ما الذي لا يخبرك به أحد قبل الانتقال من ويندوز إلى ماك بوك؟

سمانيوز /متابعات
في عام 2024، قرر كثير من المستخدمين الانتقال من ويندوز إلى أجهزة ماك، مدفوعين بالقفزة الكبيرة في أداء معالجات Apple المبنية على ARM، إضافة إلى استقرار نظام macOS وسمعته القوية في مجال الخصوصية. لكن تجربة التحول إلى ماك بوك لا تخلو من مفاجآت، بعضها لا يظهر إلا بعد شهور أو حتى سنوات من الاستخدام الفعلي.
أولى هذه المفاجآت تتعلق بالألعاب. فرغم قوة العتاد، لم يتحول ماك بوك إلى منصة ألعاب متكاملة تنافس ويندوز. أطلقت أبل أدوات مثل Game Porting Toolkit لتسهيل نقل الألعاب، كما ظهرت بعض العناوين على متجر التطبيقات، لكن الدعم لا يزال محدودًا مقارنة بما هو متاح على Microsoft Windows. عدد قليل فقط من ألعاب الفئة الكبرى (AAA) يصدر بالتزامن مع نسخة macOS، فيما تبقى الخيارات أقل تنوعًا. توجد حلول بديلة مثل CrossOver المبني على Wine لتشغيل ألعاب ويندوز، لكنها تتطلب إعدادات وتجارب متكررة، ولا تضمن أداءً مثاليًا مع جميع الألعاب. لذلك، إذا كانت الألعاب أولوية — حتى بشكل جانبي — فسيظل ويندوز الخيار الأكثر أمانًا.
النقطة الثانية تتعلق بالتكلفة. صحيح أن أجهزة ماك بوك مرتفعة السعر منذ البداية، لكن المصاريف قد لا تتوقف عند الشراء. هناك اشتراك +AppleCare، وخدمات مثل iCloud وApple Music، فضلًا عن تطبيقات مدفوعة لوظائف بسيطة قد تكون مجانية في أنظمة أخرى. ثقافة الاشتراكات أصبحت شائعة في جميع المنصات، لكنها تبدو أكثر حضورًا داخل منظومة أبل، ما يعني أن تكلفة الامتلاك قد ترتفع تدريجيًا بمرور الوقت.
أما المفاجأة الثالثة فتتعلق بفلسفة أبل نفسها. المستخدم المعتاد على انفتاح ويندوز قد يلاحظ أن أبل نادرًا ما تستجيب بسرعة لمطالب المستخدمين، حتى لو بدت منطقية أو بسيطة. بعض المزايا قد تتأخر سنوات قبل أن تصل، أو قد لا تُعتمد أساسًا، ما يدفع المستخدمين إلى اللجوء لتطبيقات خارجية لسد فجوات في النظام. مع الوقت، يتعلم البعض التكيف مع هذه الفلسفة، بينما يفضل آخرون البحث عن بدائل أكثر مرونة.
رابعًا، رغم نضج macOS وتوفر معظم التطبيقات الأساسية، قد تظهر أحيانًا مواقف تحتاج فيها إلى جهاز ويندوز فعلي. على سبيل المثال، إنشاء وحدة USB لتثبيت ويندوز يتم بسهولة عبر أدوات Microsoft الرسمية على ويندوز، لكنه قد يكون أكثر تعقيدًا على ماك ويتطلب أدوات غير رسمية. كذلك قد تواجه صيغ ملفات أو برامج متخصصة لا تتوفر إلا على ويندوز، ما يجعل وجود جهاز احتياطي خطوة عملية لتجنب المواقف الطارئة.
أخيرًا، الدخول في منظومة أبل سهل، لكن الخروج منها قد يكون أصعب مما تتخيل. خدمات مثل iCloud تعمل بانسجام كبير داخل النظام البيئي للشركة، لكنها أقل سلاسة خارجه. تطبيق iCloud على ويندوز محدود نسبيًا، ولا يوجد دعم متكامل على أندرويد أو لينكس باستثناء الواجهة عبر الويب. كما يعتمد macOS على نظام الملفات APFS الخاص به، ما قد يسبب احتكاكًا عند مشاركة وحدات التخزين مع أنظمة أخرى. إضافة إلى ذلك، قد تعتمد مع الوقت على تطبيقات حصرية للنظام، ما يجعل العودة إلى ويندوز تعني إعادة بناء سير عملك بالكامل.
الانتقال إلى ماك بوك ليس قرارًا خاطئًا بالضرورة؛ فأجهزة أبل تقدم تجربة مستقرة، أداء قويًا، وعمر بطارية ممتاز. لكن الصورة الكاملة تتجاوز جودة التصنيع وسلاسة النظام. إذا كنت لاعبًا، أو تفضل أقصى درجات الحرية والمرونة، أو لا ترغب في الانخراط في منظومة مغلقة نسبيًا، فمن الحكمة التفكير مليًا قبل اتخاذ القرار. أما إذا كنت تبحث عن تجربة متكاملة ومستقرة ومستعدًا لتقبل بعض القيود، فقد يكون ماك بوك خيارًا مناسبًا لك.
المصدر :العربية
