أستفز شعب الجنوب وأمعن في تجاهله.. «العليمي يشخط قلمه» %50 من نفط حضرموت للحوثي

سمانيوز / تقرير
رغم إعلان الحضارم المسبق أن زيارة الدكتور رشاد العليمي إلى حضرموت مرفوضة ، وغير مرحب بها إلا أنه زارها السبت الماضي 27 يوليو 2024م راميا بالبيان الصادر عن كتلة حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع عرض الحائط، وكان في استقباله محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي.
فيما أفادت مصادر إعلامية مطلعة أن اللواء فرج البحسني نائب رئيس المجلس اعتذر عن مرافقة العليمي خلال الزيارة لعدم وجود تنسيق مسبق حول تفاصيلها.
وكان حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع قد أصدر بيانا مشتركا يوم الجمعة 26 يوليو 2024م استبق زيارة العليمي تضمن إعلان رفضهما لزيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقيادات حكومية وشخصيات سياسية إلى المحافظة. وجاء في نص البيان : طالعتنا مواقع التواصل نبأ عن زيارة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لحضرموت، فحضرموت التي شهدت في عهده مستوى غير مسبوق من التهميش وتردي الخدمات العامة وخاصة الكهرباء في صيفها الحار واللاهب.
إن رئيس المجلس الرئاسي لا يرى في حضرموت غير بقرة حلوب تتكاثر على خيراتها أسراب من جراد السلطة دون أن يقدموا لأهلها ما يقيهم لواهب هذا الصيف الحار، أو يساعدوا ويرفدوا سلطتها المحلية بالمخصصات المستحقة لها حتى تستطيع أن تجبر ما أحدثته حكومة معين من كسور ورضوض في جسمها المتهالك ناهيك عن اتخاذ المواقف التي من شأنها التقليل من قيمة ومكانة هذه المحافظة ذات التاريخ العريق والمقدرات الاقتصادية الوفيرة.
وتابع البيان : أمام هذا التردي وعدم الاهتمام بالجدية التي تستحقها محافظتنا من قبل السلطة الشرعية ممثلة برئيس مجلسها الرئاسي نجد أنفسنا في قيادة كتلة حلف وجامع حضرموت لا ننظر بعين الرضى والترحاب لهذه الزيارة للدكتور رشاد العليمي إلى حضرموت باعتباره شخصا غير مرغوب فيه وإن من لم يقف إلى جانب معاناة شعبنا غير حري بهذا الشعب استقباله أو القبول بزيارته. كما نطالب جماهير شعبنا العظيم في حضرموت أن يعبروا بكل السبل السلمية المتاحة عن امتعاضهم وعدم ترحيبهم لتلك الزيارة لشخص طالما وقف ضد تطلعاتهم ومآلاتهم السياسية التي ينشدونها ، بل راح يفرخ من المكونات ما تعيق تلك التطلعات وتشتت الصوت الحضرمي الموحد قبل هذه التدخلات المشبوهة. لتبق حضرموت نقية كما عهدها أهلها وجميلة كما يرونها وجديرة بالذود عنها والدفاع عن مصالح وحقوق أهلها، والله من وراء القصد.
بيان حضرمي يمهل السلطة والحكومة والرئاسي 30 يوما :
وفي وقت سابق أصدر مؤتمر حضرموت الجامع بيانا بتاريخ 13 يوليو 2024م ، تضمن مطالب أبناء حضرموت من قيادة السلطة المحلية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي. وإعطى البيان السلطة المحلية مهلة 30 يوما للاستجابة لمطالبهم التي تمثلت في إنهاء حالة التسلط والتفرد بالسلطة والعمل على معالجة تردي الخدمات المعيشية والخدمية للمواطنين.
ودعا البيان لإيجاد معالجات وحلول مع ممثلي المعلمين وإنهاء حرمان أبناء حضرموت من حقهم في التعليم، وإنهاء حالة التفرد بالسلطة والعمل بالتوافق في اتخاذ كافة القرارات. وكذا الكشف عن إيرادات حضرموت بشفافية وأوجه إنفاق تلك الإيرادات بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة مع السلطة يكون فيها المجتمع شريكًا اساسيًا لإدارة الموارد المالية لحضرموت وأولويات الإنفاق.
وأكد البيان على ضرورة الإعلان عن رؤية تنفيذية مزمنة لإصلاح الكهرباء بعموم حضرموت وإيجاد الحلول والمعالجات محليًا ومركزيًا لإيقاف التدهور المعيشي وانهيار قيمة العملة وإنقاذ المواطنين من المجاعة والفقر.
وحذر البيان بأنه في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم ، فإن أبناء حضرموت سيعلنون إجراءات مؤلمة تبدأ ولا تنتهي إلا برفع الظلم عن أبناء حضرموت ويفرضون فيها حقهم على أرضهم وثرواتهم.
والتي بحسب البيان تعد مطالب شعبية ملحة لحضرموت وأبنائها تصحيحا للأوضاع الخدمية والإدارية المختله وإنقاذا لما وصل إليه المواطنين من بؤس ومعاناة.
سلطة حضرموت تتخذ إجراءات عقابية مضادة :
وعقب مرور 14 يوماً من إصدار البيان أعلاه الذي تضمن مطالب أبناء حضرموت أصدر مؤتمر حضرموت الجامع بيانا صحفيا آخر يوم الجمعة 26 يوليو 2024م تزامنا مع بيان رفض زيارة العليمي للمحافظة، استنكر خلاله تجاهل السلطة المحلية والرئاسة والحكومة مطالب أبناء حضرموت وبدلاً من الاستجابة شرعت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت باتخاذ إجراءات استفزازية عقابية ضد أعضاء مؤتمر حضرموت الجامع جاء فيه..
مضت 14 يوما من المهلة التي منحت لقيادة السلطة المحلية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي للاستجابة لهذه المطالب وسط تجاهل تام يعبر عن حالة الجحود والإنكار لما قدمته حضرموت وأبناؤها من أمن واستقرار ومحافظة على الدولة ومؤسساتها.
وحيا البيان الالتفاف الشعبي الواسع في كافة مديريات ومناطق حضرموت مع تلك المطالب ، وما عبرت عنه مختلف نخب ووجهاء وشخصيات حضرموت خلال الأيام الماضية كما ثمن تفاعل الشباب والتحامهم مع قيادات مؤتمر حضرموت الجامع في كل المديريات ونحيي منتسبي الصحافة والإعلام المساند ونعتز بدور المرأة الحضرمية في التعبير عن تأييد هذه المطالب رفضا لسياسة تركيع المجتمع بالخدمات ، وسلب ثرواته وتعمد تجويعه وتجهيله ونحثهم جميعا على مزيد من الالتفاف إنقاذا لحاضر ومستقبل أبنائهم.
وقال البيان إن قيادة السلطة المحلية وخلال الأسبوعين الماضيين استمرت في عنادها وتعنتها المعتاد بدلا من التعاطي الإيجابي لتنفيذ تلك المطالب ، بل انتهجت منهجا لم يسبقها إليه ما سلف من السطات يقوم على الإساءة في استغلال السلطة ويكشف نهجا تعسفيا فعمدت للتنكيل بقيادات مؤتمر حضرموت الجامع من قادة بعض المؤسسات الخدمية بالمديريات وخيرتهم بين إصدار بيانات رفض المطالب ومهاجمة قيادة الجامع أو التغيير والإقالة، وبالفعل بدأت تلك السلطة بإصدار قرارات الإقالة.
وقال البيان إن محاولات تشويه المطالب وحرفها عن غايتها وأهدافها النبيلة بذرائع الشخصنة واتهامات بفقدان المصالح وتجنيد الإعلاميين واستمالة وتحشيد المخالفين لمشروع حضرموت وتطلعات أبنائها هي وسائل لن تنتج إلا مزيدا من الالتفاف والمساندة ، فشعب حضرموت خبرناه على درجة عالية من الإدراك والوعي لتفنيد الحق من الباطل .
وتابع البيان إزاء هذه المواقف التصعيدية بدأت الأطر التنظيمية بمؤتمر حضرموت الجامع ، وبإسناد شعبي واسع بالبدء بالإجراءات والتدابير الشعبية والميدانية والسياسية والقانونية للتحضير والتهيئة للتصعيد في عموم حضرموت وعلى كافة الأصعدة والمستويات فور انتهاء المهلة الممنوحة والله المستعان.
العليمي يأمر بتحويل 50% من نفط حضرموت للحوثي :
في مقابل ذلك تجاهل العليمي مطالب أبناء حضرموت ورمى بها عرض الحائط وأمر بتحويل 50% من نفط المحافظة للحوثي. وبحسب مصادر إعلامية جنوبية أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أقر تحويل ثلثي نفط حضرموت للحوثيين.
جاء ذك خلال اجتماع عقده مع محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت بن ماضي في المكلا ناقشا فيه تفاصيل تتعلق بخارطة الطريق المستقبلية.
وأحاط العليمي محافظ حضرموت ببنود خارطة الطريق التي تتضمن تخصيص 50% من عائدات نفط حضرموت للحوثي، بينما تقوم المملكة العربية السعودية بتغطية الـ 20% المتبقية لدفع رواتب كافة الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين على مدى ثلاث سنوات.
ونوه العليمي إلى أن الحوثيين اشترطوا تخصيص جزء من عائدات النفط لدفع (الخمس) لـ آل البيت من حصة حكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً. كما أكدت المصادر أن العليمي تحدث عن تخصيص 60% من مبيعات نفط حضرموت لتغطية النفقات التشغيلية للحكومة والسفارات مما يعكس التزام الحكومة بالاستقرار المالي وتوفير الدعم اللازم للعمليات الإدارية في البلاد.
استقبال العليمي بهتافات غاضبة (برع برع) :
وكانت زيارة رشاد العليمي يوم السبت 27 يوليو لمحافظة حضرموت التي وصلها عبر مطار الريان قادما من المملكة العربية السعودية قد أثارت حالة استياء وسخط شعبي عم مدينة المكلا ، فاثناء مرور موكبه بالشارع العام ردد متظاهرون هتافات غاضبة مطالبين إياه مغادرة المحافظة قائلين برع برع يا عليمي.
ووصف مغردون الزيارة بأنها ستكون كسابقاتها لا تقدم شيئا.
معتبرين عدم مشاركة اللواء البحسني ضمن مراسم استقبال العليمي بمطار الريان الدولي (إخفاقا) كون اللواء البحسني عضو بالمجلس الذي يترأسه العليمي وأحد أبرز الشخصيات في حضرموت وواحد من أهم ركائزها، والذي كان يجب أن يكون على رأس مستقبليه بمدينة المكلا.
لافتين إلى أن زيارة العليمي غير واضحة المعالم والأهداف وتثير الكثير من الاستغراب حول أهدافها المجهولة، مؤكدا أن هذا سبب غياب اللواء البحسني.
فيما تساءل سياسيون عن الخطوات التي ينوي العليمي القيام بها تجاه مطالب أبناء حضرموت، وهل أصبح الحضارم وأرضهم الغنية بالنفط ضحية صراع (لا ناقة لهم فيه ولاجمل)؟
ختامًا ..
كما يقول المثل الشعبي القبقبة للولي والفائدة للقيوم، أصبحت (القبقبة للحضارم والفائدة للحوثي). سبب ذلك الخيانات الحاصلة من الداخل! (ولا يوكلك غير قمل ثوبك).
