الجنوب العربي

ملتقى أبناء الجنوب في كندا يهنئ شعب الجنوب بالذكرى 51 ليوم نوفمبر المجيد

[su_label type=”info”] سما نيوز/كندا/خاص[/su_label][su_spacer size=”10″] في خِضَمِّ احتفالات شعبنا في الجنوب العربي بالذكرى الواحد والخمسين لاستقلال الجنوب العربي (وفق نص اتفاقية الاستقلال 29 نوفمبر 1967م) عن الاستعمار البريطاني.. اسمحوا لنا أن نتقدم إلى أبناء الجنوب خاصة والوطن عامة بالداخل والخارج باسمى آيات التهاني والتبريكات ويدعو لجعل هذه الذكرى محطة انطلاق نحو تحقيق مزيد من الأهداف والمبادئ التي ضحى لأجعلها الكثير من أبناء الجنوب ..
ويعلم الجميع أن القضية الجنوبية أساس ﻷي استقرار مرجو في المنطقة، وأنها قضية عادلة وسبقت كلَّ التداعيات التي تصاعدت عاماً بعد عام، وأن شعب الجنوب العربي قدّم آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين خلال نضال سلمي حضاري منذ احتلال حرب 1994م.. وتصاعد هذا النضال منذ 2007م بانطلاق حراكه الثوري الشعبي السلمي الذي شاركت فيه كلُّ فئات شعب الجنوب حتى جاءت حرب 2015م التي شنتها مليشيات الحوثي وقوات صالح، بعد انقلابهم على الشرعية في صنعاء، لتستهدف تلك المليشيات والقوات ترسيخ اﻹحتلال للجنوب العربي بشكل بربري ووحشي وتدميري.. وانتهكت كل القوانين الدولية بارتكاب جرائم حرب ينبغي محاكمة المسؤولين عنها في المحاكم الدولية.. فانتفض شعبنا الجنوبي ذاتياً في مقاومة سطرت ملاحماً في النضال..
ثم جاء الدعم من اﻷشقاء في التحالف العربي، من خلال عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل، بقيادة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.. وتمكن شعبنا الجنوبي، بمقاومته الوطنية الجنوبية وبكلِّ فئاته، من دحر الإحتلال في معظم محافظات الجنوب التي احتلها، بدعم اﻷشقاء في التحالف، الذين وجدوا في الجنوب حاضناً شعبياً آمناً، وبدور من الشرعية الرسمية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي حتى تمت بلورة أهداف شعب الجنوب العربي في تحرير وطنه الجنوبي واستقلاله وبناء دولته الجنوبية العربية الفيدرالية الجديدة الديمقراطية المدنية على كامل أرضه بحدودها المعروفة دولياً قبل 22 مايو 1990م.
ولذا فليعلم الجميع إن شعبنا في الجنوب لم ولن يتخلى عن أهداف ثورته الحراكية السلمية التي توّجها بالمقاومة الوطنية الجنوبية التي هيأت النصر في الجنوب على الغزاة المحتلين، وإننا مع الحل السلمي لأزمة اﻹخوة في اليمن الشقيق وتثبيت شرعية الحكم فيه طبقاً للقوانين المحلية والدولية كسبيل ﻹنهاء الأزمة. وفي نفس الوقت نؤكد أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لا يمكن الوصول إليه دون حل نهائي للقضية الجنوبية بما يحقق إرادة شعب الجنوب العربي وأهداف ثورته السلمية ومقاومته الوطنية الجنوبية الباسلة.. ووفقاً لميثاق اﻷمم المتحدة والقانون الدولي اﻹنساني. وأن أيَّ محاولة لفرض أيِّ شكل من أشكال الوحدة أو الوصاية على الجنوب لن يقبل به شعب الجنوب العربي.
وإننا نناشد الأشقاء في دول مجلس التعاون ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة أن يقفوا موقف الحق والعدل مع شعب الجنوب العربي، وأن يساهموا في حل قضيته وفق إرادته التي تتوافق والمواثيق الدولية واﻹقليمية، بل وتساهم في صيانة المصالح المشتركة.
في الإغاثة والإعمار وإعادة تأهيل الخدمات التي دمرها الغزاة.
لما لذلك من عظيم المنفعة في هدم جدار الكراهية الذي بنته ممارسات اﻹحتلال اليمني ورسخته فظائع الحرب اﻷخيرة، وبناء جسور الثقة والمصالح المشتركة مع اﻷشقاء في اليمن.. وبناء علاقات تراعي وترعى خصوصية الصلات والمصالح بين البلدين، وبينهما وبين محيطهما الإقليمي العربي، وتتناغم مع محيطنا اﻹقليمي العربي في الجزيرة العربية، وبناء العلاقات الخاصة بالعالم العربي والقرن اﻷفريقي، وتبادل المصالح مع العالم وصيانتها، وتأمين الطرق والممر الدولي البحري عبر خليج عدن وباب المندب بالتعاون مع اﻹقليم والمجتمع الدولي، وإعطاء أولوية للأمن والسلام في المنطقة والعالم وبالتالي محاربة اﻹرهاب بكلِّ صوره، والمساهمة الجادة في تحقيق اﻷمن والاستقرار في اليمن الشقيق وفي التنمية الشاملة فيه بكل ما نستطيع، والسعي للإندماج في المنظومة اﻹقليمية (مجلس التعاون لدول الخليج العربية)، وتطويرها إلى كونفيدرالية ترسخ التعاون المشترك وتحافظ على سيادة واستقلال وحدود كل دولة من دوله.. واستيعاب اليمن الشقيق عند بناء دولته، والمساهمة مع المجتمع الدولي في كل ما يحقق اﻷمن والسلام الدولي القائم على العدل، وقبل كلِّ هذا بناء دولة جنوبية عربية تتناغم مع أمتيها العربية واﻹسلامية والعالم و تقوم على منهج الوسطية والسماحة والمساواة والعدل الحر والحرية العادلة والشراكة الحقيقية بين اطياف المجتمع والتنمية المستدامة الشاملة والديمقراطية السوية.. والعلم والعمل.. وترتكز على اﻹنسان، من الجنسين، وتنميته وصيانة حقوقه.. وحماية البيئة والسفر إلى المستقبل بقيادات المستقبل الفتية المؤهلة.
وإننا على ثقة بأن الجميع أصبح يدرك أن تجاوز شعب الجنوب العربي وقضيته وأهدافه لن يكون إلا كوضع الزيت على النار.. وإن شعبنا ينشد اﻷمن والسلام وبناء دولته المستقلة على كامل أرضه وقد عانى وقاسى الكثير وأن أيَّ مزيد من ظلمه وإهدار حقه وتجاهل حقه في التحرر والحياة لن يكون ممكناً ،فهو شغوف لحياة حرة كريمة يصنعها في أرضه من خلال بناء دولته.. وشغوف لبناء علاقات سوية وراقية مع الجميع.. واستمرار ظلمه لن يجعله ييأس ويستسلم بل على العكس فإن ذلك سيدفعه إلى الثبات والصمود ومواصلة نضاله من أجل الحق المسلوب. ونثق أن أشقاءنا واصدقاءنا وأحرار العالم لن يخذلوا شعب الجنوب العربي الذي يحمل كل الود والوفاء والحريص كل الحرص على إقامة أرقى العلاقات والذي يعيش حالة أمل لن يقبل إنتكاستها.
ولا يسعنا إلا أن نشكر ونقدر تقديراً عالياً الجهود العظيمة التي بذلها ويبذلها الأحرار في نصرة الحق وأهله ونسأل الله الفرج العاجل والقريب .
الرحمة للشهداء.
الشفاء للجرحى.
الحرية للأسرى.
صادر عن
ملتقى أبناء الجنوب في كندا
30/11/2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى