معارك النفوذ ونفط الجنوب في أروقة الحكومة.. العليمي يدير ظهره للاحتجاجات الغاضبة في الشارع الجنوبي..!

سمانيوز / تقرير
لم يخرج بخطاب متلفز لتهدئة الجماهير الغاضبة بحسب المعتاد في هكذا أوضاع ، يرى عدد كبير من المحللين والنشطاء السياسيين والإعلاميين أن الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أدار ظهره للاحتجاجات الغاضبة في الجنوب وأوحى لخلاياه وذبابه الإلكتروني بتأجيجها وحرف مسارها وتغيير شعاراتها ، لتصبح ضد المجلس الانتقالي الجنوبي لإسقاطه، من جهة ومن جهة أخرى لا تزال جهود العليمي بحسب مصادر مطلعة منصبة على السيطرة على حقول النفط بمحافظة شبوة بالإضافة إلى معركة النفوذ بأروقة الحكومة وسعيه إلى تعيين مقربين له بمناصب حساسة في الحكومة ومكتب الرئاسة غير مبال باحتجاجات شعب الجنوب الذي خرج إلى الشوارع يتضور جوعاً.
وقالت وسائل إعلام إن معركة السيطرة على حقول النفط بمحافظة شبوة الجنوبية والتسابق على النفوذ بأروقة الحكومة لا تزال على أشدها بين الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي والدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيس مجلس الوزراء.
(ما يشير إلى اتساع الهوة بين الشعب الذي يتضور جوعا والقيادات المتخمة التي لا يهمها غير تحقيق مصالحها وإشباع رغباتها).
ويسعى الدكتور العليمي بمعية نجله عبد الحافظ إلى بيع قطاع 5 النفطي بمحافظة شبوة ، ولكن مساعيه باءت بالفشل بسبب وقوف رئيس الحكومة بن مبارك ضده الأمر الذي دفع بالرئيس العليمي إلى قيادة حراك دبلوماسي وإعلامي للإطاحة بالدكتور أحمد عوض بن مبارك.
في ذات السياق أكدت مصادر مؤكدة أن نجل رشاد العليمي، استولى على اثنين من الحقول النفطية في محافظة شبوة الجنوبية.
وكشف المصدر أن عبد الحافظ نجل الرئيس العليمي استولى على بلوك 4 وبلوك 20 النفطيين في محافظة شبوة قبل أسابيع،
وإلى أنه تم الاتفاق مع شركة حفر الآبار النفطية الصينية JOECO للبدء بحفر الآبار في بلوك 4 وبلوك 20 بشبوة، مؤكدا أن عبدالحافظ رشاد هو وكيل شركة الحفر الصينية JOECO في اليمن، ولا تزال جهود قانونية جنوبية تبذل لإيقاف تلك الصفقة ووضع حد لعبث العليمي بثروات الجنوب.
في سياق متصل أفادت وسائل إعلام جنوبية أن شركة OMV S2 التي تعمل في قطاع العقلة بمحافظة شبوة قررت الخروج رسميًا من العمل في القطاع بتاريخ 31 ديسمبر 2024.
وأوضحت المصادر أن تحركات حثيثة يقودها عبد الحافظ العليمي، نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بالتنسيق مع وزير النفط سعيد الشماسي، بدأت للبحث عن مشغل بديل للقطاع النفطي S2 بعد انسحاب الشركة.
وأكدت وثيقة رسمية موجهة من رئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط، مبارك باحميش، إلى وزير النفط، عن التوجه نحو اختيار شركة (بلو سكاي) لتكون المشغل الجديد للقطاع. وتظهر المذكرة طلب الهيئة توضيحات إضافية حول مدى جاهزية الشركة للعمل، مع مرفق يتضمن معلومات عنها باللغة الإنجليزية.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة وانهيارًا في العملة الوطنية، بينما تبدو أولويات القيادة السياسية بعيدة كل البعد عن مواجهة التحديات أو وضع حلول إسعافية لانقاذ الشعب من السقوط في براثن المجاعة وتبعاتها.
ويُتهم العليمي ونجلُه عبد الحافظ بالتركيز على التوسع والسيطرة على الموارد النفطية في الجنوب، بدلًا من معالجة القضايا التي أوصلتهم إلى السلطة، وعلى رأسها استعادة الدولة من سيطرة الحوثيين وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات التي تأتي وسط غياب سلطة إنفاذ القانون تمثل استغلالًا سافرًا للنفوذ والسيطرة على قطاع حيوي مثل النفط، الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد ، في حين يتم تجاهل الاحتياجات العاجلة لإعادة بناء المؤسسات الوطنية ودعم الجبهات العسكرية والسياسية ضد الحوثيين.
وتزايدت الانتقادات في الشارع الجنوبي تجاه هذه السياسات التي تنذر بمزيد من التدهور الاقتصادي والسياسي. ويتهم ناشطون العليمي وحاشيته بإعطاء الأولوية لمصالحهم الشخصية والعائلية، في حين يواجه الشعب معاناة متفاقمة بسبب انهيار العملة المحلية الريال اليمني وارتفاع الأسعار وتدني الخدمات الأساسية.
في سياق منفصل تحدثت تقارير صحفية عن تحميل الدكتور العليمي لـ بن مبارك مسؤولية الفشل الاقتصادي والخدمي الحاصل في الجنوب بهدف إزاحته لا سيما أنه (بن مبارك) أصبح حجر عثرة وحاجزا يحول دون تحقيق أهداف العليمي في السيطرة على حقول النفط والاستفراد بمواقع القرار في الحكومة والرئاسي.
وقالت المصادر إن رشاد العليمي، بذل جهودًا مكثفة لإزاحة رئيس الوزراء أحمد بن مبارك من منصبه، لكنه اصطدم بواقع سياسي معقد حال دون تحقيق هدفه.
وبحسب المصادر : لجأ العليمي إلى عدة مسارات لإضعاف بن مبارك، بدءًا من تحميله مسؤولية الأزمات المتفاقمة، وصولًا إلى تحشيد إعلامي ودبلوماسي ضده، شمل حتى بعض أعضاء المجلس الرئاسي المحسوبين على اليمن الشمالي كما حاول استمالة أطراف داخلية وخارجية لدعم موقفه، إلا أن كل تلك المساعي لم تحقق النتيجة المرجوة.
وتقول المصادر إنه رغم الضغوط التي تعرض لها بن مبارك، إلا أنه لايزال يحظى بدعم خارجي يمنحه القدرة على الصمود في منصبه، مما يعكس توازنات القوى داخل الحكومة اليمنية والتحديات التي يواجهها العليمي في إعادة تشكيل المشهد السياسي.
هذا الفشل في إزاحة بن مبارك قد يشير إلى صراع نفوذ داخل أروقة السلطة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التحالفات السياسية القائمة ومدى قدرة العليمي على فرض رؤيته في ظل هذه التحديات.
ختامًا ..
أطماعه في ثروات الجنوب وحبه للسيطرة وسعيه للاستفراد بالسلطة أعمت بصر وبصيرة الدكتور رشاد العليمي وجعلته يدير ظهره لاحتجاجات ثورة الجياع، متناسيًا المصير الذي آل إليه معلمه (عفاش) الهالك.
