آمال وطموحات مشروعة «العام الجديد 2023م» .. بارقةَ أملٍ لاجتثاثِ قوى الاحتلال اليمني من وادي حضرموت..!

سمانيوز / استطلاع / حنان فضل
تساؤلات تجوب الشوارع والمواقع الإلكترونية عن موعد تحرير وادي حضرموت ومتى ينتهي زمن الاحتلال في حضرموت؟ وتعود حضرموت إلى حضن أبنائها الذين ينادون بطرق سلمية تحرير الوادي من قوى الاحتلال وإعادة الأمن والاستقرار فيها.
وهاهو عام 2023م يحلُّ علينا ومازالت الأوضاع غير مستقرّة،ولهذا أجرت صحيفة «سمانيوز» استطلاعاً مع بعض من المحللين السياسيين والعسكريين وكان ردّهم كالآتي :
تنهب من ثرواتها :
يقول محمد الجفري ،محلل سياسي :
منذ حرب صيف 1994 تم احتلال الجنوب من قبل القوات الشمالية التابعة لصنعاء بجميع مسمّياتها ، وحضرموت تنهب من جميع ثرواتها حضرموت مساحتها الجغرافيا من أكبر المساحات على بقية المحافظات الأخرى،
حضرموت تمتلك من النفط الإنتاجي ما يقدر ب85 ٪ من ميزانية الدولة حضرموت تمتلك من ثروات الذهب والذي يستطيع أن يجعل الجنوب واليمن من أكبر الدول العظمى ، ولكن قوى الشمال عملت على نهب هذه الثروات مدى السنوات الماضية.
ويشير : حضرموت وشعبها منذ حرب صيف 94 لم يعرفوا شمس الحرية والاستقلال ،حتى إن جاء التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية وقاموا بدعمنا عسكرياً لوجستياً، واختلط الدم الخليجي بالدم الجنوبي وبدأ تشكيل قوات النخبة الحضرمية بسواعد أبناء الشعب الحضرمي وتم تحرير ساحل حضرموت من قوى فلول الإرهاب في ال24 من أبريل 2016 ، حتى أن لقي البعض حتفهم، والبعض الاخر هرب إلى أحضان قياداته العسكريين في قيادة المنطقة العسكرية الأولى، ومن ذلك الوقت وفي وادي حضرموت تستمر الاغتيالات بشكل شبه يومي حتى انطلقت قوى قبائل وادي حضرموت وهبّ الجميع هبة رجل واحد في الهبة الحضرمية الثانية بقيادة الشيخ حسن بن سعيد الجابري والذي كشفت وضبطت لنا الكثير من تهريبات المخدرات والسلاح والكثير من ثروات حضرموت التي باتت تُنهب لسنوات طويلة.
ويواصل : واليوم نشاهد شباب الغضب في وادي حضرموت يُمارس تصعيده السلمي ضد قوات الاحتلال الشمالي وتنديداً بمخرجات اتفاق الرياض لخروج جميع القوى سلمياً وتوجُّهها نحو الجبهات ، إلا أن مارست تلك القوى سياسة القمع والتعذيب على شعب حضرموت.
ويضيف :حتى أن استنكرت جميع شرائح المجتمع المدني والقبلي والعسكري هذا العمل الجبان وقام الشيخ حسن الجابري بدعوة جميع الشرائح المجتمعية إلى منطقة الردود وقالوا كلمتهم الأخيرة في اتخاذ القرارات المناسبة والحيطة من ممارسات سياسة صنعاء لعبتها القذرة تجاه ممتلكات حضرموت وأبنائها، واليوم نحن على ثقة كاملة بأن أبناء حضرموت يقفون وقفة رجل واحد في اقتلاع قوى الإرهاب وقياداتها من الإخوان المسلمين فرع اليمن ،والذي بات اقتلاعهم قاب قوسين أو أدنى في وقت قريب جداً واستعادة جميع موارد حضرموت وجميع مؤسساتها المدينة والعسكرية حتى تلتحق ببقية المحافظات الجنوبية وإعلان إقليم دولة الجنوب الفيدرالية بكامل سيادتها.
لقاء الردود في إطار التصعيد :
ويقول المحلِّلُ السياسي نجيب محفوظ مفيلح :
لقاء الردود يأتي في إطار التصعيد الشعبي الناتج عن غضب أبناء وادي حضرموت من إطالة أمد بقاء مليشيات الإخوان اليمنية في وادي حضرموت، الذي بسبب تواجدها يعاني من الانفلات الأمني وتصاعد التفجيرات والأعمال الإرهابية والاغتيالات .
ويؤكد : لقاء الردود يأتي في إطار الجهود التي يبذلها أبناء وادي وصحراء حضرموت بقيادة الشيخ حسن سعيد الجابري قائد الهبة الحضرمية للخروج بعمل يفضي برحيلٍ فوري لهذة المليشيات من وادي حضرموت والذي بكل تأكيد لن يكون في إطار سلمي .
واختتم قائلاً :فمليشيات الاحتلال اليمني الإخونجية أثبتت أنها مليشيات للنهب والتقطُّع ولا تفهم إطلاقاً لغة الإنسانية ولا احترام إرادة الشعوب ولا الالتزام بالاتفاقيات والنُظم ومايقتضيه منها الواجب الديني والوطني في التوجُّه إلى خطوط التماس في جبهات القتال لمواجهة مليشيات إيران والدفاع عن دينهم وتحرير ارضهم وحماية عرضهم وتخليص اهلهم الذين يصرخون ويستنجدون بهم ويتعشّمون فيهم الالتزام الفوري بتنفيذ اتفاق الرياض والاستفادة الفورية منه لدعمهم في مقاتلة مليشيات الحوثي الإيرانية، لتخليصهم مما يعانونه من ظلم واستبداد من تلك الميلشيات الحوثية التي أصبحت جاثمة على أرضهم وكاتمة لأنفاسهم في محافظاتهم ومناطقهم اليمنية.
ويتابع الناقد والمحلل السياسي محمد بامزغب :
سيكون عام 2023 عام اجتثاث مليشيات الإخوان المسلمين من وادي حضرموت بفضل جهود شباب الغضب في وادي حضرموت ومطلب الشعب في حضرموت برحيل هذه القوات الجاثمة على صدور أبناء حضرموت منذ العام 1994.
أما بخصوص لقاء الردود فلا يعوّل عليه كثيراً لأن الشعب يريد فعلاً على الأرض وليس خطابات وخاصة عندما تكون في منطقة نائية وليس داخل أحد مدن الوادي.
صراعُ إرادات بين مشروعين :
ويتحدث الكاتب الجنوبي صالح علي الدويل باراس،عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي :
في وادي حضرموت صراع إرادات بين مشروعي شرعنة الاحتلال يقابله مشروع الاستقلال ، ولا شكّ أن نضال حضرموت جزء من سياق النضال الجنوبي لاستعادة الهوية والدولة الجنوبية بل شهدت حضرموت بواكير الرفض الجنوبي قبل غيرها وقدّمت طلائع منهم الشهيد “بارجاش” ورغم ذلك ظلَّ الاحتلال يجدِّد أدواته من إرهاب ونخب مرتبطة بمصالح فساد وإفساد لتجديد عناوينه وكلما جرّب عنوان ارتد فشلاً وازدادت حضرموت تمسُّكاً بجنوبيتها.
ويأتي لقاء الردود بحضرموت ضربة استباقية لقوى الاحتلال اليمني في المنطقة العسكرية الأولى ليؤكد أن حضرموت مع خيار الجنوب وأن بقية الخيارات مجرد عناوين لديمومة الاحتلال.
مما لاشك فيه أن هذا اللقاء يعدُّ رافداً قوياً لاجتثاث قوى الاحتلال اليمني من وادي حضرموت المتمثلة بالمنطقة الأولى التي ظلّت جاثمة على حضرموت ولم تتحمل أي مسؤولية لمقاومة الانقلاب وأنه آن الأوان لرحيلها وأن يمسك حضرموت أبناؤها وأن عام 2023 سيكون عاماً فاصلاً ترجع فيه حقوق حضرموت لأهلها ضمن سياق الجنوب فهو ضمانتها وركيزة حقوقها.
حضرموت القلب النابض للجنوب :
ويعبِّر عن رأيه الدكتور جواد حسن مكاوي متحدثاً :
محافظة حضرموت أكبر محافظة في الجنوب وتمتلك ثروات طائلة في باطن الأرض وسطحها النابض بالحياة من خلال شبابها العنيد والصامد أمام القوى السياسية والعسكرية والأمنية التي تحاول مراراً وتكراراً تعرقل الحياة المعيشية والمجتمعية في هذه المحافظة التي تتّصِف بالسلم والرزانة، هذا جعلها عرضة لخطر الأعادي والغزو والاحتلال الحوثي من جهة والقاعدة والدواعش من جهة أخرى، ومن جرّاء ذلك خرج الشباب الحضرمي من صمته ليقول كلمته أمام كل تلك القوى المعادية لاستقراره وسلامته. خرج المارد الحضرمي ليزلزلَ الأرض وليسحب البساط من تحت سيطرة وهيمنة المحتلّين .
الضغوطات النفسية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها من قوى الاحتلال على حضرموت جعلت كل شرائح المجتمع الحضرمي يخلع عباءة الخوف والتوتُّر والقلق ليصرخَ بوجه الاحتلال اليمني ويُطالب برحيل المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت لينتقلَ لمحاربة القوى الحوثية في الشمال وإحلال قوات النخبة الحضرمية بديلاً لها في حماية أمن الوادي، وتحوَّلت الصرخة الحضرمية إلى احتجاجات وتظاهراتٍ شعبية وتجاوزت المنطقة العسكرية في سيئون لتعمَّ مناطق أخرى مثل شبام وتريم والقطن وغيرها من مناطق الوادي والمعروف أن حضرموت تعرَّضت منذ ثلاثة عقود لأشكال من الاستبداد والحُكم العسكري والتميُّز والتهميش ومصادرة أموالها وثرواتها وحرمان أبناء حضرموت منها.
ولم تَسلم حضرموت من الخطاب السياسي المعادي ونشر الإشاعات المُغرِضة التي تحاول تمزيق النسيج الاجتماعي الحضرمي من جهة ،والإعلان من جهة أخرى عن فصل محافظة حضرموت من الجنوب وخلق بلبلة وتوتُّر في زوبعة كاذبة ،بينما يناضل شعب الجنوب لتحقيق أهداف ثورته منذ ٧/٧/٢٠٠٧ لتحرير واستقلال الجنوب واستعادة الدولة الجنوبية، دولة القانون، دولة حرة مستقلة على كلِّ الأراضي الجنوبية منذ إعلان الوحدة اليمنية عام ١٩٩٠م إلى هذه اللحظة والثورة مستمرة لكسر الإعلام المعادي الذي ينادي بأن تكون حضرموت إقليماً مستقلاً لأنه يحمل مقوّمات الدولة الكاملة، ولاتزال الوقفات والاحتجاجات الشعبية والتظاهرات السلمية لرفض نداء فصل حضرموت عن الجنوب بأي شكل من الأشكال السياسية أو العسكرية وتسير التحرُّكات الجماهيرية النضالية لمواجهة التحدِّيات الأمنية الحالية الصعبة والخطيرة، وقد أصابت الهدف التي جاءت من أجله الثورة الحضرمية وهو تحرير واستقلال كل أراضي الدولة الجنوبية، والتباشير واضحة المعالم التي تؤكد أن الدولة الجنوبية قادمة، قادمة لا محالة، ولا يوجد شك في ذلك.
والمجلس الانتقالي الجنوبي وخلفه شعب الجنوب يراهنان في عام ٢٠٢٣م على كل شرائح المجتمع الحضرمي لنزع حريته وتحقيق الهدف المنشود ونشر الأمن والأمان والرخاء والازدهار الاقتصادي والسلام الأمني.
