علوم

ليالٍ لن تتكرر حتى 2028.. قمر دموي واصطفاف كواكب نادر

سمانيوز /متابعات /وائل زكير

 

مع بداية شهر مارس، تستعد سماء الليل لتقديم عرض سماوي مدهش يجمع بين خسوف كلي للقمر، واصطفاف كواكب لامع، واقتران كوكبي نادر يمكن مشاهدته بالعين المجردة. إنها أيام استثنائية لعشاق الفلك، حيث تتزين السماء بمشاهد لا تتكرر كثيرًا.

في ليلتي الثاني والثالث من مارس، يشهد العالم خسوفا كليا للقمر، حين يدخل القمر في ظل الأرض ويتحوّل لونه إلى الأحمر النحاسي، فيما يُعرف بظاهرة “القمر الدموي”. ويعود هذا اللون اللافت إلى ترشيح ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض؛ إذ يتشتت الضوء الأزرق أكثر، بينما يمر الضوء الأحمر ليصبغ سطح القمر بلون يشبه ألوان الشروق والغروب.

سيكون الخسوف الكلي مرئيا في أمريكا الشمالية وأوقيانوسيا ومعظم شرق آسيا، بينما تتمكن مناطق تمتد من البرازيل إلى آسيا الوسطى من مشاهدة المراحل الجزئية وشبه الظل. أما أوروبا وأفريقيا فلن تتمكنا من رؤية هذا الحدث.

وبالتزامن مع الخسوف، يتواصل عرض الكواكب في الأفق الغربي بعد غروب الشمس. يمكن رصد عطارد والزهرة بسهولة، وتبقى الزهرة الأشد سطوعًا بينهما. كما يظهر زحل منخفضًا قرب الأفق، بينما يحتاج نبتون إلى تلسكوب صغير لرؤيته.

في أعلى السماء، داخل كوكبة الثور، يقع أورانوس الذي يتطلب أيضًا تلسكوبًا لرصده، في حين يسطع المشتري بوضوح بين نجوم كوكبتي الجوزاء. ولتمييز الكواكب عن النجوم، تذكّر أن الكواكب لا تتلألأ كما تفعل النجوم.

ويبلغ المشهد ذروته مساء السابع من مارس، حين تدخل الزهرة وزحل ونبتون في اقتران لافت، متقاربة في الأفق الغربي لمدة تقارب 45 دقيقة بعد الغروب. يمكن رؤية الزهرة وزحل بالعين المجردة، بينما يكشف التلسكوب الصغير عن الثلاثة معًا في مشهد واحد نادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى