نصر الصوفي.. طالب جنوبي مجتهد، قاتل الإحباط واليأس وارتقى بأحلامه وطموحه.

سمانيوز / حاوره هشام فهد قائد
علي نصر الصوفي الشاب الأصم الذي حقق الدرجات العليا رغم فقدانه لحاسة السمع إلا أنه استطاع أن يتفوّق في مجاله التعليمي،حيث حصل على المركز الأول في نتائج الثانوية العام بالقسم الأدبي بمعدل 95,63%.
الشاب علي نصر الصوفي قصة همة توقظها الهمم، شاب مكافح خلق لنفسه فرصاً من العدم، فهو من الطراز الأول ولديه شغف يسعى جاهداً لتحقيقه.
• عرفنا عن قُرب من هو علي ؟
اسمي علي نصر علي الصوفي من مواليد العاصمة عدن، ومن أبناء مديرية كريتر عمري 20 سنة، درست وتأهلت في مدرسة ومجمع خديجة بنت خويلد بمديرية المنصورة.
• حدثنا عن ميولك وهواياتك في الحياة ؟
هوايتي في الحياة منذ الصغر قيادة السيارات، وشغف وحب التعليم.
• كيف كانت بداية مشوارك الدراسي ؟
طبعا بدايتي كبداية أي شخص لديه هدف يسعى لتحقيقه، حاولت أتعلم واجتهد وأثابر لكي أصل وأحقق هدفي الذي اتمناه منذ الصغر.
• هل لديك عمل تعمل فيه حالياً ؟
نعم أعمل في محل وادي دوعن للعسل بمديرية كريتر
• أخبرنا كيف كان شعورك عند تحقيق أحد أهدافك التي تسعى لتحقيقها ؟
شعوري بالنجاح شعور جميل جداً لايوصف، فرحت وأدمعت عيناي من شدة الفرح، وبينما كنت في الواتساب تلقيت إشعارات من أصدقائي وجهات اتصالي بالتهاني والتبريكات بمناسبة تفوقي ونجاحي، ذهبت إلى المنزل لأخبر والدي ووالدتي فدمعت عيناهما من الفرح والفخر والاعتزاز بي لكوني أصم، وحققت هدف المركز الأول بالثانوية العامة بالقسم الأدبي.
• هل كنت أنت تريد القسم الأدبي؟
لا أنا بحياتي ماكنت أتمنى أو أريد القسم الأدبي، بل كنت أريد القسم العلمي ولكن لايوجد لفئتنا فئة ذوي الهمم.
• ماهي الصعوبات التي واجهتها في مشوارك الدراسي كونك أصم ؟
أولاً لكوني أصم كنت أتمنى أن أكون إنساناً ليس لديّ إعاقة، وأن أسمع وأتكلم بشكل طبيعي، لأن هذه الشيء يعيقني كثيراً في التعليم، وأيضا صعوبات في حياتي وبالتعامل مع الناس، لأن عقليات الناس غير الناس المثقفة يظنون أن الأصم ناقص لايعلمون أن النقص هو أن لايكون لديك طموح وأهداف تسعى جاهداً لتحقيقها، والإعاقة ليست بالجسد ولكن هي بالعقول وكم من ذوي الإعاقة ناجح في حياته، إنني أرى نفسي كاملاً لأن العقل السليم في الجسم السليم، أما صاحب الجسم السليم إذا كان قلبه غير سليم فهو المعاق الحقيقي.
• هل هناك شعبية لك من أبناء مديريتك وأصدقائك ؟
نعم لديَّ شعبية وأقبال عند الناس من أصدقائي وأحبائي وأهلي من خلال معرفتهم بي
• ماهو روتينك بالحياة ؟
والله روتيني عادة في الصباح الباكر لازم أستيقظ بنشاط وحيوية وأروح أجري وأعمل اللفات حقي اليومية.
• ماذا كانت تعمل لك والدتك لتسهيل التعليم والفهم ؟
كانت توضح لي وتبسط لي إلى أقرب مدى وتشرح لي وتخلص لي الدروس والواجبات.
• من هو الداعم لك في حياتك ؟
الداعم الرسمي لي هي أمي والله سبحانه وتعالى، وأيضا أبي وأهلي وأصحابي ومعلماتي.
• هل سبق وتم تكريمك لحصولك على هذا المركز المشرِّف؟
نعم تم تكريمي من قبل الأستاذ فضل الجعدي الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضا الدكتور محمود الجرادي مأمور مديرية صيرة، وأيضا ثم استقبالي في مكتب وزارة التربية التعليم من قبل الوزير الأستاذ طارق سالم العكبري وتهنئتي من قبل الأستاذة نجوى فضل المدير التنفيذية لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين.
• بماذا تنصح الشباب الصم والشباب غير الصم؟
نصيحتي لهم أن يهتموا بتعليمهم سواء كان أساسيا أو ثانويا أو جامعيا، ولايتأثروا بأنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يعيشوا حياتهم الطبيعية، وأيضاً نصيحتي للشباب المحافظة على فروض الصلوات وأن يهتموا بدراستهم، لأن التعليم يجعل البلاد في تطور فالحمد لله على كرم الله لي بهذا النجاح والتفوق.
• ماهو هدفك وطموحك بالحياة ؟
طموحي أن أكون دائماً متفوقاً في التعليم وفي الحياة وأن أحافظ على هذا المركز المشرف والذي أعطانا تحفيزا وتشجيعا لي بحياتي، وأن أنجح في جامعتي وأدرس بكلاريوس تخصص في ماليزيا لفئة ذوي الهمم وسأحاول أعمل جاهداً لتحقيق الهدف بإذن الله
• هل لديك كلمة تود وتحب أن تختم بها هذا اللقاء والحوار ؟
أحب أن أقول مهما كانت إعاقتك قوية فلا تتوقف وتقعد، لاتكن محبَطاً مهما كانت إعاقتك فالأشجار لاتموت إلا وهي واقفة، قاتل اليأس وحارب التشاؤم والكسل، ولاتفقد الأمل مهما حصل، وأحب أقدم رسالة شكر للمترجم الذي ترجم هذا اللقاء من لغة الإشارة إلى اللغة العربية لتسهيل القراءة لدى الجميع.
