مقالات

شرعية الفنادق

صالح ابو عوذل

صالح ابو عوذل

إعلامي جنوبي
أقسم ان لو “الشرعية” وظفت ربع حربها ضد الجنوب، ضد الحوثي كانت هزمته وانتصرت عليه منذ سنتين.
ماذا بقي للجنوبيين اليوم “كل القرارات التي اتخذت “شرعية المركوز”، تستهدف الجنوب وقضيته، وحين نقول تستهدف قضيته، لأن من تم تعيينهم خلال الأشهر الماضية هم المؤمنون بمشروع هادي المزعوم “الاقاليم الستة”، التي هي في الاساس صنعة لضرب مشروعية قضية الجنوب القائمة على “حق فك الارتباط”، بعد الانقلاب على مشروع الوحدة.
حرب إعلامية وسياسية وتمدد عسكري شمالي في حضرموت وشبوة ومعسكرات في عدن.
وهناك من يقل لك “هادي خدم الجنوب”، اقسم ان ما يفعله هادي هو تمكين احتلال أبدي للجنوب ولا شيء غيره.
ماذا سيقول الجنوبيون حين تتم الاطاحة بأخر مسؤول جنوبي “فرج البحسني”، من قيادة السلطة المحلية في حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية؟.
هل يستطيع هؤلاء أن يسألوا انفسهم “لماذا سلطان مأرب لا يستطيع هادي اقالته او استبداله؟.
قلناها حين تم تقديم هادي كرئيس انتقالي “انه مجرد مشرعن للاحتلال اليمني”، وها هو يفعل مع سبق الاصرار.
كان الخيار الاول السيطرة على الجنوب وثرواته من خلال “مشروع الاقاليم الستة” الذي اتاح دستور هذا المشروع لمارب السيطرة على حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، تحت ذريعة اندماج اقليمين مع بعض، لكن ما هو الحاصل الأن هو الخيار الأخر التمدد عسكريا واشغال الناس بقضايا الخدمات والمرتبات في حين ان عملية الاحتلال للجنوب تسير على قد وساق.
استطاعت الشرعية ومن خلفها السعودية محاولة تصوير الوضع ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الوحيد الذي يطالب بالانفصال في حين ان بقية المكونات الكرتونية، تتحالف مع الرئيس هادي ومع مشروع أقاليم الستة، وما يقوم به بعض ممثل هذه المكونات الكرتونية في الرياض، يؤكد انهم مجرد مرتزقة، فتحركاتهم تتم وفق توجهات زعيم الاحتلال (القديم الجديد)، الذي كلفهم بمهمة الحديث عن خلافات جنوبية جنوبية، في حين ان زعيم الاحتلال يسعى عسكريا واستيطانيا في السيطرة على حضرموت وشبوة.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى