بعد تدخلات الرئيس الزُبيدي.. هل ستنتهي أزمة الكهرباء المفتعلة في الجنوب .. ؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
لنعد إلى الخلف قليلاً ونربط الأحداث وراء بعضها البعض، فمنذ الوحدة المشؤومة إلى يومنا هذا والأزمات ليست مجرد أزمة عادية بل ممنهجة بأسلوب يعصف المواطن الجنوبي، وملف الكهرباء يعد أحد الملفات الشائكة التي تدور حولها الأحداث، أزمة وراء أزمة جعلت الشارع يثور كالبركان ، فمنهم من نزل وطالب ومنهم من جعلها فرصة لنشر الفوضى، ولكن كل هذه الأحداث جاءت بعد الوحدة المشؤومة والخطط الممنهجة التي مازالت مستمرة إلى يومنا هذا، فعودة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي لم تأت من فراغ بل لإنقاذ الوطن قبل أن تتآكل أطرافه واستغلاله خدماتياً، حرص الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي على توفير أو الحد من هذه الأزمة مجهوداً يزيد أعداء الجنوب تعصبا وجبروتا وهذا ليس بالأمر الهين، فتدخلات الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي حول الكهرباء تعتبر مواجهة أمام مصير حتمي لانتشال وضع المواطنين ولتحقيق تطلعاته.
الرئيس الزُبيدي سيقود مجابهة مرتقبة :
جاء في تقرير ساخن لحسم حرب الخدمات التي اكتوى بها الشعب الجنوبي، فالخيارات السياسية التي اتخذتها قيادة المجلس الانتقالي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزّبيدي كانت وستظل استجابة لإرادة شعب الجنوب ومطالبه وأهدافه العليا ، وما صمود شعبنا في الحرب الموجهة ضده على كل الجبهات القتالية والخدمية والسياسية والإعلامية إلا تعزيزاً لهذه الخيارات المصيرية والوجودية .
إذ أن هذه الحرب تحمل أسباب فشلها وانهزامها ، في كونها تهدف إلى تحقيق المستحيلات الثلاثة : هز ثقة شعب الجنوب بقيادته ، الالتفاف على إرادة الشعب والنيل من مشروعه الوطني التحرري واستعادة دولته الجنوبية الفيدرالية الحديثة، إيصال الشعب إلى مرحلة القبول بمشاريع الاحتلال مقابل وقف الحرب عليه لا سيما الحرب الاقتصادية والمعيشية.
إلا أن الواقع ، يؤكد ودون شك أن تأثيرات هذه الحرب العدائية في حياة الناس ، قد تجاوزت التأزيم والتعطيل الخدمي إلى استهداف حق الناس في الحياة، لكنها لن تنال من إرادته وتمسكه بثوابته الوطنية الجنوبية، ولن تدفعه إلى حيث تريد في ردات الفعل الغاضبة .
في سياق المقارنة في الجُرم ، لا فرق بين شبكات ألغام الحوثي التي يذهب ضحيتها المدنيون ، وبين شبكات تأزيم الوضع الاقتصادي والمعيشي في الجنوب والتعطيل للمؤسسات الخدمية كالكهرباء في العاصمة عدن على وجه الخصوص.
حيث تدرك شبكات وعصابة التعطيل الممنهج في الحكومة أن الكهرباء بالنسبة للمواطن في العاصمة عدن ، وكذا حضرموت وكل المدن الساحلية، تمثل كل شيء في حياته، إذ ليس بمقدوره المنام بدونها، خدمة أساسية ترتبط بمشربه ومأكله ارتباطاً حياتياً ومصيرياً ، وبناء على ذلك ، وبخبث يحمل حقد قرون على الجنوب، عمدت الأطراف الحاقدة على الجنوب ومجلسه الانتقالي على تعقيد أزمة الكهرباء وإفشال وإحباط كل محاولات وجهود وخطط الوزارة والسلطات المحلية في إصلاحها بالحد المقبول ، لا سيما في أشهر الصيف التي بلغت فيها درجة الحرارة بالعاصمة عدن ،إلى أكثر من 40 درجة مئوية.
فشعب الجنوب بمختلف شرائحه على يقين وإيمان مطلق أن لديه قيادة وفية تعطي للصبر مداه وعند نفاذه ،ستذود عنه كل عاد ، وفي كل ميادين وأشكال الحرب الموجهة ضده، ففي كل ضائقة كان له منها نصر سياسي وعسكري على طرق الخلاص من كل شرور أعدائه .
الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وفي غداة عودته من زيارة عمل خارجية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة ولقاءات أجراها مع سفراء وممثلي الدول الراعية للعملية السياسية لتعزيز حضور قضية الجنوب على طاولة صناع القرار الدولي وللتباحث حول السُبل الممكنة لإنجاح الجهود التي تُبذل من قبل دول الإقليم والعالم لإنهاء الحرب، وإحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة عمومًا، فعقد بقصر معاشيق اجتماعًا هامًا واستثنائياً من حيث الموضوع الذي نوقش مع وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس ، ووزير الكهرباء المهندس مانع بن يُمين، ونائب محافظ البنك المركزي د. محمد عمر باناجة، ومدير عام البنك الأهلي و د . أحمد بن سنكر. وكان موضوع النقاش ملف الكهرباء، وهو في الحقيقة ،عنوان مجابهة مرتقبة سيقودها الرئيس القائد ، لحسم حرب الخدمات التي اكتوى بنارها شعب الجنوب، قد تكون هنالك مصدات وعوائق شيدتها أطراف التعطيل والتأزيم من داخل قصر معاشيق ومن خارجه ، إلا أن الرئيس القائد ومن داخل القصر نفسه عازم على إزالتها وهدها لا تعديها وتجاوزها في حلول ترقيعية.
حيث يتابع الرئيس القائد من ميادين الجبهة الخارجية وجولاتها تفاصيل الواقع الخدمي في العاصمة عدن والجنوب بشكل عام ، يعيش معاناة المواطنين وصبرهم ، ونظراً لذلك فإن الاجتماع الذي ترأسه لم يستغرق في نقاش واقع وأسباب تردي خدمة الكهرباء ، بل في إيجاد الحلول العاجلة لانتشال وضع الكهرباء في العاصمة عدن وحضرموت وكل المدن التي يكتوي سكانها بصيف لافح . الاجتماع استعرض جُملة من الحلول العاجلة لرفع القدرة الإنتاجية لمنظومة توليد الطاقة، وآليات التنسيق بين وزارة الكهرباء والبنك المركزي والبنك الأهلي لتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة للإيفاء بالالتزامات المترتبة عليها ، وعلى ضوء ذلك وجّه الرئيس الزُبيدي، وزارة الكهرباء والسلطة المحلية بالعاصمة عدن ، والبنك المركزي والبنك الأهلي بالبدء الفوري في تنفيذ آلية تعزيز القدرة التوليدية لمنظومة الكهرباء، والاستفادة من كل الخبرات والإمكانيات المتاحة، والرفع بأي صعوبات قد تعترض سير عملهم للعمل على تسهيلها وحلها، بما يضمن تحسين الخدمة واستقرارها في أسرع وقت ممكن.
البشرى السارة التي أعادت الأمل :
المواطن يحتاج إلى بصيص أمل لكي تعود إليه الحياة في أرضه والإحساس أنه مازالت هناك أعين تسهر على توفير راحته، فما بالك إذا كانت هذه البشرى السارة عبارة عن كهرباء :
فقد أكدت مصادر أن اجتماعا للرئيس عيدروس الزُبيدي ، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي السبت بكبار المسؤولين في الحكومة بحث استئجار باخرة كهرباء عائمة بقوة 100ميجاوات للعاصمة عدن لتغطية الأزمة القائمة في محطات التوليد وفتح اعتمادا لهذا الغرض.
وتعيش العاصمة عدن وضعا مأساويا وتدهورا في خدمة الكهرباء مع حر شديد فاقم من مأساة المواطنين.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الكم من التحليلات والتقارير التي سلطت الضوء على ما يقوم به الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي ولكن هناك بعض النخب التي تطرقت إلى هذا الموضوع وإليكم ما تناولته هذه النخب الجنوبية :
تسهم من تخفيف معاناة الشعب :
يقول الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور جمال أبوبكر عباد :
إن عودة سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي حفظه الله ورعاه ليس فقط بخصوص موضوع بعينه ، وإنما هي عودة من زيارة قام بها إلى دول إقليمية ودولية حاملاً قضية شعب الجنوب في المحافل الدولية وهو ما تم تفويضه من أجل استعادة دولة الجنوب.
إن بعض القضايا المتعلقة بالبنية التحتية في البلاد بشكل عام وخصوصاً موضوع الكهرباء في عدن التي باتت تشكل خطراً على المجتمع من الانهيار التام لهذه المنظومة على المنظور القريب.
حيث أن تدخلات سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي سوف تسهم في تخفيف الأزمة إذا تم وضعها في أولويات الحكومة الشرعية المتمثلة بالمجلس الرئاسي في اجتماعاتهم العاجلة التي تخص هذه المشكلة المستفحلة ومتعمد استفحالها لأغراض سياسية واضحة المعالم.
فهناك مجموعة حلول عاجلة على المجلس الرئاسي أن يتخذها لتأمين خدمة التيار الكهربائي في العاصمة عدن من خلال إصدار قرارات سريعة لتجاوز هذه المشكلة ولو بصورة عاجلة لكون قطاع الكهرباء مهدد بالانهيار التام مما يجعل مدينة عدن في ظلام دامس.
واعتقد أن وزير الكهرباء ليس بيده العصاء السحرية ، وكذلك ليس بيده القرار ولذلك فإن رئيس الحكومة معين عبدالملك هو من بيده القرار بهذا الخصوص وكذلك رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بدرجة أساسية وأيضا لكون العديد من الوزراء وللأسف الشديد هم مجرد تكملة عدد لمجلس الوزراء فقط.
وأضاف ” أحب أن يكون تدخل سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي حول موضوع الخدمات وتحديدا في قطاع الكهرباء في عدن أن يشمل النواحي الفنية لكون المشكلة هي فنية وإذا تم حل هذا الجزء ووضع حلول عاجلة سوف يكون هناك تحسن في كهرباء عدن.
فهناك أمر آخر من جهات تنخر في المجلس الرئاسي والحكومة تحاول تعرقل عملية تحسين كهرباء عدن وأن تجعل منها ورقة سياسية للضغط على الحكومة لتنفيذ مشاريع فاشلة وأجندات حزبية وسياسية واقتصادية تعيق عملية تحسين الخدمات والبناء في عدن ناهيك عن صفقات فساد مالي وإداري يتعلق بهذا الأمر.
إن تدخلات سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي يجب أن تكون على طاولة المجلس الرئاسي وطاولة رئيس الوزراء معين عبدالملك لكون الأزمة مستفحلة منذ سنوات وتعد حجر عثرة أمام تطلعات شعب الجنوب وإن هذه الممارسات وحرب الخدمات المراد منها ثني إرادة شعب الجنوب عن استعادة الدولة الجنوبية لن تكون سدا أمام قيادتنا الرشيدة المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وأننا قادرون على تجاوزها من خلال فك الارتباط مع العربية اليمنية وتحقيق الهدف المنشود وسوف نبني الوطن على أساس سليم معافى من كل أشكال التمييز بين فئات المجتمع المدني الجنوبي.
النوايا الحسنة والجهود العظيمة :
فيما يقول المحلل السياسي نجيب محفوظ مفيلح : أن النوايا الحسنة والجهود العظيمة التي يبذلها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي حفظه الله، لإيجاد الحلول الحقيقية لإصلاح كثير من أداء العمل المؤسسي الخدماتي في الجنوب والشروع في العمل بها وتنفيذها لرفع المعاناة عن شعب الجنوب التي حلت به بسبب الاحتلال اليمني الذي عمل على استنزاف الجنوب وتدمير مؤسساته وحرمانه من الخدمات والمشاريع، ستظل تجابه بعرقلة القوى اليمنية التي تحكم الجنوب وتسيطر على قراره السيادي ومؤسساته الخدماتية وثرواته وموارده من خلال ماتسمى بحكومة الشرعية اليمنية المتسلطة على شعب الجنوب العربي بدعم إقليمي ودولي.
وأوضح مفيلح أن تلك القوى اليمنية وعلى رأسها اليمني معين عبدالملك رئيس حكومة شرعية الاحتلال اليمني لاتجد ضالتها ومصلحتها إلا من خلال تفشي الفساد والرشوة والمحسوبية وإهدار ملايين الدولارات من ثروات وموارد الجنوب في الحلول الترقيعية والعبثية الفاشلة، كي تحقق لها غايتها في استمرار نهبها واستنزافها للجنوب وفي تحقيق مساعيها في إيهام شعب الجنوب بفشل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ليس له من صلة مباشرة في إدارة عمل تلك المؤسسات الخدماتية والقضائية والتعليمية وإنشاء المشاريع الإنمائية ، وغير ذلك كونها تتحكم بها وتديرها ماتسمى بحكومة الشرعية اليمنية، ولذا فإن أي جهود ستظل محاربة من قبل تلك القوى اليمنية وأذنابها في الجنوب، مالم يمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من إدارة شؤون شعبه الذي خرج مراراً وتكراراً وفي كل محافظات الجنوب العربي مفوضاً له لإدارة شؤونه وحاملاً لحقه في استعادة قيام دولته الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
فيما تحدثت الأستاذة ثريا سالم مجمل النسري وهي ناشطة مجتمعية بالقول :
التدخلات للرئيس عيدروس الزُبيدي بحل الأزمة في الكهرباء وعلى وجه السرعة ، بعد عودته إلى العاصمة الجنوبية عدن استبشر المواطنون بهذه العودة وفعلاً حال وجوده في عدن دعا إلى اجتماع وبحضور محافظ العاصمة ووزير الكهرباء ومحافظ البنك المركزي ورئيس إدارة البنك الأهلي وأعطاهم توجيهات بحل هذه الأزمة وربنا يحفظه ويرعاه.
لأن أزمة الكهرباء في فصل الصيف والحر الشديد كانت مؤامرة وممنهجة لتعذيب أبناء الشعب الجنوبي وتعتبر حربا نفسية أسوأ من المواجهات في الجبهات المشتعلة،وربنا يعين أبا القاسم على تحمل هذه المشاكل العالقة وهذه خطوة جبارة ومن واجباته ومسؤولياته الأخلاقية الوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي وبهذا أعطى أملا كبيرا لهذه الجماهير بأن أزمة الكهرباء سوف تحل وبقية القضايا العالقة وبصراحة لأول مرة في تاريخ الجنوب على عقود من الزمن أن يتعرض المواطنون لهذه الضغوطات والمعاناة في حرمانهم من أبسط مقومات الحياة مثل الكهرباء والماء والارتفاع الجنوني للأسعار والانهيار التام للاقتصاد وتدهور العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
فالجنوب يمر بمرحلة صعبة للغاية بالطبع ستكون فيها عراقيل هنا وهناك، فنحن أصحاب حق والحق سينتصر طال الزمن أم قصر سيتحقق هدفنا باستعادة الدولة الجنوبية ، دولة المواطنة المتساوية شاء من شاء وأبى من أبى، الله يحفظ الجنوب وأهل الجنوب ويحفظ قيادتنا السياسية التي تقود سفينة الحرية والعدالة الاجتماعية إلى بر الأمان.
فيما يقول الإعلامي قائد ثابت صالح الحجيلي :
نؤيد ونبارك قرار الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي نائب رئيس القيادة الرئاسي بشأن معالجة أزمة الكهرباء في العاصمة عدن بشكل عاجل ونتمنى أن ينجح في ذلك ، لأننا ندرك تماما بأن هناك كثيرا من القرارات تم عرقلتها من قبل لوبي الفساد في الحكومة وجماعة الإخوان بهدف تعذيب المواطنين في مناطق الجنوب المحررة من خلال حرب الخدمات وتدهور الاقتصاد والعملة وانقطاع المرتبات والخ من الحصار وحرب الخدمات التي يمارسوها بحق شعبنا الجنوبي.
ختاما .. نطالب الرئيس الزُبيدي والقيادات الجنوبية رفع الظلم عن شعبنا في الجنوب ، وفك الحصار المطبق عليه من قبل الفاسدين من جماعة الإخوان ومخلفات نظام عفاش البائد.
