تصاعد المطالب بتحريرها من قبضة الإخوان.. “وزارة الداخلية اليمنية” ولاءات حزبية وقرارات تحوم حولها شبهات..

سمانيوز / تقرير
الشرطة في خدمة الشعب، تحميه وتحمي ممتلكاته، ولا ينبغي أن تتبنى مشاريع سياسية حزبية، أو تتحول إلى أداة لتنفيذ أجندات مشبوهة تفرغها من مضمونها الأمني، فتتحول إلى (وكر شبهات) وكابوس يؤرق مضاجع الناس.
أوساط جنوبية وعربية تتهم وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم حيدان، بعدم الشفافية والوضوح في إدارة الوزارة، تعتيم وانغلاق، وقطع قنوات اتصال الوزارة مع القيادات الجنوبية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وانفتاح على أطراف حوثي إخوانية مشبوهة تكن العداء والكراهية للجنوب وقضيته السياسية.
صحيفة “العرب اللندنية” أشارت في تقرير نشرته في وقت سابق، إلى أن لوزير الداخلية “حيدان” أدواراً مشبوهة ومساعيَ لإبقاء وادي حضرموت في قبضة الإخوان الأمنية، حيث مقر الوزارة الرئيسي (بمحافظة حضرموت).
مؤكدة أن تحركات وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، تثير غضب الفعاليات السياسية والشعبية في المحافظة، لاسيما قراره بشأن تدريب آلاف العناصر من ذوي الولاءات الحزبية لنشرهم في مديريات الوادي والصحراء.
أدوار مشبوهة:
بحسب الصحيفة، يلعب حيدان أدواراً مشبوهة تستهدف الالتفاف على المطالب الشرعية للفعاليات الحضرمية، وعلى رأسها إنهاء الوجود الأمني والعسكري لجماعة الإخوان في وادي وصحراء حضرموت.
وتقول الأوساط والفعاليات السياسية بالمحافظة إن تحركات حيدان، في الفترة الأخيرة، تندرج ضمن محاولات حزب الإصلاح الإخواني تخفيف الضغوط المسلطة عليه لإنهاء وجود المنطقة العسكرية الأولى.
ودشن وزير الداخلية، في وقت سابق، معسكراً تدريبياً يضم ثلاثة آلاف عنصر، كدفعة أولى، معظمهم ينتمون إلى حزب الإصلاح أو من خارج المحافظة، بهدف نشرهم كقوات أمنية في وادي وصحراء حضرموت، بحسب “العرب اللندنية”، وتزامن ذلك مع معلومات عن حشد حزب الإصلاح للآلاف من عناصره في تعز.
إقامة منطقة عسكرية إخوانية بديلة عن “العسكرية الأولى” بحضرموت:
وأشار محللون إلى أن حيدان يسعى لإقامة منطقة عسكرية موازية (كبديلة) تخضع للإخوان، في حال تم إخراج المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت، وذلك بالتنسيق مع حزب الإصلاح اليمني ومليشيات الشيخ القبلي عمرو بن حبريش العليي.
ويشير مراقبون إلى أن قيادات الإصلاح حريصة على البقاء، وتكريس سيطرتها على حضرموت الغنية بالنفط، وهي تسعى لتفادي تكرار سيناريو ما حصل لها في محافظة شبوة، من خلال نشر عناصر أمنية تدين لها بالولاء.
وأثارت خطوة وزير الداخلية غضب الفعاليات السياسية والشعبية الحضرمية، التي رأت في تدريب عناصر ذوي ولاءات حزبية معينة، ومن خارج المحافظة، انقلاباً على التفاهمات السابقة، ومحاولة جديدة من قبل حزب الإصلاح لتكريس هيمنة أذرعه الأمنية والعسكرية على المحافظة.
قرارات وتعيينات لتمكين الإخوان:
تقارير إعلامية محلية وعربية، أشارت إلى أن قرارات وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، تثير الجدل، لا سيما وأغلبها يهدف إلى تمكين القوات الموالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمين) في محافظات جنوب البلاد، دون وضع اعتبارات لما يمكن أن تحدثه من فتنة واقتتال داخلي في المعسكر المناهض لميليشيات الحوثيين، المسيطرة على الأجزاء الشمالية من اليمن.
أواخر أكتوبر 2025م، تسرّبت وثائق رسمية تكشف قيام قيادات تابعة لحزب الإصلاح في وزارة الداخلية، بتجنيد أكثر من 4 آلاف عنصر حوثي داخل سجلات الوزارة، وصرف مرتباتهم شهرياً بشكل منتظم إلى مناطق سيطرة المليشيا الإرهابية.
الوثائق المرفقة أوضحت حجم التواطؤ الخطير بين خلايا الحزب داخل مؤسسات الدولة وبين المليشيا الحوثية، حيث يتم تحويل مرتبات المجندين عبر وكلاء في شركات الصرافة في المحافظات المحررة، ثم تُسلَّم مبالغهم إلى عناصر الحوثي في صنعاء وذمار وصعدة، مقابل عمولات مالية يتقاضاها أفراد تابعين لهم في المحافظات المحررة، في واحدة من أكبر عمليات الفساد والتخابر التي تضرب مؤسسات الشرعية لصالح المليشيات الحوثية والعناصر الإرهابية.
هذه الفضيحة، لا تكشف فقط عن فساد إداري ومالي، بحسب (المرصد)، بل تفضح أيضاً التحالف الخفي بين الإخوان والحوثيين في تقويض الدولة من الداخل، وتؤكد أن الحزب يستخدم مواقعه في الحكومة لتغذية المليشيا وتمويل حربهم ضد المواطن في المحافظات المحررة.
مراقبون اعتبروا أن ما حدث يمثل “طعنة غادرة” في ظهر القوات التي تقاتل في الجبهات، ويبرهن على أن جماعة الإخوان لم تكن يوماً جزءاً من مشروع الدولة، بل أداة لتفكيكها وتسليمها للحوثيين خدمةً لأجندات خارجية مشبوهة، في ظل هجمات إرهابية على الجبهات الجنوبية، واستهداف مقرات القوات المسلحة الجنوبية.
تصاعد الأصوات المطالبة بتحرير “الداخلية” من قبضة الإخوان:
ناشطون جنوبيون أشاروا إلى أن وزير الداخلية (الإخواني) اللواء إبراهيم حيدان، والفريق الإخواني المسيطر على مفاصل وزارة الداخلية، يديرون – بدعم قطري تركي – مخططاً لإسقاط الجنوب بأيدي الإخوان المسلمين..
مؤكدين أن تلك التحركات غير عادية وتسير تحت غطاء الشرعية اليمنية عبر الخطوط المفتوحة (حضرموت – مأرب – تعز)، ومنها إلى الخارج (قطر – تركيا)، وتشكل خطراً كبيراً، (كماشة) جيوسياسية عسكرية تحيط بالجنوب وتهدد قضيته وقياداته السياسية والعسكرية والأمنية. وأنه يتعين على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أخذ تلك التحديات على محمل الجد، وإيجاد حلول وخيارات سريعة لتحرير وزارة الداخلية من قبضة الإخوان المسلمين، بما فيها استخدام الخيار العسكري إذا اقتضت الضرورة لاستبعاد خطورتهم، قبل أن تتوسع رقعة نفوذهم ويخرجون عن السيطرة.
ختاماً..
سرطان ينهش باطن الجنوب في صمت، اللواء حيدان ومن خلفه قوى كبيرة داعمة داخلية وإقليمية، تعد العدة، تطبخ على نار هادئة بعيداً عن الأنظار، ترسخ سلطتها وتوسع رقعة نفوذها، بانتظار ساعة الصفر. تحولت الجنوب بسببها إلى مسرح عمليات تهريب غير مسبوقة من وإلى الحوثيين والإخوان. الخطر وشيك، ويتعين على المجلس الانتقالي الجنوبي استخدام وسائله، بما فيها السياسية، لاستبعاد الوزير حيدان من تشكيلة حكومة بن بريك على أقل تقدير.
