مقابلة مع الأستاذ أحمد عمر بن فريد القيادي الجنوبي
مقابلة صحفية تم نشرها بالعدد التجريبي من صحيفة سماء نيوز مع الأستاذ أحمد عمر بن فريد القيادي الجنوبي المعروف ولاهمية الحوار نعيد نشره بموقع سمانيوز

السؤال الأول: كيف ترى مشاركة الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية والشعب الجنوبي في الحرب الى جانب التحالف العربي والشرعية اليمنية في اليمن ؟
بداية لا يسعني الا ان اهنئ القائمين على هذا المولود الاعلامي الجديد ( سماء نيوز ) على تدشين العدد صفر في مشواره الاعلامي والذي اتمنى ان يكون مشوار حافل بالنجاح والمصداقية والمهنية والمقدرة على اداء دور الاعلام في ابهى صوره خدمة للوطن وللحقيقة ايضا , وبحسب معرفتي بالقائمين على هذه الصحيفة يمكنني ان اقول بثقة انها ستكون اضافة اعلامية كبيرة للاعلام الجنوبي كونها ولدت من رحم تجربة اعلامية ليست بالهينة ساهمت في المرحلة الماضية بدور لا يستهان به . كما يسعدني ايضا ان اهنئ عبركم شعب الجنوب الصامد بمناسبة العام الميلادي الجديد 2017 والذي اسال الله سبحانه وتعالى ان يكون ” عام الحسم ” فيما يخص اعلان الاستقلال وفك الارتباط التام من هذه الوحدة المشئومة التي لم تجلب لنا الا التخلف والجهل والمرض ..
وبالعودة الى سؤالك .. يمكنني ان اقول ان افضل اجابة عليه تكمن فيما اذا تم عكس السؤال .. اي ان يكون : كيف يمكن ان تكون الحرب فيما لو لم تشارك المقاومة الجنوبية او شعب الجنوب ؟! .. لأن مشاركة الجنوب بشكل عام الى جانب التحالف في الحرب كانت تمثل في حقيقة الأمر الشق البري من العمليات العسكرية بنسبة اكثر من 90 % وذلك مقارنة بالمشاركة العسكرية البرية لما يسمى ب ” الجيش اليمني ” التابع للشرعية في المحافظات الشمالية والذي للاسف الشديد وطوال اكثر من عام ونصف العام لم يحقق ما حققته مجموعة صغيرة من افراد للمقاومة الجنوبية في اي منطقة جنوبية !! وهذه مسألة واضحة لا تخفى على احد و لا يوجد فيها مبالغة , والسبب في هذا يعود الى عامل واحد فقط وهو ان هنالك دافع رئيسي لدى حامل السلاح الجنوبي لا يوجد ابدا مثله لدى حامل السلاح الشمالي وهو ان الدافع لدينا في الجنوب كان يتمثل في طرد الاحتلال من ارضنا… والحمد لله قد فعلنا … مرة اخرى اؤكد ان عدم المشاركة في الحرب الى جانب التحالف لأي سبب من الاسباب الواهية التي نسمعها بين حين واخر من بعض الاصوات المنخفضة كان سيكون ليس فقط كارثة كبيرة وانما من وجهة نظري خيانة للوطن ولدماء الشهداء .. المشاركة كانت واجب وطني وعربي ايضا والحمد لله حققت جميع اهدافها .
السؤال الثاني: الشرعية اليمنية و موقفها من القضية الجنوبية ربما يكون متعارض مع توجهات الثورة الجنوبية التحررية ؟ ما هي قراءتك لموقف الشرعية اليمنية بالنسبة للقضية الجنوبية ؟
هذا سؤال مهم ويحتاج الى تفكيك في مضمونه حتى نتوصل الى اجابة مقنعة .. اولا : اعتقد انه لا يجب علينا ان ننظر الى مصطلح او مفهوم الشرعية اليمنية كمفهوم واحد او ككتلة واحدة منسجمة فيما بينها ولا توجد بينها تباينات ! بمعنى ان نظرة الرئيس / عبدربه منصور هادي لقضية الجنوب شكلا ومضومنا تختلف عن نظرة علي محسن الأحمر لها من حيث تعريفها او حتى من حيث طريقة حلها , اي ان الجنوبي الموجود في اطار الشرعية اليمنية يختلف عن الشمالي ليس فقط من حيث الانتماء للجنوب وانما من حيث تعرفه مؤخرا على ان الجنوب غير الشمال , وانهم لا يمكن ان يكون لهم مكان بغير الجنوب , فلا يمكن مثلا ان يتخيل هادي نفسه انه يستطيع العيش في صنعاء .. لاحظ انني اقول ” العيش ” وليس الحكم , لأن العيش في صنعاء بالنسبة له بات مستحيل بل ومقرون با لاغتيال والتصفية .. والرئيس هادي يدرك هذا على ما اعتقد .
ثانيا : نحن في الجنوب اذا وجدنا ان هنالك عوامل تدفع بنا الى اكثر من 70 % من هدفنا الرئيسي فلا يجب ان نقول لا علينا ان نبقى عند النقطة صفر لأن ال 70 % ليست ال 100 % التي نريدها !! هذا سيكون منطق غبي .. علينا ان نتقدم الى الامام وان نكون مؤمنين ايمان حقيقي لا يتزعزع ان اهمية ما تبقى من ال 70 % هي الباقي الأهم الذي يجب انجازه وعدم الاسترخاء والقول ان هذا يكفي .. لأننا لو قلنا هذا يكفي لكان ذلك بالفعل خيانة لدماء الشهداء ! ثم علينا ان ندرك ان الحرب التي قامت على مبرر اعادة الشرعية امام العالم لا يمكن ان تتحدث اليوم او غدا بخطاب سياسي آخر .. علينا ان نفهم هذه الجزئية , والمهم ماذا نفعل نحن على الأرض كجنوبيين ؟!!
السؤال الثالث: كيف تقرأ موقف التحالف من القضية الجنوبية ؟
انا شخصيا دائما ما افضل مصطلح ” قضية الجنوب ” وليس القضية الجنوبية ..! وفي تقديري ان التحالف كما اسلفت في الاجابة السابقة اعلن الحرب بناء على ” مبرر قانوني ” يستند على اعادة شرعية تم الانقلاب عليها ! هذا المبرر الوحيد الذي على اساسه شنت الحرب , ونحن نعلم ان اي حرب في اي مكان في العالم لا بد وان يكون لها مبرر تتحجج به امام العالم بينما تكون الاهداف الحقيقية اخرى غير معلنة وان كانت مفهومة ! هذه مسألة معروفه .. وبالتالي وبناء على هذا المبرر وجدت دول التحالف نفسها ” مكبلة ” بهذا المبرر فيما يخص تعاطيها مع قضية الجنوب بالكيفية التي نريدها , ويمكن ان نتفهم ذلك , ولكن هذا لا يعني ان ما يحدث على الأرض وهو المهم لا يصب في صالحنا كجنوبيين , فعلى سبيل المثال هل شاهدنا ان التحالف قام بتشكيل قوة عسكرية شمالية في الجنوب ؟!! .. او حتى قوة مشتركة فيها جنوبيين وشماليين ؟!! .. هذا لم يحدث ابدا .. بل ان جميع القوات التي تتشكل هي قوات جنوبية خالصة وفي هذا اشارة واضحة جدا .. وعلينا ان نفهم معناها ومغزاها ايضا.
السؤل الرابع: ماهي توقعاتكم في اعقاب توقف و فشل المشارورات او المحادثات بين الأطراف اليمنية ؟! وهل تعتقد ان احد الأطراف سواء الشرعية اليمنية أو الانقلابيين لديه المقدرة على الحسم العسكري السريع ؟ وفرض الحل السياسي للأزمة ؟
في اجتماع اللجنة الرباعية الأخير الذي عقد في المملكة العربية السعودية , و الذي اعتقد انه سيكون الأخير لوزير الخارجية الامريكي / جون كيري .. اضطر الوزير الأمريكي الى التراجع عن بعض المفاهيم التي كان يدفع بها ضمن ما يسمى ب ” خارطة الطريق ” التي تقدم بها ولد الشيخ والتي كان واضحا انها تقدم خدمة كبيرة للانقلابيين وخاصة فيما يتعلق بدور الرئيس هادي والحكم عليه بالنهاية .. هنا حدث التراجع !! وهذا يعني ان ادارة اوباما تريد ان تسلم ادارة ترامب ملف الأزمة في صيغة ترضي دول التحالف , وهذه مسألة مهمة , وفي ظل موقف ترامب الصلب من ايران لا اتوقع اي انفراج سياسي بين الاطراف اليمنية في اي مرحلة قادمة , كما لا اتوقع ان يتمكن اي طرف من الحسم العسكري الكامل 100 % حتى لو ادت اي عملية عسكرية الى دخول صنعاء , فستبقى محتلف الاطراف اليمنية تملك المقدرة العسكرية على الرد وعلى خلق اجواء من عدم الاستقرار كما لا يجب علينا ان ننسى البعد الاقليمي والدولي والاحداث التي تسير في سوريا ولبنان والعراق كلها عوامل موثرة ومترابطة ايضا .. في تقديري الشخصي ان ربط مستقبل الجنوب بمستقبل صنعاء وبالعملية السياسية يمثل كارثة كبيرة بالنسبة لنا ندفع وسندفع ثمنها بمزيد من عدم الاستقرار في ارضنا وبنفس القدر هي كارثة على دول التحالف ان لم تدرك ذلك .. نظرا لقدرة هذه الاطراف المتنازعة على زعزعة الامن في الجنوب من خلال اذرعهم الارهابية المتمثلة في تنظيماتهم السرية التي تقول انه ” داعش ” او القاعدة .. علينا كجنوبيين ان نجعل من عام 2017 عام الحسم الكامل الذي يفك ارتباطنا تماما مع صنعاء خاصة فيما يتعلق بالشق الاقتصادي والمقدرة على الاعتماد على الذات في التمويل وهذه مهمة تقع على عاتق السلطة المحلية في الجنوب.
السؤال الخامس: لو تحدثنا عن دورك السياسي والاعلامي ! كيف تحب ان ترى أحمد عمر بن فريد ودروه في الحياة السياسية والاعلامية في الجنوب ؟
يقوم فهمي للدور السياسي او الاعلامي من فهمي لطبيعة العمل الوطني الذي يفترض ان نقوم به تجاه الجنوب وشعب الجنوب .. لدي آمال وطموحات كبيرة جدا لا حدود لها فيما يخص ما يمكن ان اقدمه من خدمة وطنية سأكون سعيد ومحظوظ جدا ان اتاحت لي الظروف ان اقدمها .. هي في الاساس تقوم على تقديم النموذج الذي احلم به دائما .. ذلك المواطن الذي يقدم خدمة هي واجب وهي اخلاق وهي امانة وهي مسئولية ايضا .. بعيدا عن معنى الغنيمة او المكاسب الزائله .. الوظيفة العامة قد تكون شرف وبوابة فخر واعتزاز وقد تكون عار وبوابة خزي وخيبة .
السؤال السادس: ما سر الخلاف بين القيادات الجنوبية في الداخل والخارج ؟ وهل يرجع ذلك الى ان كل طرف يريد تمثيل الجنوب ؟ و كيف السبيل الى وحدة قوى الثورة الجنوبية ؟ وما هو الاطار العام لهذه الوحدة التي تأمل ؟
اعتقد ان هناك عدة اسباب موضوعية وغير موضوعية تعود الى هذا الفشل الكبير الذي صاحبنا كجنوبيين فيما يخص عدم قدرتنا على تشكيل قيادة موحدة , ولا يمكن ان نقول ان هناك عامل واحد فقط او ان نلقي باللوم على طرف دون آخر , وان كان هذا لا يعني ان نسبة المسئولية متفاوته ما بين مختلف الأطراف .. هنالك اسباب تتعلق في عدم قدرتنا على خوض غمار ” الحوار الوطني ” القادر على اجتراح الصبر المارثوني ان جاز التعبير .. نحن لم نتعود على قيمة الحوار ناهيك على ان يكون هذا الحوار مع ” الآخر ” .. وعلى الرغم من امكانية القول انه في اطار الثوابت الوطنية لا يمكن ان يكون هنالك ” آخر وطني ” والا لما كان وطني اساسا وهو يختلف معي حول الثوابت الوطنية !! لأن الاختلاف والتباين عادة ما يكون تحت سقف الثوابت وليس حولها ! لكن لدينا اطراف جنوبية تتحدث عن ان هنالك اختلاف في الوسائل فقط وليس حول الثوابت فيما تراه اطراف اخرى اختلاف حول الثوابت .. طبعا هذه مسألة مرهقة حتى للذهن , ولكن هذا هو واقعنا .. وفي تقديري ان الاطار الذي يجب ان نتشكل فيه جميعا هو ( جبهة وطنية عريضه ) تضم مختلف القوى السياسية والوطنية بحسب تمثيلها لارادة شعب الجنوب التي يجب ان تحترم .. وعلى ان تكون هذه الجبهة محكومة بضوابط نظام داخلي يشترط في اول الأمر وآخره عدم جواز القفز على ارادة شعب الجنوب , وعدم قبول اي تسويات سياسية تنتقص من حق شعب الجنوب في تلبية رغبته والانصات لصوته .. كفى ان نتحدث باسم هذا الشعب ونغيب ارادته .. على الأقل هذا هو المطلوب حاليا من مختلف القوى السياسية الجنوبية … احترام ارادة شعب الجنوب !!… هل هذا كثير ؟!!.
الجانب الآخر علينا ان نقر فيما يخص النخب السياسية خاصة التاريخية منها , انها لازالت محكومة بشكل او بآخر بهذا القدر او ذاك بارث الماضي البغيض الذي لا زال مع الأسف الشديد يلقي بظلاله على مواقفها من بعضا البعض حتى وان انكرت ذلك .. وهذه مسألة في تقديري تحتاج الى علاج جذري يتمثل في عقد لقاء تسامح وتصالح ومكاشفة فيما بينها البين ,,, تكون فيها الكاشفة اساس اللقاء وتكون فيه الرغبة في طي صفحة الماضي الى الأبد شرط ضروري.
السؤال السابع: بعد كل حرب لابد من تسويات سياسية .. ما هو المستقبل الذي تتوقعه للقضية الجنوبية ؟ وماهو وضع الجنوب في المدى القريب وخاصة أن الجنوب اصبح اليوم محرر بشكل شبه تام ؟
لا اتوقع ان تأتي اي تسوية سياسية عامة تنصف الجنوب ! ولكن عوضا عن التسوية توجد الآن ” ظروف موضوعية ” متاحة لنا كجنوبيين كي نستغلها على اكمل وجه لفرض الأمر الواقع الذي سيكون افضل بكثير من اي تسوية سياسية , ويبقى السؤال المهم هل نحن ندرك فعلا هذه الظروف المتاحة التي وجدت لنا بشكل لم نكن نحلم به ؟ .. هذا يقع على عاتق الأخوة في الداخل الذين عليهم ان يسيطروا على جميع مفاصل الدولة في الجنوب وان يطهروها من كل ما يمكن ان يكون نقاط ضعف , وان يبنوا المؤسسات المدنية وان نتحرر اقتصاديا من صنعاء وهذا هو التحدي الكبير لان التحرير له مفهوم شامل لا يقتصر فقط على تحرير الارض وانما ايضا من تحرير الذات الوطنية من التبعية لدولة الاحتلال ” العميقة ” … اذا المهمة تقع على عاتقنا جميعا في فرض التسوية السياسية التي نريدها مستغلين تعثر المفاوضات بين لاطراف اليمنية لصالحنا .
السؤال الثامن: العاصمة عدن والمناطق الجنوبية المحررة , يصف البعض وضعها بالمزري ! على مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والخدمية وغيرها , كيف تقيم هذا الخلل الموجود ؟ والدور شبه الغائب للسلطات المحلية والشرعية اليمنية في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين ؟
علينا أن نتذكر أن الجنوب بشكل عام لازال يعيش حالة حرب , وان الحرب لم تنتهي بعد فلا زالت قوى الاحتلال تدير الحرب مع الجنوب بصور واشكال مختلفة من خلال مؤسساتها في دولتها العميقة التي لا يمكن ان تزول في ليلة وضحاها , وعلينا ان نتذكر ان عدن على وجه الخصوص مستهدفه من خلال امنها واستقرارها حيث ان زعزعة الأمن فيها وخلق حالة من الفوضى والاضطرابات احد اهم الأهداف التي تسعى لها مختلف القوى اليمنية بمختلف توجهاتها والتي لا تريد للجنوب ان يستقل ناهيك عن ان يستقر , وهنا علينا ان نميز ما بين ” الأخ – الصديق ” والعدو البين او العدو المتستر المختفي .. علينا ان نساعد السلطات المحلية واجهزة الأمن في الجنوب وان نكون لهم عونا وسندا لا عبئا عليهم , وان نكون عيون ساهرة يقظة قادرة على ان تدرك مكامن الخطر ومصادره .. وبطبيعة الحال في ظل هذه الظروف الصعبة جد لا يمكن الا ان تكون الحالة صعبة ايضا وعسيرة وتحتاج منا الى جهود كبيرة ومكثفة حتى تعود العجلة الى مسارها الطبيعي وهذه قضيتنا جميعا وليست قضية الاخوة السلطة المحلية فقط .
السؤال التاسع: ماهي رسالتك الأخيرة لشعب الجنوب في الداخل والخارج ؟
رسالتي الى شعب الجنوب تتلخص في طلب التحلي بالصبر والحكمة … الصبر في مواجهة هذه المرحلة العصيبة جدا وعدم التسرع في اصدار الأحكام , والحكمة في ادراك مكامن الضعف التي لدينا والتي يحاول العدو ان ينفذ الينا عبرها ومن اهمها اشاعة روح المناطقية بين فئات شعب الجنوب !! علينا ان نتنبه لهذه الثغرة وان نتعامل معها بحكمة تقوم على استحضار الماضي الأليم امام اعيننا والتي كانت فيه المناطقية معول الهدم الذي سلم دولة الجنوب الى صنعاء !! فهل نحن اغبياء حتى نعيد نفس التجربة مرة أخرى .. ثقتي في شعب الجنوب كبيرة جدا وثقتي في قيم التسامح والتصالح التي ارسيناها جميعا لا تتزعزع وهي قادرة على رد كيد العداء ونحن الآن نقف على مشارف هذه المناسبة الوطنية العزيزة .. مناسبة يوم التسامح والتصالح 13 يناير !! هذه هي الشعوب العظيمة التي تحول تواريخ الماسي والنكبات الى تواريخ للنهوض من تحت الأنقاض .. تحياتي لكم ولجيع شعب الجنوب الباسل والرحمة والغفرة لشهداء ثورة الجنوب والشفاء للاسرى والحرية للمعتقلين
