فجر الأمل الجديد يتوهج بالأفق..تحسن خدماتي اقتصادي في عدن..ما السبب؟

سمانيوز/تقرير/حمدي العمودي
بعد ألم المعاناة وتفاقمها على مدى سنوات عجاف، تستعيد العاصمة الجنوبية عدن عافيتها رويداً رويداً بعد التحسن الملحوظ في الخدمات كالكهرباء والمياه والصحة.
حيث كانت العاصمة عدن تعيش حالة يرثى لها خصوصاً بعد الحرب الحوثية على الجنوب، فلم تسلم العاصمة عدن من عصابات وجماعات الحوثي وكذلك فساد الحكومة اليمنية التي جرّعت أبناء عدن مرارة العذاب والتنكيل واصطناع الأزمات في الخدمات أبان وجودها في العاصمة عدن. وبعد أن عُين الأستاذ أحمد حامد لملس محافظاً للعاصمة عدن، بدء يعمل بجد واجتهاد في المتابعة وإخراج العاصمة عدن من مستنقع الأزمات وتردي الخدمات التي باتت تهدد حياة المواطنين في العاصمة عدن، وبذل كل الجهود من أجل أن يعيش المواطن بحياة كريمة مع توفر أبسط مقومات الحياة المطلوبة لدى كل أبناء عدن.
•بزوغ فجر الأمل في العاصمة عدن:
شهدت العاصمة عدن، خلال الشهر الماضي ظاهرة بزوغ حياة جديدة أثلجت الصدور وأدخلت الفرحة والسرور لدى المواطنين في العاصمة عدن، حين استعادة العاصمة عدن عافيتها رويداً رويداً في تحسّن ملحوظ في الخدمات الأساسية والمطلوبة والحق المشروع الذي كفلته القوانين الدولية، وهو توفر الخدمات كالكهرباء والمياه والصحة، لاسيما انخفاض أسعار المواد الغذائية التي تعتبر شريان الحياة الأساسية لدى كل مواطن في العاصمة عدن والجنوب بشكل عام.
فبدأت العملة المحلية بالهبوط والتراجع رويداً رويداً، والعملات الأجنبية كذلك بدأت بالهبوط والتراجع، الأمر الذي أدخل الأمل وأبهج الوجوه والقلوب واستعادة النفوس روحها من جديد بعد بزوغ فجر الأمل من جديد.
ويعتبر هذا التحول والتطور خاصة في هبوط أسعار المواد الغذائية والصرف، بالانتصار الفريد للعاصمة عدن والجنوب بشكل عام، على نظام مارس أبشع أساليب التجويع والتركيع لأبناء الجنوب والعاصمة عدن على وجه الخصوص.
•مخاوف المواطنين من الانتكاسة:
تراود المواطنين مخاوف في ضل الهبوط المتسارع والمخيف للعملة المحلية خصوصاً بعد انخفاضها في أسبوع واحد، وهذا ما نتج عن خلق مزيداً من الخوف من الانتكاسة لدى أبناء العاصمة عدن والجنوب الذي قد يفقد الناس الأمل في عودة الحياة الطبيعية مثل ماكانت عليه سابقا، فالمواطن قد عمّ نفسه وانتشر بداخله التفاؤل من التحسن الخدماتي والاقتصادي خلال الأيام الأخيرة التي شهدتها العاصمة عدن والجنوب عامة.
•مادور الهبة الحضرمية في تعزيز العملة المحلية أمام العملات الأجنبية:
تشهد محافظات الجنوب تعزيزاً للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وهبطت إلى مستوى يبشر بالإنفراجة القريبة والعودة إلى الحياة السابقة.
وأكد الخبير الاقتصادي في البنك المركزي، أن تعزيز العملة المحلية أمام العملات الأجنبية له عدة أسباب ومن أهمها الهبة الحضرمية الثانية وما نتج عنها من النقاط الشعبية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن عملة أي بلد هي كأي سلعة يتم تحديد سعرها في السوق بناء على تفاعل قوى العرض والطلب على هذه العملة، بمعنى أنه إذا زاد الطلب على عملة من العملات، فإن ذلك يؤدي إلى رفع سعر صرف هذه العملة مقابل العملات الأخرى، فمثلاً إذا كنا نتحدث عن الريال اليمني مقابل الريال السعودي، فإذا زاد طلب الناس على الريال اليمني، فهذا يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الريال اليمني مقابل الريال السعودي والعكس صحيح.
وأضاف، أنه منذ أحد عشر يوما من قيام النقاط الشعبية توقف الطلب على العملات الأجنبية بسبب توقف تجار المواد الاستهلاكية وتجار المشتقات النفطية عن شراء العملات الأجنبية لتوقف التصدير والاستيراد مما زاد الطلب على العملة المحلية والذي جعل الريال اليمني يتعافى تدريجياً .
كما أن محافظ البنك المركزي طلب من الرئاسة اليمنية عدم استلام زمام العمل في البنك المركزي إلا بعد معالجة الأخطاء السابقة وتوريد إيرادات المحافظات إلى البنك وخصوصاً النفط والغاز.
وعن أسباب تحسن الخدمات في العاصمة عدن،
يقول الكاتب الأستاذ
صالح علي الدويل باراس
عضو الجمعية الوطنية: هناك عدة عوامل أسهمت في تحسن الخدمات في العاصمة عدن، منها عوامل في داخل بنية الشرعية حيث تعرضت لضغوطات أما إقليمية أو دولية بتحسين الأداء خاصة وحرب الخدمات فلتت من مسارها فوصلت إلى انهيار العملة وكارثة مجاعة مجتمعية سيعجز العالم عن علاجها فداعمي الشرعية أو الصامتين عنها عن اداءئها الرديء سياسة حرب الخدمات لايريدونها ان تصل لذلك لمستوى كارثي يهدد حياة الناس ويكشف سوء إدارتهم للحرب ، ويريدونها أداة ضغط للقبول بخيارات معينة في الشارع، لكن انهيار العملة بأسباب ليست مالية جعل سياسات التوظيف السياسي مكشوفة وتعزيز قدرة العملة خلال هذا الأسبوع دون وجود وديعة أو أية إجراءات مالية يؤكد إن اللعب بالعملة كان سياسي وعلى مستوى ردة فعل الشارع كانت الهبة الحضرمية عامل كشف فساد كبير فخشوا امتدادها في كل الجنوب بأسباب أما تضامناً مع الهبة أو بأسباب مختلفة وقد شاركت مقاربات التقرير الأممي الأخيرة وبروز ما يشبه محور لإلغاء المرجعيات وبالذات القرار الدولي جعل الشرعية تدرك إنها على شفا فقدان شرعيتها وكذا دول التحالف صاحبة ولاية الحرب ستكون في واجهة المتسببين في الانهيار الكبير ومايسببه من أعباء سياسية وإنسانية للعالم ، كلها أسباب جعلت التحالف يعيد صياغة رؤيته بمقاربات اعتقد أنها ليست المقاربات القديمة.
وعن ماهية أسباب هبوط العملة المحلية خلال أسبوع واحد ومن وراء تدهور العملة المحلية سابقا؟
يجيب الدويل بالقول: الاضطراب في العملة وتعزيز قدرتها خلال أسبوع واحد يؤكد إنها لم تكن نقدية مالية بل أسهم فيها فوضى السوق المالية وجشع التجار واستخدامها في الضغوط السياسية لتحقيق اجندتهم في الشارع الجنوبي التي فشلوا في تحقيقها سياسياً وعسكريا ، إذ لا مبرر للتعافي المفاجيء إذ لا وديعة مالية عززته ولا إجراءات مالية صارمة تعيد معافاة الريال مايؤكد قرار اللعب بالعملة سياسي وأن جهات في الشرعية وراء اللعب بالعملة فهم ممسكون بالقرار المالي والمؤسسات المالية ويستخدمونها لتحقيق أهدافهم السياسية.
