الجنوب العربيتقارير

فعاليات البلدة بساحل حضرموت .. سياحة واستجمام وفرص عمل

سمانيوز / تقرير

انطلقت يوم السبت الماضي فعاليات مهرجان البلدة السياحي 2023 بساحل حضرموت وذلك بحضور الآلاف من المواطنين الزوار.
ويحضر المهرجان الذي يستمر لمدة نصف شهر بإشراف السلطة المحلية، المئات من الزوار يوميًا من مديريات حضرموت ومحافظات أخرى، وذلك لقضاء وقت “نجم البلدة”.

ويشمل البرنامج مهرجانات وكرنفالات للموروث الشعبي والفني والثقافي وعروضًا بحرية وتراثية ومعارض للأسر المنتجة وريادة الأعمال.

يأتي هذا بالإضافة إلى وجود مسرح ترفيهي للعوائل والأطفال، وحفلات للطرب العربي الأصيل، وبطولات رياضية.
وخلال هذا الموسم تعيش سواحل وفنادق مدن ساحل حضرموت ( المكلا، بروم ‘ روكب’ الشحر’ شحير’ الديس الشرقية’ محمية شرمه) ازدحامًا شديدًا جراء تدفق الزوار من داخل وخارج محافظة حضرموت.

غمسة في البلدة تعادل حجامة سنة :

( غمسة في البلدة تعادل حجامة سنة) مثل حضرمي يتداوله الناس في إشارة إلى نجم تحتفل خلاله مدن ساحل حضرموت بداية منتصف يوليو من كل عام بإقامة مهرجانات شعبية وتوافد للمواطنين إلى المدينة،
وتشهد مدن ساحل حضرموت خلال فعاليات ” نجم البلدة ” ازدحاما على شواطئها في الساعات الأولى من كل يوم وكثافة سكانية كبيرة تكتظ بها فنادق ومنازل المواطنين، وقيلت الحكم والأشعار والأمثال حول هذا النجم منها : “غسل البلدة ترجع العجوز ولدة”.

ظاهرة بحرية فريدة :

ونجم البلدة كما يطلق عليه أهل حضرموت أو منزلة البلدة كما يصف شكلها الفلكي (القزويني) “هي بقعة شاسعة من السماء تخلو من النجوم، ويبرد فيها البحر، ويعتدل المناخ، ويبلغ قطرها 13 درجة تقريبا»، وهي ظاهرة بحرية فريدة يغتنمها السكان للاغتسال في مياه البحر الباردة، لما لها من فوائد صحية وعلاجية كثيرة وثبت للأجداد علاجها للأمراض الجلدية.

تميز :

ظاهرة نجم البلدة تبدأ من يوم 15 يوليو من كل عام حتى أوائل سبتمبر، ويتميز نجم البلدة عن غيره من النجوم الفلكية عند المناطق الساحلية في محافظة حضرموت بوصول البحر في أشد درجات البرودة تدفع الناس للخروج للاغتسال في البحر البارد، للانتعاش والمتعة، وللفائدة الصحية.
إذ تشير معلومات طبية أن برودة البحر مفيدة للمفاصل ولآلآم العظام والروماتيزم عند كبار السن، وغيرها من الفوائد الصحية.

الخيصة :

يشهد البحر حالة هيجان كبيرة يصعب فيها على قوارب الصيد الصغيرة الخوض في البحر مما تدفع الكثير للتوقف عن أعمال الصيد التي تعد مصدر الرزق الأول لأهالي الساحل الحضرمي.
فظهرت عادة متوارثة معروفة عند أهل الساحل تسمى ” الخيصة ” يتم فيها جمع الأموال وغيرها من الأمور العينية لدى مقدم الحارة أو شيخ الصيادين، ليتم بها معاونة صغار الصيادين الذين لا يستطيعون الإبحار في موسم البلدة السنوي.

جني الثمار :

وقديما كان الناس يربطون البلدة بموسم جني السمسم وثمار النخيل(التمر)، وبداية ظهور الرمان، وكثرة الليمون الحامض والتفاح المحلي والعنب والجوافة ورخص البيض واختفاء وغلاء الأسماك ومنها نوع يطلق عليه “الثمد”، وظهور أنواع أخرى تعارف الناس على تسميتها مثل البوغة والعِيد، بسبب اضطرابات وحركة البحر في هذا الموسم.

فرص عمل :

يستغل شباب المدارس والجامعيين وأرباب الأسر موسم نجم البلدة في خلق فرص عمل تدر بالدخل لانطلاقة أخرى لكل شاب وشابة في دخول سوق العمل، وشهدت سواحل المكلا انتشارا للباعة الذين يبدعون في إعداد الباخمري والشاهي والساندوتشات والعصاير كوجبة للإفطار إضافة إلى بيع الماء والمقليات الأخرى.

فعاليات متنوعة :

تنظم خلال موسم البلدة مهرجانات شعبية وسياحية ساعدت في جذب الكثير من المغتربين من خارج الوطن والمحافظات المجاورة للاستمتاع بأجواء البلدة بالمكلا .

جهود :

جهود كبيرة يبذلها جنود خفر السواحل والأمن العام والمتطوعون من الصيادين للتوعية بخطر بعض الأماكن التي تؤدي للغرق وأيضا الإنقاذ.

اهتمام:

رغم كل ذلك الزخم والفعاليات إلا أننا بحاجة لتنظيم أكثر وجعل هذه السواحل قبلة للزوار خلال الموسم من خلال تحسينها وتهيأتها وإصدار توجيهات صارمة باتباع الهدف التي اسست من أجله لا أن نتركها للعبث والفوضى من قبل بعض الشباب وتخصيص أماكن للعوائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى