الجنوب العربي

غانم: تجاهل مطالب موظفي الجمعية العمومية قد يدفع للاحتكام لإرادة شعب الجنوب

سمانيوز /العاصمة عدن/خاص

قال نائب رئيس لجنة الإعلام في الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، أياد غانم، إن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الهيئة الإدارية وموظفو الجمعية العمومية صباح اليوم جددوا تمسكهم بخيار النهج السلمي في التعبير عن مطالبهم، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يدفع إلى دراسة خيارات أخرى خلال الأيام المقبلة.

وأوضح غانم أن من بين تلك الخيارات الاحتكام إلى إرادة شعب الجنوب لاتخاذ الموقف المناسب، بما ينسجم مع الثوابت الوطنية والحق المشروع في التعبير السلمي.

واعتبر أن ما وصفه بمحاولات إعادة إنتاج واقع انتقامي ضد كيان شعب الجنوب يمثل تصعيداً موجهاً ضد الشعب، وليس ضد كيان سياسي فحسب، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي كيان مفوض من قبل الشعب للدفاع عن المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات كبيرة في مسار النضال من أجل استعادة الدولة الجنوبية.

وأشار إلى أن إغلاق مقرات الكيان الذي عبّر – بحسب قوله – عن الإرادة الشعبية في فعاليات جماهيرية أبرزها «مليونية الثبات والقرار»، يمثل تقويضاً لقيم التعددية السياسية، داعياً الجنوبيين الموجودين في مواقع السلطة إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الإجراءات، ومؤكداً أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين.

وقال غانم إن الجنوب لن يقف صامتاً أمام ما وصفه بمحاولات فرض واقع يتعارض مع إرادة شعبه، معتبراً أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان مرحلة ما بعد حرب صيف 1994 التي ما تزال آثارها حاضرة في الذاكرة الجنوبية.

وأضاف أن تلك الحرب – وفق تعبيره – أسقطت شعارات التعددية السياسية، بعدما تعرضت عدن لعمليات نهب ومصادرة لمقدرات الدولة ومباني المؤسسات والقنصليات والسفارات التابعة لدولة الجنوب، مؤكداً أن كثيراً من تلك الممتلكات لم تستعد حتى اليوم.

وأشار إلى أن جرح حرب 1994 ما يزال مفتوحاً، وأن القوى التي قادت تلك الحرب لا تزال – بحسب قوله – غير مؤمنة بحق شعب الجنوب في استعادة دولته، ولا بشرعية المكاسب التي تحققت لاحقاً، لافتاً إلى أن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي جاء لحماية تلك التضحيات والمكتسبات.

وشدد غانم على أن استفزاز شعب الجنوب أو فتح الباب أمام ما وصفهم بالغزاة تحت أي مبرر أمر مرفوض، مؤكداً أن الصمت تجاه محاولات رهن إرادة الشعب للوصاية الخارجية يتجاهل ما تحقق من مكاسب عسكرية وأمنية وسياسية.

كما اعتبر أن الخلاف السياسي أمر طبيعي، لكنه يصبح خطيراً عندما يُستغل لتدمير الإنجازات الجنوبية أو تفكيك الإطار السياسي المفوض من الشعب، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، محذراً من الرهان على مسارات حوار تعيد قضية الجنوب إلى إطار اليمن الموحد، وهو خيار قال إن الشارع الجنوبي عبّر عن رفضه في أكثر من مناسبة جماهيرية.

واختتم غانم بدعوة سلطة الأمر الواقع، خصوصاً الجنوبيين الموجودين فيها، إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية وقراءة الواقع كما هو، مطالباً بفتح مقرات كيان شعب الجنوب لتفادي أي تداعيات قد تدفع الشارع الجنوبي إلى خيارات أخرى لحماية كيانه ومكتسباته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى