برسالة رسمية للأمم المتحدة.. الانتقالي الجنوبي يندد بقمع المتظاهرين ويطالب بتدخل دولي عاجل

سمانيوز/ العاصمة عدن
وجه “المجلس الانتقالي الجنوبي – هيئة الرئاسة”، رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، سلمت عبر المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، السفير جمال فارس الرويعي، بتاريخ 9 أبريل 2026، يحذر فيها من التصعيد السريع والخطير لانتهاكات حقوق الإنسان في جنوب اليمن، ويطالب بتدخل دولي عاجل.
انتهاكات واسعة واستهداف للمدنيين:
أشار المجلس في رسالته، التي ذُيلت باسم عمرو البيض، إلى أن أنصار المجلس يواجهون منذ مطلع عام 2026 نمطاً مستمراً من القمع والعنف رداً على رفضهم “للسلطة المفروضة عليهم خارجياً من الرياض”. ووثقت الوثيقة 54 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، من بينهم قاصران وثلاثة صحفيين. كما سجلت تضرر 62 منشأة مدنية، تشمل موانئ ومطارات ومدارس ومراكز طبية ومستشفيات، فضلاً عن استهداف ثلاث سيارات إسعاف بغارات جوية أثناء إجلائها للجرحى.
واستعرضت الرسالة سلسلة من الحوادث الدامية التي وقعت مؤخراً في عدة محافظات جنوبية، أبرزها:
7 يناير 2026:
مقتل 3 مدنيين إثر غارة جوية في محافظة الضالع.
11 فبراير 2026:
مقتل 6 أشخاص بعد أن فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين سلميين في عتق بمحافظة شبوة.
20 فبراير 2026:
مقتل مدني وإصابة 23 آخرين جراء استخدام الرصاص الحي ضد تجمع سلمي أمام قصر معاشيق في العاصمة عدن.
4 أبريل 2026:
مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين برصاص “قوات أمنية مدعومة من السعودية” استهدفت محتجين في مدينة المكلا بحضرموت
وأكدت الرسالة أن هذه الانتهاكات تم تأكيدها من قبل جهات مستقلة، حيث أثارت “هيومن رايتس ووتش” في مارس 2026 مخاوف جدية بشأن استخدام القوة المفرطة، بالإضافة إلى تقرير مفصل أصدره تحالف من منظمات المجتمع المدني الجنوبي تحت عنوان “الجنوب تحت النار”.
احتجاز قيادات في الرياض وتهميش سياسي:
على الصعيد السياسي، انتقد المجلس الضبابية المحيطة بمؤتمر “الحوار الجنوبي” المقترح عقده في الرياض. وأوضح أنه رغم مرور أشهر على الإعلان عنه، لا يوجد وضوح بشأن أهدافه أو إطاره الزمني. وكشفت الرسالة عن إغلاق مكاتب المجلس الانتقالي بالقوة وتقييد المساحة المدنية، مؤكدة أن عدداً من أعضاء المجلس لا يزالون محتجزين في الرياض رغماً عنهم، وغير قادرين على العودة إلى مناطقهم بعد أن تمت دعوتهم إلى هناك.
كما أعرب المجلس عن إحباطه من غياب فرصة الحوار الهادف مع المبعوث الأممي، معتبراً أن هذا الإقصاء يتناقض مع تفويض المبعوث بضمان الشمولية، ويقوض مصداقية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
مطالب عاجلة لمجلس الأمن:
دعا المجلس الانتقالي في ختام رسالته مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ أربع خطوات محورية:
1.الإدانة العلنية:
لقتل المتظاهرين المدنيين الجنوبيين والمطالبة بتحقيق فوري ومستقل في هذه الانتهاكات.
2. التأكيد على حق المشاركة:
التأكيد على أن أي تسوية دائمة في اليمن يجب أن تعكس الإرادة الحرة لشعب الجنوب، وضمان مشاركتهم الكاملة في جميع المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.
3. آلية أممية لتقرير المصير:
دعم المبعوث الأممي لإشراك المجلس الانتقالي وإنشاء آلية ذات مصداقية تحت إشراف الأمم المتحدة، لتمكين شعب الجنوب من تقرير مستقبله السياسي ديمقراطياً.
4. الشفافية في حوار الرياض: المطالبة بشفافية أكبر بشأن مؤتمر الحوار الجنوبي المقترح في الرياض، وتوفير ضمانات لحرية التنقل والأمن لجميع الممثلين.
وجدد المجلس التزامه بالحلول المستندة إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مشدداً على أن الحل السياسي المنشود لا يمكن تحقيقه في ظل استمرار قتل المدنيين وإقصاء الممثلين الجنوبيين من العمليات التي ستشكل مستقبلهم.
