الجنوب العربيتقارير

منذ سبع سنوات.. حرب الخدمات والأزمات مستمرة.. لماذا الجنوب؟

سمانيوز/تقرير

منذ سبع سنوات متتالية، ومنذ اجتياح الحوثي للجنوب، وتُربع الحكومة على ملفات الخدمات في الجنوب وخاصة العاصمة عدن، لم تفي الحكومة اليمنية بالوعود التي تتمثل بتحسين الخدمات  منذ أن كان أحمد عبيد بن دغر رئيساً للحكومة.

إذ ماتزال العاصمة الجنوبية عدن والجنوب عامة يعيش في تدهور وتردي مستمر في الخدمات كالكهرباء والصحة والمياه، ناهيك عن اصطناع الأزمات في انعدام المشتقات النفطية التي تتكرر باستمرار، حيث يمارس مالكي وتجار المشتقات النفطية احتكاراً اضهادياً مستبد طال أبناء الجنوب وخاصة العاصمة عدن، والتي تعتبر مؤامرة متعمدة لإدخال الجنوب في مربع الأزمات والجوع والتنكيل، وإدخال المواطن في دائرة الفقر والإفلاس واليأس في استمرارية الحياة اليومية.

•الأزمات النفطية المتكررة_الفاعل_والسبب:

لا يكاد يمر أسبوعاً واحداً  إلا وتأتي مسرحية انعدام المشتقات النفطية في الجنوب، وخاصة العاصمة عدن، وهذه المسرحية دائماً مايكون خلفها هدفاً وغرضاً تريد الجهات المالكة للمشتقات النفطية تحقيقه وحتى ولو على حساب المواطنين الذين لا يقدرون على توفير قوت يومهم، إذ تعمل الجماعات المحتكرة للبترول في العاصمة عدن على استخدام عملية ضغط مستمرة من أجل أن يقوم الشعب بثورة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وتوجيه أصبع الاتهام له، كونه المسيطر على العاصمة عدن والجنوب، إذ يمارس التاجر العيسي أبشع صور التعذيب والتنكيل بأخوانه في الجنوب من أجل إرضاء جهات حزبية وسياسية من الجمهورية العربية اليمنية  تكن العداء المطلق للمجلس الانتقالي الجنوبي وللقضية الجنوبية، حيث يقوم العيسي وحاشيته بمواصلة الأعمال القذرة المتمثلة في اصطناع الأزمات النفطية على مدى سنوات، خاصة بعد حرب 2015 الغاشمة على الجنوب.

ويعمل العيسي وحاشيته على تهريب المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية بقصد تمويلها وكسب الثقة منها.

إذ إن خير مثال لكشف الفساد والاحتكار الذي تمارسه قوى وأحزاب وجماعات متنفذة ضد محافظات الجنوب عامة، انفجار البركان الشعبي في محافظة حضرموت وإعلان الهبة الحضرمية الثانية لمحاربة الفاسدين والمستثمرين بثروات الجنوب لجيوبهم الخاصة والمستحوذين بقرارات السلطة في استخراج التصاريح اليومية لخروج مئات القواطر المحملة بالمشتقات النفطية وتهريبها إلى مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، وجعل محافظات الجنوب التي تمتلك النفط تعيش في الأزمات المتكررة وتعطيل عملية الحياة اليومية لدى المواطنين في الجنوب وتأزيم دائرة صراع الأزمات واستمرار انقطاع البترول لتزيد المعاناة لدى المواطنين في عموم محافظات الجنوب.

•نقاش من أجل إنعاش الاقتصاد:

وحول تعزيز دور حكومة المناصفة وللقيام بكامل مهامها تجاه مايخدم المواطنين،

استقبل الأستاذ فضل الجعدي مساعد الأمين العام في مقر هيئة رئاسة المجلس الانتقالي بالعاصمة عدن، سعادة سفير المملكة المتحدة لدى اليمن ريتشارد اوبنهايم، الذي يزور العاصمة عدن لأول مرة منذ تعيينه سفيرا لبلاده.

وفي اللقاء ناقش الجانبان، مستجدات الأوضاع السياسية، والاقتصادية، وسُبل وآليات تنسيق الجهود في إطار حكومة المناصفة بما يمكنها من القيام بواجباتها في تحسين الأوضاع الاقتصادية وإعادة الاستقرار في محافظات الجنوب والمناطق المحررة.

وشدد سعادة سفير المملكة المتحدة على أهمية العمل المشترك لإعادة بناء وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنعاش الموارد الاقتصادية وإجراء إصلاحات عميقة في المؤسسات الاقتصادية بما يساعد على استعادة دور تلك المؤسسات في النهوض بالوضع الاقتصادي في البلاد.

وأكد السفير دعم بلاده لجهود الحكومة في إنعاش الاقتصاد وإعادة الإعمار.

ونوّه السفير ابوبنهايم بأهمية استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، باعتباره مدخلاً لعملية سياسية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن، مشيراً بأن الدول الراعية للسلام، حريصة على مشاركة جميع الأطراف الفاعلة على الأرض وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي في العملية السياسية الشاملة للوصول إلى سلام دائم.

من جانبه رحب مساعد الأمين العام بالسفير اوبنهايم وفريقه، معبراً عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها المملكة المتحدة لإعادة الاستقرار والدفع باتجاه عملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لسلام مستدام في المنطقة، مشيداً في السياق بالعلاقات التاريخية التي تربط شعبنا في الجنوب والشعب البريطاني الصديق.

وأكد مساعد الأمين العام حرص قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على إنجاح جهود حكومة المناصفة وحمايتها وتذليل أي صعوبات تواجهها، مشدداً على أهمية تواجد الحكومة بكامل أعضائها لممارسة مهامها من العاصمة عدن.

منوّهاً بأهمية حصول الحكومة على دعم إقليمي ودولي بما يمكنها من إنعاش الوضع الاقتصادي المتردي وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، والبدء بعملية إعادة بناء وتأهيل المؤسسات الحكومية وتفعيلها.

لافتاً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها قيادة المجلس الانتقالي في سبيل إعادة الاستقرار إلى الجنوب والمناطق المحررة وتوحيد جهود التصدي للمليشيات الحوثية في مختلف الجبهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى