تقارير

تزامناً مع عودة الدرون الأمريكية إلى سماء المنطقة.. تحركات سياسية مكثفة يقودها الرئيس الزُبيدي لإخراج «العسكرية الأولى» وعناصر الإرهاب من وادي حضرموت

سمانيوز / تقرير

أكدت أوساط سياسية جنوبية أن اتفاق الرياض، الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية اليمنية، الناص على خروج المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت، إنما أتى ترجمة واستجابة لمطالب الأهالي ولرفع المعاناة الجاثمة على صدورهم لعقود.. مشيرين إلى أن بقاءها غير مبرر ولا توجد اسباب مقنعة لذلك، في ظل وجود البدائل المحلية المقبولة القادرة على إحلال الأمن والسكينة وحماية المواطن وممتلكاته، وطرد عناصر الإرهاب من المنطقة مثلما أخرجتهم من مدن ساحل حضرموت، المتمثلة في قوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي..

مجددين التأكيد على أن قوات النخبة الحضرمية من وإلى حضرموت، وهي الأجدر بحماية مصالح المحافظة والذود عنها من الوافد اليمني.. منوهين إلى أن عناصر المنطقة العسكرية الأولى هم من خارج المحافظة، بل من بقايا الاحتلال اليمني، 7 يوليو 1994م، واقتصرت مهمتهم على حماية مصالح رموز ونافذي المحتل اليمني بالمنطقة الغنية بالنفط والغاز، وكذا استخدام العنف لقمع الفعاليات السياسية والحقوقية السلمية التي ينظمها الأهالي بين الحين والآخر. وكذا رعاية وإيواء عناصر الإرهاب المحليين والوافدين من اليمن ومن الخارج،
مطالبين تلك القوى بتحرير أرضها وديارها من دنس المحتل الحوثي الفارسي، بدلاً من اغتصاب وتدنيس أرض الغير.

مسيّرات أمريكية تعاود التحليق بوادي حضرموت:

مصادر إعلامية أشارت إلى أن الاستخبارات الأمريكية رصدت تحركات لعناصر إرهابية يتبعون (القاعدة وداعش)، مطلوبين دولياً بوادي وصحراء حضرموت، ما استدعى عودة تحليق طائرات الدرون الأمريكية بأجواء المنطقة.
وبحسب شهادات مواطنين، نقلتها مصادر إعلامية جنوبية من مديريات وادي العين وعمد والقطن ومدينة سيئون، أكدت أن المسيّرات الأمريكية تُحلّق منذ الساعة الثانية بعد منتصف الليل وحتى ما بعد صلاة الفجر، في عمليات يُرجَّح أنها تستهدف رصد تحركات لعناصر من تنظيمي داعش والقاعدة، القادمين من بعض المحافظات المجاورة.

وبحسب المصادر، فإن مجموعات مسلحة وفّرت المأوى لتلك العناصر في مناطق نائية، من وادي سر وأعلى وادي العين ووادي بن علي، إضافة إلى مرتفعات الصوط بوادي عمد، مشيرة إلى أن تحركات عناصر الإرهاب تتم فجرًا باستخدام دراجات نارية للتنقل بين المواقع.

كما أفاد مواطنون في وادي العين وسر بأن الجماعات المتطرفة وزعت منشورات تهديد جديدة، وُصفت بالخطيرة، تضمنت تحذيرات للمسؤولين المحليين، وتهديدات بتنفيذ ما سمّوه “أحكام المحاكم الشرعية الفورية”، ضد من وصفتهم المنشورات بـ”الفاسدين والطواغيت”، ما ينذر بموجة اغتيالات أو هجمات محتملة قادمة.

تحركات سياسية مكثفة يقودها الرئيس الزُبيدي لإخراج العسكرية الأولى وعناصر الارهاب من وادي حضرموت:

تحركات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مستمدة من الإرادة الشعبية الجنوبية التواقة إلى الخلاص من براثن المحتل اليمني بكافة أشكاله. تحركات تسير منسجمة مع طموحات وتطلعات شعب الجنوب في استعادة الدولة الجنوبية، لينعم بالأمن والاستقرار والتسيد على أرضه، ويتمتع بخيرات بلاده.

أواخر أكتوبر 2025م، كثف فخامته اتصالاته وتنسيقه مع القيادات الحضرمية في المجلس الانتقالي، وذلك في إطار خطوات متسارعة لحفظ الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، خاصة بعد تكليفه للأستاذ محمد باتيس بالقيام بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في المحافظة.

ويجري فخامته تواصلاً مباشراً مع نائبي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء أحمد سعيد بن بريك، واللواء فرج سالمين البحسني، وعضو هيئة الرئاسة الأستاذ فادي باعوم، والمستشار الخاص لرئيس المجلس الانتقالي للعلاقات الخارجية وعضو هيئة الرئاسة عمرو البيض، ورئيس الجمعية الوطنية الأستاذ علي الكثيري، وذلك بهدف توحيد الصف وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات، وتهيئة الأوضاع لرحيل القوات العسكرية اليمنية المتواجدة في وادي وصحراء حضرموت، ودفعها للتوجه نحو جبهات مأرب أو تعز لمواجهة مليشيات الحوثي.

ويولي الرئيس القائد الزبيدي أهمية قصوى لاستقرار حضرموت، مؤكداً على ضرورة العمل بيد واحدة لقطع الطريق أمام المشاريع المشبوهة والأطراف التي تسعى لزرع الفوضى في المحافظة، والتأكيد على وحدة الصف الجنوبي في هذه المرحلة المفصلية.

ختاماً..
وجود عناصر “العسكرية الأولى” في وادي وصحراء حضرموت، في الوقت الذي ديارهم تغتصب وكرامة أهلهم تهان في صنعاء وفي بقية محافظات اليمن الشقيق، من قبل مليشيات الحوثي الفارسية المنسلخة عن الدين الإسلامي وعن الانتماء العربي، يعد ذلك وصمة عار كبيرة سيدونها التاريخ في صفحاته السوداء، ولعنة يتداولها الأجيال جيلاً بعد جيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى