بطالة سببها الجهل وظروف الحرب والأزمات المفتعلة واخرى سببها الذكاء الاصطناعي.. شتان بين الاثنان!

سمانيوز / تقرير
يوشك الذكاء الاصطناعي الروبوتات بالدول الصناعية أن يرفع أرقام البطالة بين اوساط الشباب إلى مستويات قياسية مرعبة وبحسب منشور لصندوق النقد الدولي نقلا عن قناة العربية قال فيه: إن الذكاء الاصطناعي سيؤثر على 40% من الوظائف عالميا. وأنه محتمل يفاقم عدم المساواة ويؤدي إلى اتساع فجوة الثروات.
وطرحت قناة فرانس 24 عدة تساؤلات قائلة: كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على سوق العمل؟ هل الوظائف مهدّدة؟ وكيف؟ تساؤلات كبيرة تُقلق اليوم العمّال. وهو ما دفع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى القيام بدراسة للنظر في تداعيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. بحسب الدراسة، فإن أكثر من ربع اليد العاملة مهدّدة وقد يتمّ استبدالها بماكينات وبشكل خاص في دول (أوروبا الشرقية). الرقم الملفت الآخر هو أن ثلاثة عمال من أصل خمسة يخشون فقدان عملهم خلال السنوات العشر المقبلة.
300 مليون وظيفة في خطر:
ووفق قناة بي بي سي عربي قالت: في آذار مارس الماضي نشر تقريرٌ يوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستبدل 300 مليون وظيفة تقريباً بدوام كامل. مضيفة بأنه يشعر العديد من العمال بالقلق من الخطر الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على وظائفهم فهل يمكننا تجاوز هذا التخوف والعثور على الجانب المشرق للموضوع؟ ولأهميته أجرت القناة استطلاع رصدته صحيفة سمانيوز واستخلصت من الآتي:
عملت كلير في العلاقات العامة في شركة استشارية كبرى في لندن لمدة ست سنوات، تتمتع الشابة البالغة من العمر 34 عامًا بوظيفتها وتتقاضى راتبا مريحا، ولكن في الأشهر الستة الماضية بدأت تشعر بالقلق بشأن مستقبل حياتها المهنية بسبب الذكاء الاصطناعي.
تقول كلير التي تم حجب اسمها الأخير لحماية أمنها الوظيفي: “لا أعتقد أن الآلة حتى الآن يمكن أن تنتج عملاً بالجودة التي أنتجها ولكن في ذات الوقت أنا مندهشة من السرعة التي أصبح بها ChatGPT متطورة للغاية بعد بضع سنوات أخرى أتخيل أن الروبوت سيكون قادراً على أداء عملي تمامًا بقدر ما أستطيع أكره أن أفكر فيما قد يعنيه ذلك لاحتمالاتي في العمل.
هل مستقبل الشباب في خطر؟
في السنوات الأخيرة ومع انتشار عناوين الأخبار حول الروبوتات التي تسرق الوظائف البشرية وتزايد إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT أفاد بعض العمال بأنهم بدأوا يشعرون بالقلق بشأن مستقبلهم وما إذا كانت المهارات التي لديهم ستكون ذات صلة بسوق العمل في السنوات المقبلة.
هل سيشبه نظام العمل المرن بالمكاتب نظام العمل من المنزل؟
في وقت سابق نشر تقريرٌ يوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستبدل 300 مليون وظيفة تقريباً بدوام كامل.
تليه أظهر استطلاع القوى العاملة العالمي السنوي لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، أن ما يقرب من ثلث العينات قالوا إنهم قلقون بشأن احتمالية استبدال دورهم بالتكنولوجيا في غضون ثلاث سنوات.
وبحسب بي بي سي عربي يقول كاتب المحتوى أليس مارشال البالغ من العمر 29 عامًا والمقيم في بريستول بالمملكة المتحدة: أعتقد أن الكثير من المنتجين قلقون نأمل جميعًا في أن يتعرف عملاؤنا على قيمتنا ويرجحوا العمل الإنساني وجودته على السعر والراحة التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي.
و يقول المدربون المهنيون وخبراء الموارد البشرية إنه على الرغم من أن بعض القلق قد يكون له ما يبرره. يحتاج الموظفون إلى التركيز على ما يمكنهم التحكم فيه بدلاً من الخوف من خسارة وظائفهم لصالح الآلات، عليهم الاستثمار في تعلم كيفية العمل جنبًا إلى جنب مع التكنولوجيا إذا ما تعاملو معها كوسيلة وليس تهديد وسوف يجعلون أنفسهم أكثر قيمة لأصحاب العمل وسيقل قلقهم.
ووفق بي بي سي عربي تؤكد كارولين مونتروز وهي مدربة مهنية ومحاضرة في جامعة كولومبيا في نيويورك أن تسارع الابتكار التكنولوجي والتغيير يمكن أن يكون مخيفا وتضيف: من الطبيعي أن تشعر بالقلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي لأن تطوره يتسم بالسلاسة وهناك العديد من مصنعي التطبيقات غير المعروفين.
ولكن بقدر ما أن التكنولوجيا الجديدة مثيرة للقلق، تقول مونتروز إن على العمال ألا يشعروا بالفزع الوجودي يتمتع الأشخاص بالقدرة على اتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مدى قلقهم يمكنهم إما “اختيار الشعور بالقلق من الذكاء الاصطناعي أو التعرف عليه واستخدامه لصالحهم.
منفعة للبشرية:
على الرغم من أن الخبراء يقولون إن بعض مستويات القلق لها ما يبررها إلا أن الوقت لم يحن بعد لدق جرس الانذار، فقد أظهرت بعض الأبحاث مؤخرًا أن المخاوف من تولي الروبوتات للوظائف البشرية قد تكون مبالغًا فيها.
ويراها البعض ثورة علمية تعود على البشرية بالنفع والفائدة وانه لا قلق منها اطلاقا وان الانسان لديه القدرة على التاقلم معها واخضاعها لارادته. لاسيما انها صنعت لأجل الإنسان.
بطالة سببها الجهل والأزمات والحروب:
ختامًا.. في المقابل فإن البطالة المتفشية في المنطقة العربية اليمن والقرن الافريقي والسودان وغيرهم سببها الجهل والحروب والازمات المفتعلة التي لا نهاية قريبة لها فشتان بين تلك المخاوف الايجابية الطموحة ومخاوف الشعوب العربية المطحونة من قبل الحكام العرب؟ . ياترى متى ترتفع مخاوفنا لتصل إلى الحد الأدنى من مخاوفهم. متى نتحرر من دوامة الأزمات والحروب المفتعلة ؟ شتان بين العقول الإيجابيّة الراقية الطموحة والسلبية الغارقة في مستنقع الجهل؟
عقول تدفع بالشعوب صوب القمة وعقول تدفع بالشعوب صوب الهاوية، شتان بين هذا وذاك.
