :

لتحقيق هذا الهدف، يجب أن تتبنى الحكومات استراتيجيات واضحة لدعم ذوي الإعاقة. يمكن ذلك من خلال توفير برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة، وتقديم حوافز للشركات التي تقوم بتوظيفهم. كما يجب أن تكون هناك تشريعات تحمي حقوقهم وتضمن لهم فرصاً متكافئة في سوق العمل.

إن تمكين ذوي الإعاقة اقتصادياً ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو استثمار في مستقبل مجتمعنا. عندما نساعدهم على تحقيق إمكانياتهم، فإننا نفتح الأبواب أمام الابتكار والإبداع، ونساهم في بناء اقتصاد قوي ومستدام.

وتختتم حديثها : إن تمكين ذوي الإعاقة اقتصادياً هو حق من حقوقهم، ويجب أن نعمل جميعاً على تحقيقه. إنهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا، ومن واجبنا أن ندعمهم ونساعدهم على الاندماج في الحياة الاقتصادية.

إعادة الثقة بأنفسهم :

وتقول الدكتورة رجاء الكازمي ،أستاذ مساعد كلية الآداب جامعة عدن :

يجب على المجتمع أن يساعد الأشخاص في وضعية إعاقة على الاندماج في محيطهم، وإدخال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة والبرامج التنموية لتنمية مهاراتهم كغيرهم من الأشخاص وإعادة الثقة في أنفسهم إزالة الصورة المرسومة عن ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث عدم فعاليتهم في المجتمع أو ضعف قدراتهم المطلق أو كونهم لا يصلحون للعمل والحياة بشكل طبيعي.

وأوضحت الأستاذة اندى الصلاحي رئيسة مؤسسة إنسان التنموية HDF :

تعزيز التعاون بين الحكومات، المنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص لدعم مبادرات التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة مثل المنح والقروض الميسرة .هذه الخطوات يمكن أن تسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر شمولًا وعدالة، مما يتيح لذوي الإعاقة الفرصة للمساهمة بفعالية في المجتمع وتحقيق استقلالهم المالي.

فيما قالت جميلة محمد سكرتارية منسقية انتقالي جامعة أبين :

نتمنى من الجهات المعنية الاهتمام بهم وإشراكهم اقتصاديا وتوفير فرص الإمكانيات لتغيير حياتهم للأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى