علوم

العالم على موعد مع حدث خطير.. مركبة فضائية تسقط على الأرض وناسا تحذر

سمانيوز /متابعات /السيد محمود المتولي

 

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن مركبة الفضاء «فان ألين بروب إيه» ستعود إلى الأرض اليوم عبر دخول غير متحكم فيه إلى الغلاف الجوي، بعد سنوات من انتهاء مهمتها العلمية، وأوضحت الوكالة أن احتمال تعرض أي شخص على الأرض للأذى يبلغ نحو واحد من كل 4200.

ومن المتوقع أن تحترق معظم أجزاء المركبة الفضائية، التي يبلغ وزنها نحو 600 كيلوغرام، أثناء اختراقها الغلاف الجوي، غير أن بعض المكونات قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى سطح الأرض وفق iflscience.

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن احتمالات سقوطها فوق منطقة مأهولة تبقى ضئيلة، خاصة أن نحو 70% من سطح الأرض مغطى بالمياه .

وكان هذا السيناريو غير متوقع في هذا التوقيت، إذ أُطلقت مركبتا فان ألين بروب عام 2012 لدراسة أحزمة الإشعاع المحيطة بالأرض، المعروفة باسم أحزمة فان ألين. وقد استمرت المركبتان في جمع البيانات العلمية حتى عام 2019، قبل أن ينفد وقودهما ويتوقفا عن العمل.

وعند انتهاء المهمة، توقع العلماء أن تبقى المركبتان في المدار لسنوات طويلة، وأن يتأخر سقوطهما حتى عام 2034 تقريباً، بسبب الغلاف الجوي الرقيق جداً في تلك الارتفاعات، والذي يؤدي إلى إبطاء حركة الأجسام تدريجياً فقط، لكن المفاجأة كانت في تباطؤ مداري المركبتين بسرعة أكبر من المتوقع، وهو ما يرتبط بالنشاط الشمسي.

تمر الشمس بدورة نشاط مدتها نحو 11 عاماً، وكانت الدورة الشمسية الرابعة والعشرون، التي انتهت عام 2019، ضعيفة نسبياً مقارنة بالمعدل الطبيعي، أما الدورة الحالية، وهي الدورة الشمسية الخامسة والعشرون، فتشهد نشاطاً أعلى، ما يؤدي إلى تسخين الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض وتمددها.

ويؤدي هذا التمدد إلى زيادة كثافة الجزيئات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما يخلق مقاومة أكبر للأجسام التي تدور حول الأرض، ويؤدي إلى انخفاض مداراتها بشكل أسرع من المتوقع، وهو ما سرّع سقوط المركبة الفضائية.

وتتوقع ناسا أن تدخل المركبة الغلاف الجوي في حوالي الساعة 7:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 10 مارس 2026، مع هامش خطأ قد يصل إلى نحو 24 ساعة.

ومن المنتظر أن تقدم ناسا وقوات الفضاء الأمريكية تحديثات مستمرة حول توقيت ومكان الدخول المتوقع.

يُذكر أن أحزمة فان ألين هي مناطق من الإشعاع تحيط بالأرض وتحتجز الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس والأشعة الكونية.

وقد ساعدت هذه المهمة العلمية في تحسين فهم العلماء لهذه الأحزمة وتأثيرها على الأقمار الصناعية ورواد الفضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى