مقالات

حاضرنا محاصر

صالح ناجي

صالح ناجي

كاتب جنوبي بارز
تتسلل الخيفة الى جسدي المتعب ، جسد لم يقوى على تحمل مزيدا من طعنات الحاضر والمستقبل معا، حتى وطني ايضا انهالت عليه الطعنات من كل حدب وصوب ، ومن دون رحمة يسن العملاء والمرتزقة سكاكينهم تمهيدا لذبحه، كل من رايناهم بالامس يبيعون الوطن ، ويباركون قتلنا فيه، جميعهم صفقوا وهللوا وكبروا للمحتل اليمني ذبحنا وسحلنا في زقاق وشوارع مدننا وتحت حجة اننا مذنبون وانفصاليون، هاهم اليوم يعودون كمصلحين وواعضين.
كان احمد مساعد حسين يوما هامورا كبيرا ، ودالا على مخابا ثوار شبوة، كان اليد الطولى للهالك عفاش ،كان مفسدا حد الثمالة، كان يوما يقف في نافذة منزلة يستقبل مكالمات مخبرية، عن وضع شبوة ، عن شرفاءها والمخلصين لها، ما ان يتلقى البلاغات سرعان ماينقلها للامن القومي اليمني للتعامل معها.
في احدى المظاهرات الشبوانية السلمية المقتحمة لادارات العاصمة عتق ، حينها استخدم الاحتلال اليمني سلاحه المتوسط والخفيف ضد مواطنين عزل استشهد منهم من استشهد وجرح من جرح، ابتسم هذا الهامور لقتل شعبه ثم كبر واستبشر،ولم نرى وجهه يتمعر ، اما اليوم وبعد ان تحررت شبوة الابية ،خرج الشيطان من القمقم مدعيا بانه المنقذ ،بانه القائد ، بعد ان تورمت خدودة بالسمنة ، بات احمد مساعد حسين قاتل ابناء شعبه آنذاك اسدا متوشحا سيف البطولة في ليلة ظلماء اسنة.
مكهل ،مرعب ،مفجع ذلك الكهل ، حينما يكذب ويدعي بانه الرحيم بفقراء المحافظة ،بعد سنين من المعاناة والحرمان والظلم والطغيان كان احمد صامتا ومباركا لكل الاعمال المشينة ضد ابناء شبوة، شبوة التي ارضعته واوته وربته ، ولكنه تنكر لها فباعها ودفنها بعد ان حاول خنقها، اذن كيف لقلبه اليوم ان يحن ، ان يخشع ، مولولا على وضعها الاني ،ناسيا ماضي مسها من لغوب ، هل مات ظميرة بالامس بعد ان كان يافعا ، وعاد اليه اليوم بعد ان ضربته تجاعيد شيخوخته ،كلا ، انه العبد المطيع للمال ،العبد الذي يقدس شهوته على مادونها
مات الكلام يااحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى