ذوي الاحتياجات الخاصة في الجنوب..معاناة دائمة وصعوبات تنتظر الحلول..!

شقائق /استطلاع/حنان فضل
تتيح عملية الدمج للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم،إذ إن دمجهم في المدارس مع أقرانهم غير المعاقين سيساعدهم على تكوين صداقات والتفاعل بشكل طبيعي مع الآخرين، وسيزيد إحساسهم بالانتماء إلى المجتمع الأمر الذي سيؤدي إلى تحفيزهم وتنمية قدراتهم والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مراكز متخصصة بعيدة عن بيئتهم، ولكن في الواقع يعيش الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الجنوب صعوبة كبيرة في توفير مدارس خاصة بهم ومعلمين أيضاً، حيث يعاني الطفل الإهمال والتدمير النفسي مما يؤثر عليهم ويسبب لهم اليأس والإحباط وفقدان ابتسامتهم.
•عدم توفير مناهج مناسبة:
البداية في استطلاعنا الصحفي التقينا الأستاذة إيمان عمر هاشم،وهي مدير تنفيذي مؤسسة رموز للصم وذوي الاحتياجات الخاصّة، رئيس المكتب الفني لتوجيه ذوي الاحتياجات الخاصة بمكتب التربية بالعاصمة عدن التي قالت: وضع الحرب ووضع البلاد والإهمال الموجود وعدم إعطاء العلم أهميته ومكانته هي التي سلبت حقوق أطفالنا، وما بالك بحقوق أطفال ذوي الهمم من حيث توفير مدارس خاصة لهم، وتوفير مناهج تتناسب مع إمكانيات وقدرات ذوي الهمم يجب على الدولة تنفيذ القرارات الخاصه لذوي الهمم بالقوانين الدولية وإعطاءهم حقهم المشروع من حيث التعليم وتوفير الوسائل والمناهج الخاصة بهم بحسب نوع الإعاقة كتوفير مناهج وأدلة إشارية للصم، وكذلك توفير مناهج صوتية أو بلغة برايل للمكفوفين،توفير وظائف للمعلمين وتأهيل لهم حتى يستطيعوا النهوض بالعملية التعليمية لذوي الهمم.
•الأسرة تلعب دور أساسي:
فيما تقول الأستاذة وفاء جازم سعيد عبدالله،إخصائي اجتماعي: أولاً الأسرة تلعب دور كبير وذلك من خلال تحفيز الطفل وتكييفه على وضعه الحالي، وأيضاً إيجاد لهم منافذ أخرى يستطيعون العيش من خلالها، مثلاً توجه الأسرة أطفالهم إلى مراكز مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وعلى أن تكون هذه المراكز مؤهلة لهم كي تقوم على استخراج ما بداخل هذا الطفل من قدرات ومهارات، للواقع لابد توفر الدعم النفسي ليس فقط من قِبل الأسرة، لابد توفر مراكز الدعم النفسي لهؤلاء الأطفال واعتقد أنه في الجنوب يوجد ولكن العائق أن الأسرة لا تعرف إلى أين تتوجه، مثلاً تأتي لنا حالات في المدارس ذوي الإعاقة البسيطة أو الصم والبكم أو المتأخرين عقلياً ننصح أولياء الأمور بالذهاب إلى هذه الأماكن، لأن هذه الإماكن أفضل للتعامل مع هؤلاء الأطفال.
فيما أشارت الأستاذة ابتهال سالم المحروق،رئيس مؤسسة الحياة للتدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة عدن:
الإهتمام بهذه الفئة يعد من أهم الأولويات الأساسية والرعاية الكاملة لهم من الجانب العلاجي والتدريبي والتعليمي والنفسي والمهني وعودة الحياة لهم بالاهتمام بهم وتوفير كامل احتياجاتهم.
ونطالب سيادة القائد عيدروس الزُبيدي أن يعمل أكثر من أجل هذه الفئة الغالية، فإن تولي الدكتورة نجوى فضل المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين كان قرار جيد جدا، وهي تعمل بكل طاقة وكل محبه واحترام من أجل هذه الفئة الغالية.
•لهم الأولويات في الرعاية:
ومن جانبها قالت الأستاذة سوسن مزهر مدير إدارة العامة لبرنامج مراكز الأسر المنتجة: ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين حركيا، والصم والبكم، والمكفوفين، وذو متلازمة داون، وحالات التوحد، كل هؤلاء كفل لهم القانون الحياة الكريمة مثلهم مثل بقية أفراد المجتمع الأسوياء، لأنهم لاينتقصون عن الآخرين بشي سوى إعاقتهم الحركية أو السمعية أو البصرية أو الذهنية، فمنهم نوابغ ومبدعين متى ما حضيوا بالرعاية والاهتمام.
وتسعى الجمعيات المهتمة برعايتهم إلى تحسين ظروف حياتهم ليعتمدوا على أنفسهم في تسيير شؤون حياتهم، من خلال القيام بانتزاع حقوقهم المكفولة من المكاتب التنفيذية والمؤسسات الحكومية المعنية بتقديم الخدمة اللازمة لهم نظرا للروتين الإداري المخيم على بعض مكاتب الأجهزة التنفيذية.
ومن أولويات الرعاية التي يقوم بها المعنيين بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة هو تنفيذ البرامج التدريبية التي تمكنهم من اكتساب المهارة العملية لإيجاد مصادر دخل لهم تؤمن لهم العيش الكريم والاعتماد الذاتي في تسيير شؤون حياتهم.
وتشير بالقول: وتواجه الجمعيات المهتمة بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة تحديات متعددة في سبيل الحصول على الحقوق المكفولة قانونيا لهذه الشريحة نظرا لمحدودية الفهم والإدراك لدى المسؤولين على الجهات الحكومية المعنية بتقديم الرعاية لهم، وفي مقدمتها صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، للأسف يكتنف أروقته الروتين الإداري الممل والمنهك للمتابعين لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلا لماذا لم يتم منح العديد من الجمعيات الموازنات المالية التشغيلية لتسيير برامج وأنشطة التعليم والتدريب واستحقاقات الهيئات التعليمة المهتمة بهم، رغم استمرار تحصيل المواد المالية المنصوص عليها في الأوعية المالية المحددة بموجب القانون، وهذه من بديهيات المطالب المشروعة التي تتصدر هموم القائمين على نشاط هذه الشريحة.
وتضيف “لم تستفيد هذه الشريحة من النسبة المحددة في شغل الوظائف الحكومية والمحددة ب 5 ٪ من إجمالي الخانات الوظيفية المعتمدة في الموازنة العامة بسبب محدودية الفهم بحقوق هذه الشريحة من قبل العديد من الذين أوصلتهم الأقدار إلى مراكز قيادية، فهناك العديد من المزايا التي تكفل لهذه الشريحة العيش الكريم والتي تتطلب تعاون مجتمعي من المهتمين بشؤونهم واشراك القطاع الخاص في عملية الارتقاء بأوضاعهم انطلاقا من الواجب الإنساني والديني والوطني نحو ذوي الاحتياجات الخاصة.
•إشراكهم فعلياً في المجتمع:
فيما عبّرت الأخت أروى العمري رئيس الإدارة القانونية لانتقالي الشيخ عثمان ونائب ممثلي ذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس الأعلى للمقاومة الجنوبية لذوي الاحتياجات الخاصة: الإعاقة هي مصطلح يعبّر عن عجز الشخص على القيام بنشاط معيّن نتيجة مشكلة في جسمه، رافقته منذ الولادة، أو أصابته بعض التعرّض لحادث، وتمنعه من القيام بوظيفة، أو مجموعة من الوظائف الأساسيّة، وبالتّالي لا يستطيع الحفاظ على حياة اجتماعيّة طبيعيّة، وهو بحاجة للآخرين من أجل مساعدته في تنفيذ بعض الأمور، وتختلف درجة الصعوبة التي يجدها المعاق في حياته باختلاف المجتمع الذي يعيش فيه
ودور المجتمع في دعم المعاقين يقع عاتق رعاية المعاقين على الدّولة بحكومتها، ومؤسساتها، وأفرادها الأصحّاء، فيجب تأمين السبل التي تسهم في مساعدة المعاقين على العيش بشكل طبيعي، مثل تواجد الممرات الخاصّة بذوي الإعاقة الحركيّة، وتزويد المركبات بمكان مناسب لهم، لتسهيل تنقلهم، ووجود إشارات معيّنة لذوي الإعاقة البصريّة يستطيعون تتبعها في المسير، بالإضافة لدعم الأسرة، والمدرسة لذوي الإعاقة.
وتواصل حديثها بالقول: سوف أشير إلى بعض الالتزامات العامة لإحدى اتفاقيات ذوي الإعاقة وهي كالآتي؛
الالتزامات العامة:
1. تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز أعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية أعمالا تاما لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة، وتحقيقا لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير الملائمة، التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزا ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛
والبرامج؛ السياسات جميع في الإعاقة.
(د) الامتناع عن القيام بأي عمل أو ممارسة تتعارض بهذه الاتفاقية وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق معها؛
(هـ) اتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة خاصة؛
(و) إجراء أو تعزيز البحوث والتطوير للسلع والخدمات والمعدات والمرافق المصممة تصميما عاما، كما تحددها المادة 2 من هذه الاتفاقية، والتي يفترض أن تحتاج إلى أدنى حد ممكن من المواءمة وإلى أقل التكاليف لتلبية الاحتياجات المحددة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيع توفيرها واستعمالها، وتعزيز التصميم العام لدى وضع المعايير والمبادئ التوجيهية؛
(ز) إجراء أو تعزيز البحوث والتطوير للتكنولوجيات الجديدة، وتعزيز توفيرها واستعمالها، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصال، والوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل، والتكنولوجيات المُعِينة الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع إيلاء الأولوية للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة.
(ح) توفير معلومات سهلة المنال للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن الوسائل والأجهزة المساعدة على التنقل، والتكنولوجيات المُعِينة، بما في ذلك التكنولوجيات الجديدة، فضلا عن أشكال المساعدة الأخرى، وخدمات ومرافق الدعم.
(ط) تشجيع تدريب الأخصائيين والموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية لتحسين توفير المساعدة والخدمات التي تكفلها تلك الحقوق.
2. فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتعهد كل دولة من الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة بأقصى ما تتيحه الموارد المتوافرة لديها، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي، للتوصل تدريجيا إلى أعمال هذه الحقوق إعمالا تاما، دون الإخلال بالالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية والواجبة التطبيق فورا وفقا للقانون الدولي.
3_ تتشاور الدول الأطراف تشاوراً وثيقا مع الأشخاص ذوي الإعاقة بمن فيهم الأطفال ذو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بشأن وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، وفي عمليات صنع القرار الأخرى بشأن المسائل التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإشراكهم فعليا في ذلك.
فيما أضافت الأستاذة لويزا عبده هادي اللوزي،رئيس التعليم،نائب مدير التربية والتعليم بالحوطة:
بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة في جنوبنا في تقصير في الجوانب الحقوقية وخاصة في الجانب التعليمي وحسب ما نشاهده بأنه لايوجد تخصص في التعامل التعليمي، كذلك لايوجد منهج مخصص خاص بهم يتناسب مع الإعاقة الفكرية، وأيضاً لا يوجد منهج ولا اختبارات مناسبة، إنما يدرسون على المنهج العام، يوجد تخصص التربية الخاصة في جامعة عدن، لأن هذا التخصص مناسب لذوي الاحتياجات الخاصة والجانب الآخر كان مختصر تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة على الجمعيات مع تعاون التربية والتعليم، ولكن لا يوجد مدرسة خاصة تستقبل أصحاب الهمم حتى إكمال المرحلة الثانوية إلى الجامعية لهذا يصبح هذا الحق معدم.
