في ظل انهيار العملة المحلية وغلاء المعيشة.. كيف تغطي النساء العاملات مصاريف أسرهن في الجنوب .. !

سمانيوز-شقائق / تقرير / دنيا حسين فرحان
في ظل هذا الوضع الصعب الذي نعيشه كل يوم لا يمكن لنا أن نتوقع ما هو السيناريو القادم لحياتنا خاصة وأننا نعيش وضعا صعبا جدا بعد موجة الغلاء الكبيرة التي تحيط بنا والتي لا يمكن لنا أن نتخيل في اليوم والساعة والدقيقة كيف تتغير.
أسعار الصرف الخيالية والتي تزيد يوما عن يوم والتي لا يمكن لنا أن نتخيل إلى أين يمكن أن تصل، فكل من لديه أسرة ولديه مسؤولية في الصرف وفي توفير كل المتطلبات يدخل في دوامة من الصراع مع نفسه ومع الغلاء ومع الراتب الذي لا يكفي شيئا ولا يستمر حتى لأيام طويلة بسبب الغلاء والطلبات الكثيرة التي لا تنتهي والاحتياجات للمنزل والأولاد التي لا يمكن الاستغناء عنها.
للمرأة العاملة دائما رأي آخر خاصة وأنها تقوم بأداء عدة أدوار داخل وخارج المنزل وهي من تقع على عاتقها كل المسؤوليات وهي أيضا في نفس الوقت موظفة في قطاع حكومي أو خاص وهي من تحتاج إلا أنها تحسب كل شيء خاصة في ظل هذا الغلاء فكيف يمكن أن تتعامل معه.
تضارب أسعار الصرف يدخلنا في دوامة كبيرة :
تقول فاطمة علي موظفة في قطاع حكومي : نحن كل يوم نذهب للمكاتب ونمارس عملنا في جد برغم كل التعب والمسؤوليات الكبيرة ولكننا لا نتوانى أبدا ولكن ما يزيد تعبنا هو أن نجد كل يوم سعر صرف جديد وأسعار مختلفة لا يمكننا أن نفسر ما يحدث ولكن الضحية هو نحن فقط المواطنون لأننا لدينا أسر وأطفال والكل يعرف أنهم بحاجه لأغراض كثيرة ومتطلبات ولكن في معظم الأحيان لا يكون بإمكاننا أن نوفرها لهم وهذا ما يسبب لنا عجزا وحزنا كبيرا ، ولمن لا يوجد من يحس بنا أو حتى يخفف عنا هذا العناء لا توجد حكومة أو سلطة أو جهة تقف مع الناس وتساعدهم ، كل ما يحدث هو تجاهل كبير ووضع من سيء لأسوأ.
ارتفاع سعر المواد الغذائية والذهب وكل المستلزمات :
فيما تتحدث علياء خالد بالقول : في حال سمعنا عن ارتفاع سعر الصرف ووجدنا أنها حقيقة عندما نسأل محلات الصرافة نصدم ففي نفس اليوم قد يرتفع سعر الصرف 3 مرات وبسرعة جنونية ولا أحد يعرف من المسؤول، السؤال الأهم من كل ذلك هو عن سعر المواد الغذائية التي نحتاجها يوميا في البيت والمطبخ ، فكل شيء يرتفع سعره وقد لا يمكننا شراء كل المستلزمات وهذا شيء مؤسف جدا ونتحسر عليه برغم أننا نعمل ولكن رواتبنا لا تكفي أبد لشراء كل شيء.
حتى سعر الذهب للمقبلات على الزواج أصبح من المستحيلات فسعر الجرام الواحد وصل لما يقارب 80 ألف ريال يمني وهذا سعر جنوني ولم يسبق أن وصلنا له إطلاقا، فكيف ستتمكن الفتيات من شراء الذهب أو حتى البسيط الذي تحتاجه أو على الشباب المقبلين على الزواج في كيفية شراء الذهب فهو محتاج ميزانية خاصة غير المهر ومتطلبات العرس.
هناك العديد من الأسئلة التي نطرحها يوميا عن السبب الحقيقي وراء كل هذا الغلاء وكل هذا الانهيار للعملة المحلية أمام الريال السعودي والدولار ، ولكننا لا نجد إجابة كل الحملات التي تم عملها على محلات الصرافة وكل قرارات البنك المركزي لضبط العملة لم تكن في محلها ولم تكن جادة وكافية ، لأن نصل لحل للمشكلة أو أزمة الصرف هذه التي كانت وما زالت هل المشكلة العظمى لنا كمواطنين هنا في عدن.
سكوت تام ومحير للجهات المعنية مما يحدث لسعر الصرف :
وأما أم محمد جمال وهي ربة منزل تقول : مشكلتنا نحن النساء اللاتي لا نعمل ولا يوجد لنا مصدر دخل أن المعاناة تكون مضاعفة لأننا نعتمد كليا على دخل أزواجنا الذي أصبح في الوقت الحالي لا يكفي أبدا لا نعرف هل نصرفه للبيت أو الشراء أو الأولاد ، وهناك من يدفع ايجار وحالهم أسوأ من حالنا بشكل مضاعف فكيف سيكون حالهم.
دخل الزوج أو الرجل ليس كافي هذه الأيام وهناك من ليس لديها رجل توفي أو مطلقة وهذا يعمق الوضع أكثر ويزيده تعقيدا فالطلبات كثيرة والمصاريف أكثر غير العلاج أو إذا حدث شيء يتطلب مبلغا ماليا طارئ، هناك كثير من النساء يقمن بالاستلاف أو الدين ومنهن من تخرج للشارع من أجل البحث عن لقمة العيش ، وتعمل أي شيء ومنهن من تضطر للشحت والتسول فكيف ستطعم أطفالها وكيف ستتكفل بهم وبحياتهم وهذا الوضع كل يوم للأسوأ.
وهناك كثير من النساء العاملات وغير العاملات لهن قصص كثيرة من صميم المعاناة بسبب غلاء العملات وزيادة سعر الصرف خاصة من يعملن في مجال التجارة وتجلب عددا من السلع والبضائع وتقوم بتسعيرها بالريال السعودي أو الدولار ، ولكنها تصدم كل يوم بتغييره وهذا يسبب لها مشاكل من الزبائن ومن يقمن بالشراء منها وقد تضطر لأن تنتظر حتى يثبت سعر الصرف من أجل البيع وتسليم الأغراض وكل ذلك لا يحرك أي ساكن للجهات المعنية لبقاء الحال على ما هو عليه.
ختاما .. ويبقى السر في عملية تلاعب العملات الأجنبية وتدهور العملة المحلية يوما بعد يوم غير واضح والذي مازال يؤرق المواطنين ويلازمهم يوميا خاصة عند شراء احتياجات الأسرة.
