مدير أوقاف شبوة: قاطع الطريق مفسد في الأرض وعقوبته رادعة
المجرح يحذّر عبر إذاعة نور عدن من خطورة التقطع ويدعو لتربية الأجيال على القيم النبيلة

سمانيوز/شبوة / محضار المعلم
حذّر مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة شبوة، الشيخ محسن محمد المجرح، من خطورة جريمة قطع الطريق، مؤكدًا أنها من الكبائر التي حرّمها الشرع، وتُعد من صور الفساد في الأرض، وتستوجب عقوبات صارمة ومختلفة بحسب طبيعة الجُرم المرتكب.
وفي مداخلة هاتفية ضمن البرنامج الصباحي لإذاعة “نور عدن”، أوضح المجرح أن جرم التقطع يعد بغياً وعدواناً على النفس والمال، وفيه محاربة لله ورسوله، مشيرًا إلى أن الشرع الإسلامي فصل العقوبات بحسب درجة الجريمة، من القتل والصلب إلى النفي من الأرض، بما يعكس جسامة الجُرم وخطورته على المجتمع.
وأكد أن تنوع العقوبات الإلهية هو دليل على عِظم المعصية، واصفًا من يقطع الطريق بأنه “مفسد في الأرض بعد إصلاحها”، ومشدّدًا على ضرورة ردع مرتكبي هذه الجريمة التي تهدد أمن الناس وسلامتهم.
وعن أسباب تفشي هذه الظاهرة مؤخرًا، أرجع الشيخ المجرح ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها:
تدخل أيادٍ داخلية وخارجية تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار
ضعف الوازع الديني
تفكك القيم التربوية القبلية
الضغوط الاقتصادية والمعيشية
انتشار المخدرات والمسكرات
تراخي الرقابة الأمنية
كما أوضح أن التقطع لا يقتصر ضرره على الجانب الأمني فقط، بل يسهم في نشر الفساد، وقتل المروءة والفضيلة، وتدمير النخوة القبلية التي عُرفت بها مجتمعاتنا.
وأشاد الشيخ المجرح بالحزم الذي أبدته المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الجرائم، مستذكرًا واقعة شهيرة قُتل فيها مقيم باكستاني، وتمت إقامة الحد على الجناة رغم عفو أولياء الدم، تنفيذًا لتوجيه الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله-، والذي قال: “تأمين عابر السبيل شأن الدولة وليس أولياء الدم.”
وفي ختام حديثه، وجّه المجرح عدة نصائح للمسؤولين والقبائل والعشائر، داعيًا إلى تقنين نقل الركاب، وتسجيل أسمائهم، وإبلاغ الجهات الأمنية، كما شدد على ضرورة تربية الأبناء على القيم القبلية الأصيلة من الكرم والشهامة، وتجنب رفاق السوء، لما في ذلك من حصانة أخلاقية وأمنية للمجتمع بأسره.
