مقتل شاعر القاعدة في المهرة.. خيوط تكشف صراع الولاءات بين التنظيمات الإرهابية

سمانيوز/خاص
كشفت مصادر محلية في محافظة المهرة عن مقتل عنصر بارز في تنظيم القاعدة يُدعى شداد الخولاني، واسمه الحقيقي عبد السلام الخشي، بعد أن وُجدت جثته داخل جرف في إحدى القرى. وأفادت المعلومات أن مجهولين نفذوا عملية الاغتيال في ظروف غامضة، بينما كان الخولاني – المنتمي إلى العربية اليمنية – قد تمكن من الدخول إلى المهرة متخفياً بصفة عامل بناء، وهو غطاء يلجأ إليه كثير من العناصر الإرهابية المنحدرة من اليمن للتنقل بين محافظات الجنوب
ورجحت المصادر أن يكون تنظيم القاعدة نفسه وراء تصفية الخولاني، بعد أن بدأ يُظهر ميلاً علنياً نحو تنظيم داعش واستعداده للانتقال إلى صفوفه، في خطوة عُدت خيانة داخل صفوف القاعدة التي اعتادت على معاقبة المنشقين عنها بعمليات تصفية سريعة.
وتشير المعلومات أيضاً إلى أن عناصر عديدة من التنظيم المنحدرين من مناطق العربية اليمنية تستغل سيطرة الإخوان المسلمين على محافظة المهرة للاندماج أو الاختباء فيها، بعد تضييق الخناق عليهم في أبين وشبوة وحضرموت، حيث تعرضت خلاياهم هناك لملاحقات أمنية واسعة من القوات الأمنية.
حادثة مقتل الخولاني تكشف بوضوح حجم التوتر بين تنظيمي القاعدة وداعش في مناطق سيطرة الإخوان، وتسلط الضوء على محافظة المهرة التي تحولت إلى ساحة استقطاب جديدة لعناصر فارّة تبحث عن ملاذ مؤقت أو موطئ قدم لإعادة التمركز، ما يثير مخاوف من أن تصبح المحافظة في قلب صراع الولاءات بين التنظيمين.