الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

كيف أصبح الإعلام في الجنوب خطراً حقيقياً يهدد مخططات الإرهابيين

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

صراع طويل عرفه التاريخ البشري بين الكلمة والسيف ساده الدم والموت صراع بين الحق والباطل كان الأقوياء فيه هم أصحاب الكلمة والعاجزون هم أصحاب السيف،فعندما يعجز الباطل عن مقارعة الكلمة يحمل السيف لإستئصالها ومحوها،
نعم السيف في ذلك الزمان يملك القوة لقتل الأجساد وقطع الرؤوس ولكنه يبقى يائساً ومضمحلاً أمام ارتقاء الروح وحياة العقل وخلود العلم والحق،تلك كانت في صراع الماضي وفي صراع اليوم أصبح الغدر عنوان أولئك الذين لا يحبون المواجهة، بل قتل الأرواح بطريقة وحشية يخافون من القلم عندما تنطق كلماته ويقف مع الإنسان،وتكبر الكلمة وتنضج وتزداد تألقاً كلما انبثقت من المحن والآلام.
مهما كانت المحن وأيادي الغدر مستمرة ولكن مخططاتهم لن تكون عائق أمام مهنة الصحافة،السلطة الرابعة التي تعتبر اقوى سلطة تكشف خفايا الفساد والإرهاب والذين يحاربون الإنسانية.
وفي الجنوب أصبح الإعلامي مستهدف،وزادت في الآونة الأخيرة جرائم القتل عن طريق التفجيرات الإرهابية لإسكات أصحاب الأقلام الحرة والكاميرا التي ترصد جرائم العدو،جعل من الإعلاميين والصحفيين والنشطاء عرضة للخطر ومحاولة قتل القلم بالغدر والخيانة،أين الإنسانية حينما تقتل إنساناً يمارس مهنته بالحق وينقل الحقيقة من واقع مؤلم،أين الإنسانية عندما تستهدف تلك الأيادي الملطخة بدماء الأبرياء عندنا يحرقون الطفولة؟ ما أحقر الإنسان عندما تضيع منه الإنسانية والرحمة.
مخططات إرهابية لقمع حرية الصحافة:

عناصر متمردة لاتعرف غير القتل والتنكيل والقمع،لغتها الغدر وعنوانها الاغتيال ليس لها عمل غير التخطيط ثم التخطيط ضد الإنسانية وكل من يريد كشف الحقيقة للعالم،هنا يبقى الإعلاميين والصحفيين الخطر الذي يهدد مخططاتهم الإرهابية،في العاصمة عدن لم يسلم الإعلامي أكان محرراً أو مصوراً أو كاتباً من شرورهم البغيظة، بل استخدم أساليب تسعى إلى تقليص دور الصحافة أو إنهاء دورها تماماً من الواقع وابقاء الأقلام التي تسخرها سياستهم بينما أي إعلامي يحاول إظهار الحقيقة سوى عبر قلمه أو كاميرته مهدداً بالقتل بطرق مختلفة.

كيف كان الإعلاميين عرضة لجرائمهم:
منذ الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة كريتر مؤخراً لم يتجمد دور الإعلام في مكانه، بل خرج يمارس مهنته في نقل الأخبار من أرض الواقع بينما الإعلامي ينقل هذه صورة الأحداث الدامية التي عاشتها مدينة كريتر وتصوير الخسائر والأضرار بسبب الأحداث،جاءت رصاص الغدر توقع هذا الإعلامي والصحفي أرضاً ً يصارع الموت وحده بينما تبقى كاميرته ترصد الواقع ولكن الغدر حين يصيب الحقيقة وتوقعه شهيداً أو جريحاً،هنا تعطي صورة كاملة أنه حرية التعبير ليست كما يقال على الكتب بل تقتل الحرية في أرض كثرت فيها الاغتيالات ومخططات الإخوان الإرهابية.

بعدها بأيام معدودة تأتي حادثة التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس،فشلت خططتهم في اغتيال المحافظ ولكن طال التفجير المصور والصحفي والإعلامي الذين كانوا يرافقون المحافظ لنقل حدث وأعماله التي أزعجت العدو وجعلهم يخططون ألف مرة لقتله ولكن شاء القدر أن يستشهد صاحب القلم والصورة ولكن لم تستشهد المهنة الحقيقية للصحافة، بل استمرت تنقل الأحداث في نفس اليوم التي وقع الحادث الإجرامي،نزول قناة المستقلة لتغطية الأحداث لم يمنعهم أو يُخيفهم التفجير بل أوصلوا رسالتهم للعالم،إن الإعلامي كالجندي المحارب المدافع عن وطنه ولكن بإختلاف الأداة التي يستخدمونها هو يحمل القلم والكاميرا والجندي يحمل سلاحه كليمها يدافع عن وطنه الجنوب والعرض.

الإرهاب لا دين له:
نعم الإرهاب لا دين له ولا يعرف معنى الإنسانية،سيظل الإرهاب إرهاباً على مر التاريخ مهما اختلفت مسمياته ومضمونه ولكن يبقى أسلوب الغدر والخيانة أسلوبهم الذي يعتمدون عليه في عملية ينفذوها بإعتقادهم أنهم نجحوا بل الفشل بعينه،الحادثة الأخيرة بعد شهر من إحداث دامية تأتي حادثة ضد الإنسانية،التفجير الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد أم ووليدها وطفلاً لم يرى الحياة بعد بل كان آمناً في أحشاء والدته التي استشهدت دون ذنب،بل كانت تمارس مهنتها في زمن فقدت إنسانيتها تماماً.
في تاريخ 9 نوفمبر 2021م،تاريخاً لا يمكن نسيانه حيث تجمعت فيه معاني الألم والفقدان والصورة المؤثرة التي تحولت إلى أول جريمة تستهدف الأطفال والأجنة في بطون الأمهات،أبشع جريمة عرفها الجنوب بل العالم كله.
في حادثة التفجير الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد إعلامية وجنينها وجرح زوجها أوجعت الصغير والكبير وتألم منها الجميع.

بيانات الإدانة:

أدانت الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي التفجير الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد الإعلامية رشا عبدالله وجنينها وجرح زوجها،يوم الثلاثاء الموافق 9 نوفمبر 2021م، بالعاصمة عدن.

ودعت فيها الجهات الأمنية بالعاصمة عدن إلى القيام بواجباتها في ضبط مدبري ومنفذي هذا العمل الإرهابي وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.

وكما أيضاً أدان مكتب إعلام العاصمة عدن التفجير الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد الإعلامية رشا عبدالله وجنينها وجرح زوجها وعبرت فيه عن بالغ حزنها وألمها الشديد في نبأ الاستشهاد المؤلم.
وكما أدانت منظمات المجتمع المدني هذه العمليات الإجرامية التي تحدث في العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة.

إظهار الجنوب مستنقع الإرهاب:

أن الهدف من العمليات الإجرامية من أجل إظهار العاصمة عدن عاصمة الجنوب أنها مستنقع الإرهاب ووضع فيها أصبح خطيراً ولم تعد مدينة السلام بل مدينة الإرهاب والجرائم البشعة التي طالت الصغير والكبير.
ولا زالت مخططات الإرهاب مستمرة وتستهدف أرواح المواطنين البسطاء وليس القيادات والسياسيين والإعلاميين بل أيضاً البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة،وهنا تأتي خططهم بسبب فشلهم في اجتياح الجنوب وسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي أعاق خططهم الدموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى