الجنوب العربيحوارات

فتحوا قلوبهم لـ«سمانيوز» الأشد حاجة في العاصمة عدن يشكون العوز وضنك الحال.

سمانيوز / استطلاع / عبدالله قردع

شكى عدد من الأهالي في العاصمة عدن من التوزيع غير العادل للمساعدات العيدية المقدمة من بعض الجهات للأسر الفقيرة، مشيرين إلى أن معظم الأهالي بالأحياء السكنية يعانون فقراً شديداً بما فيهم موظفو الدولة عقب انهيار العملة وتوقف صرف المرتبات، حيث أكثر من 70% من سكان الجنوب تحت خط الفقر لاعتمادهم على الراتب الشهري مصدر دخلهم الوحيد.

وأضافوا في شكواهم” لقد أصبح مستوانا المعيشي متساوٍ مع رفع معدل نسبة الفقر إلى أرقام مهولة مقارنة بالعدد الضئيل للحالات المعتمدة، حيث أنه من الظلم أن تقوم بعض الجهات الداعمة بتسجيل حالات معينة وتدعمها بالأضاحي وكسوة العيد وبالمواد الغذائية وبالمساعدات النقدية وغيرها، وتترك مئات الحالات المشابهة لها في نفس الحارة تكابد الحسرة والألم، منوهين إلى أن تلك الأعمال تسبب اشكاليات وتزرع الكراهية والتفرقة بأوساط المجتمع.
واستهجن البعض منهم بالقول : اتركونا نعيش فقراء سواسية نتقاسم اللقمة ونواسي بعضنا بعض في حب ومودة وصفاء قلوب أفضل من حالات التمييز والانتقاء وشحن القلوب الحاصلة من قبل تلك الجهات الداعمة. لسان حالهم يقول المساواة في الظلم عدالة، ولمعرفة تفاصيل مايجري التقت صحيفة سمانيوز عدداً من الأهالي وخرجت بالحصيلة التالية :

• يتسولون على حسابنا :

وكانت البداية مع الأخ حمود الصبيحي الذي قال :
إن مانعانيه هو نتاج فساد متراكم ورثناه من أنظمة متعاقبة افرزتها الوحدة المشؤومة عقب العام 90م، واعتقد أن المنظمات العاملة في البلد لم تسلم هي الأخرى من الفساد فالبعض منها استغل الأزمة اليمنية وحولها إلى مصدر رزق عالمي يتسولون ويجمعون ملايين الدولارات من الخارج على حسابنا ، ولايصلنا منها غير الفتات ولأعداد ضئيلة من بين الألف خمسين فقط وماخفي كان أعظم.
وتابع الصبيحي حديثه بالقول : ترفع المنظمات أرقاماً خيالية وغالباً مانسمع كشوفات خارجية تحمل الرقم 30 مليون يمني على حافة المجاعة ويطبلون في الخارج ويجمعون ماتيسر من المنظمات الإنسانية والخيرية ومن رجال أعمال ويضعون في حساباتهم البنكية ملايين الدولارات وبعضها تذهب نفقات سفرياتهم حول العالم ولايصلنا غير البكاء والعويل، ومن مصلحتهم إطالة عمر الأزمة اليمنية وكما يقولون»«القبقبة للولي والفائدة للقيوم» ولانستبعد تورط مسؤولين محليين مع تلك المنظمات،مضيفين بأنهم يجعجعون الناس ويحضرون قنوات وكاميرات ونتجمهر ونسير خلفهم كالمتسولين ولايؤدون الأمانة إلى أهلها ويتحول كشف ال 30 مليون إلى 3 ألف على أرض الواقع أو أقل وينقلون للعالم صورة مغلوطة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وختم حديثه بالقول : أملنا معقود بالله ثم في اخواننا الشرفاء في جنوبنا الحبيب لابد ما تنفرج قريباً بإذن الله.

•تسجيل الكل أو ترك الكل :

من جهتها الأخت أم خالد
قالت : لقد قام البعض بتسجيل واعتماد عدد خمس حالات فقط بطريقة سرية في الحي الفقير الذي نسكن فيه وكأن الباقيين حالهم ميسور مع أن ظروفنا المعيشية متساوية وهذا لايجوز، وعندما ذهبنا للاستفسار اخبرونا أنها حالات قليلة ومحددة للأيتام والمعوقين وللأسر الأشد فقراً، واخبرناهم أننا أشد فقراً واخبرتهم أن إحدى قريباتي تسكن معي مصابة بالسرطان ولايوجد لدينا مصدر دخل وغير قادرين على تكاليف علاجها ولاتكاليف العيد وقالوا سامحونا لانعلم عن حالتكم ولاندري أنكم ساكنين بنفس الحي، ولكن نوعدكم أنه في حال اعتماد حالات جديدة فإننا سوف نسجلكم، وعليه فأنني أطالب الجهات الداعمة باعتماد وتسجيل جميع الفقراء أو تتركهم جميعاً، فالله خير كافل وخير حافظ ولايجوز أحداث تفرقة وكراهية وتمييز باوساطنا.

• تسجيل سري عبر الوساطات :
من جهته المواطن محمد زين يافعي قال متسائلاً : لاندري كيف تمت عملية التسجيل واعتقد أن أغلبها تتم بالسر عبر الوساطات ولانعلم بها إلا وقت التوزيع وعند ذهابنا للاستفسار اخبرونا أن هذه الحالات قد تم تسجيلها بوقت سابق، واخبرناهم أن المسجلين بالكشف هم من جيراننا نحن وهم ساكنين بنفس الحي ونحن وهم من أشدّ الأسر فقراً.
وأضاف متسائلاً ” لماذا لم يشعرونا بمكان وزمان التسجيل لماذا هذا التمييز والانتقاء لماذا يصرفون كسوة عيد لأطفال ويتركون الباقين بنفس الحي يتكبدون الألم والحسرة، فأنا لا أرضى لنفسي أن يسجلوني ويتركون جاري الفقير، نريد تسجيلاً عادلاً وتوزيعاً عادلاً ولاداعي للمزايدات والنفاق والظهور على ظهور البسطاء، ونقول لهم اتقوا الله فالوضع سيئ ويشمل الجميع ولايحتاج تأزيم .. اتقوا الله وارحموا هذا الشعب المسكين ولاتزيدوه أحزان وتفرقة وكراهية وشحناء.

• مخلفات ورثناها عقب وحدة العام 90 :
من جهته المواطن محمد سعيد أحمد قال : كل ما نعانيه هو من مخلفات الوحدة اليمنية ومن النكبات التي ورثناها من الهالك عفاش ،حيث لم تكن هذه الظواهر موجودة في مجتمعنا الجنوبي، لاسامح الله من أوصلنا إليها لقد أصبحنا نمد أيدينا نشحت نتسوَّل وقد كنا شعباً عزيزاً نعيش بوطن جنوبي عزيز ينعم الجميع بخيراته دون تمييز أو انتقاء أو انتقاص ودون مشقة أو طوابير ذل وهيانة تحت حر الشمس وشماته الأعداء وغطرسة وشتائم البلاطجة قليلي الأدب، ولم نتوقع أن نصل إلى هذا الوضع المحزن المخزي، واختتم حديثه بالقول : لايوجد مخرج غير استعادة دولتنا الجنوبية والعيش في ربوعها حياة كريمة آمنة مستقرة عندها لن نحتاج للمساعدات ولا للمنظمات وسيكون بلدنا الجنوبي داعماً ومسانداً للدول الفقيرة وللمنظمات الداعمة.

• لماذا لاتمر المساعدات عبر البنك المركزي :
مواطن طلب عدم ذكر اسمه قال : إن مايحدث عبارة عن تهميش وتغييب سياسي متعمد للدولة، حيث تم تعطيل أنشطة الدولة والبنك المركزي وتقييد صلاحياتهما والاستعاضة عنهما بالمنظمات والمراكز الإغاثية والسير بهذا الاتجاه تنازلياً حتى إيصال الدولة وبنكها المركزي إلى مرحلة الفشل التام.
وأضاف متسائلاً ” لماذا لاتمر المساعدات عبر البنك المركزي وهو يقوم بتنظيمها وصرفها بطريقة سلسة سليمة،حيث أن عمل المنظمات والجهات الداعمة بالبلد لايبشر بخير وفتح باب الفساد والمحسوبية على مصراعيه وأضاع ثروات البلد بين أروقة المكاتب وتجار الحروب ومايتم توزيعه مجرد مخلفاتهم فتات لاتسمن ولاتغني من جوع، فهي ليست حلاً للازمة الاقتصادية بل زادتها تعقيداً وجلبت إشكاليات نحن في غنىً عنها، وأطالبهم بتفعيل دور الدولة وبنكها المركزي بعدن أن كانت نواياهم صادقة تجاه هذا الشعب المسكين.

• صراع لأجل البقاء على قيد الحياة :
وكان الأخ علي هادي عوض عضو باللجان المجتمعية في العاصمة عدن مسك ختام استطلاعنا حيث قال : لقد تزايدت عدد حالات الفقر والعوز بأوساط السكان بشكل مخيف نتيجة الظروف الاقتصادية وانهيار العملة وهذا الأمر لايخفى عليهم ويتوجب على الجهات الداعمة زيادة عدد الحالات المعتمدة كون الأعداد الحالية المعتمدة مسبقاً قليل وغير كافية ولاتلبي الحد الأدنى، وسبَّب لنا إشكاليات مع المواطنين وزرع نوعاً من التفرقة والحساسية في أوساط المجتمع،مضيفاً بأن غالبية الناس في الجنوب يعانون من فقر مؤلم كون الراتب الشهري مصدر عيشهم الوحيد، وأصبحت الحياة المعيشية ملحمة مأساوية صراعاً من أجل البقاء على قيد الحياة خالية من الكماليات وتزداد قساوتها عند حدوث طارئ من مرض أو حادث أو قدوم مناسبة عيد أو افراح، حيث يتعرض أرباب الأسر للهيانة والقهر نتيجة العجز عن توفير المتطلبات المتزايدة، ونناشد المنظمات والجهات الداعمة باعتماد حالات إضافية كون حالة المواطن مزرية كما نطالب الحكومة ببذل قصارى جهدها لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز قيمة الريال اليمني وكذا صرف الرواتب الشهرية بانتظام للمساعدة في تخفيف الأزمة الجاثمة على المواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى