علوم

عمالقة الصين يتسابقون لتعويض حظر “كلوب هاوس”

سمانيوز / علوم وتكنولوجيا

بعد أن حظرت الحكومة الصينية خدمة المناقشات الصوتية الصاعدة “ClubHouse”، بدأت الشركات التقنية الصينية العملاقة في محاولة تقديم خدمات تعتمد على الصوت للتواصل داخل الصين، وذلك للحصول على نصيب الأسد من سوق عالمي جديد

وضمت قائمة الساعين خلف الطفرة الصوتية الجديدة في مجال التواصل الاجتماعي أسماء لامعة، مثل شركات “Tencent” و”علي بابا” وكذلك “شاومي”.

موجة جديدة….

وخلق ظهور “كلوب هاوس” وسط أزمة تفشي كورونا موجة جديدة من أساليب التواصل الاجتماعي المعتمدة وبشكل رئيسي على الصوت فقط، وساهم إقبال متزايد من جانب مشاهير العالم على استخدام الخدمة الصوتية، في جذب انتباه المزيد من الجمهور إلى فكرة التواصل عبر الصوت، وما يقدمه من إضافة إلى المناقشات، وفقاً لما نشرته “بلومبرغ”.

ولكن مع وضع الصين الخدمة خارج حدودها، أقبلت المجموعات الاستثمارية على تمويل المشروعات الناشئة، التي تركز على تقديم بدائل صينية لـ”كلوب هاوس”.

وقال زهاو وي، مؤسس شركة “تشاينا كرياشن فينترز” الاستثمارية إن السوق التقني يشهد تحولاً جديداً كل عامين، و”كلوب هاوس” لديها الفرصة لأن تكون شركة قيمتها 10 مليارات دولار، مشيراً إلى أن “هناك فرصة فريدة للشركات الناشئة الصينية لتحقق نجاحاً باهراً، ولكن عليها أن تطور نفسها طوال الوقت، لترضي احتياجات المستخدم الصيني”.

وتأتي خدمة “Dizhua” الصينية ضمن بدائل “كلوب هاوس” في الصين، إذ خرجت للنور في منتصف 2019، لتحقق معدل 10 آلاف مستخدم يومياً، وتتيح للمستخدمين إمكانية إرسال هدايا افتراضية، ورسائل للمتحدثين داخل المناقشات. وجذبت الخدمة في دورتها الاستثمارية الأولى 10 ملايين يوان، أي ما يعادل 7.7 مليون دولار.

وصفة النجاح…

واهتم جوشوا مينغ بفكرة الخدمات الصوتية، بعد أن مدح رجل الأعمال إيلون ماسك خدمة “كلوب هاوس” في أكثر من موقف. وعندها قرر تطوير خدمة مشابهة، وتحمل اسم “Juju”، وتعني ‘معاً’، ولكنه لم يحصد أي اهتمام، إلا بحلول فبراير الماضي، وحصد 1.5 مليون دولار، ولكن مينغ كان في ذلك الوقت فقد الأمل، وقرر أن يتوقف عن العمل.

وقال رائد الأعمال الصيني: “الصين لا تملك مستثمراً مثل A16Z”، وهو اسم حركي يشتهر به المستثمر الشهير أندريسن هورويتز، والذي يعتبر المستثمر الرئيسي في خدمة “كلوب هاوس”، وأضاف مينغ أن المستثمرين الصينيين يحكمون بالإعدام فوراً على أي فكرة جديدة داخل الصين في مجال التواصل الاجتماعي، في حال لم تكن مقتبسة من خدمة أميركية قائمة وناجحة بالفعل.

ويعتبر انجذاب أكبر عملاقين استثماريين في الصين، “علي بابا” و”Tencent”، تجاه أفكار الشركات الناشئة المُثبت نجاحها في السوق الأميركي، أساس تشكيل ملامح السوق التقني الصيني، إذ تعد خدمة “WeChat”، أشهر تطبيق صيني للتواصل الاجتماعي، مقتبسة من “واتساب” أو على الأقل في بداياته، كما أن محتكر سوق التواصل الاجتماعي حالياً، “تيك توك”، يعتمد في فكرته على تطبيق “Musical.ly” الموسيقي الأميركي.

مناخ مضطرب…

ولكن التقلب في مزاج المستخدم ليس المشكلة الوحيدة، إذ تعاني الشركات الناشئة الصينية من التقلب المستمر في سياسات بكين في التعامل مع مختلف التقنيات.

ففي أي لحظة من الممكن أن يتغير كل شيء، وهو ما ظهر في استجواب الحكومة الصينية مؤخراً 11 شركة، من بينها “علي بابا” و”ByteDance” و”Tencent”، على خلفية استخدامات تقنيات “DeepFake” ووسائل التواصل الاجتماعي الصوتية، للتعرف على مدى استخدام الخدمات المعتمدة على تلك التقنيات، لتشكيل وتحريك الرأي العام الصيني.

وقد التزمت شركة “Lizhi Inc.” بهذا التفكير، إذ إنها لم تستهدف بخدمتها الصوتية للتواصل “Tiya” السوق الصيني فقط، بل استهدفت السوق العالمي، مع التركيز على فتح مجال التواصل على مستوى الحفلات والبث المباشر للألعاب، ما دعم الخدمة بوصول مستخدميها إلى 6 ملايين مستخدم، لكنه يظل رقماً أقل من 8 ملايين شخص يستخدمون “كلوب هاوس”، وفقاً لما نشرته مؤسسة “App Annie”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى