مقالات

مافيا السياسة النقدية ، ستعود لسرقتكم بعد مفاوضات جنيف !!

م. مصطفى الصياء

م. مصطفى الصياء

لقد تسبب الانخفاض الملحوظ في سعر صرف الدولار في بروز حالة من الترقب لدى الناس بالنسبة لأسعار السلع والمنتجات وحالة من القلق ايضا بالنسبة لاسعار الصرف تخوفا من إرتفاعها مجددا سيما وان البنك المركزي غير متحكم بالسياسة النقدية.
 
فالسياسة النقدية قد تعرضت إلى إختلال كبير خلال السنوات الماضية واصبحت مافيات وهوامير المال هي من تتحكم بها حتى يومنا هذا عن طريق جهازها المالي الذي اوجدته المافيا وزرعته في السوق اليمني خلال السنوات الماضية مستقلة إصدار قرار التعويم حتى تمكنت خلاله من ادارة الوضع الاقتصادي والسيطرة  على النقد الاجنبي ، لتمتلك بذلك اهم ادوات السياسة النقدية والتحكم  بأسعار الصرف .
 
فكانت النتيجة كما شهدناها خلال السنوات الثلاث الماضية الى الان من عمليات تلاعب بالصرف والمضاربة بالعملة التي تسببت بهبوط سعر صرف الريال أمام الدولار تدريجيا ليصل الى 800 ريال للدولار ، والذي إنعكس سلبا على الحركة التجارية بصورة عامة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وغالبية البضائع الاستهلاكية .
 
والمشكلة أيضا ان السياسة النقدية لا زالت حتى يومنا هذا بيد هذة المافيات وهم من يتحكمون بالعرض والطلب على النقد الاجنبي .
 
ولذلك فإن تراجع اسعار الصرف جاء نتيجة اجراءات سياسية وليست اقتصادية سبقت مفاوضات جنيف ليكون بذلك موقف الحكومة اقوى من موقف الحوثيين ، وبعد شراء الحوثيين عملة اجنبية من السوق بما يعادل ” 2 مليار و 500 مليون ريال يمني ” مؤخرا حتى يعاود الصرف الارتفاع مجددا ويستطيعوا بذلك الاثبات ان عملية نقل البنك المركزي الى عدن كان قرار خاطئا وأن فشل ادارة منظومة الحكم الحالية بقيادة الرئيس هادي للبلاد هي سبب الازمات الاقتصادية وتردي أسعار ألصرف وهو ما ينذر بإنهيار إقتصادي قد يتسبب بأكبر كارثة انسانية تهدد اليمن في حال إستمرار هذه المنظومة في الحكم.
 
لذلك أكرر ما ذكرته في مقال سابق أن البنك المركزي لا يمتلك سوى وديعة سعودية  2مليار دولار وإيرادات بمبلغ 405 مليون 800 الف دولار مقارنة بالعام 2017 .
 
بينما ستبلغ إجمالي قيمة الواردات لهذا العام “2018 ”
للسلع الاساسية الواردة في قرار رئاسة الوزراء رقم 75 للعام 2018 والسلع المسموح استيرادها ” تقريبا “، مبلغ ” 5 مليار و 188 مليون و 200 الف دولار ” ،  مقارنة بواردات العام 2017  .
 
الفارق كبير جدا بين العرض والطلب على النقد الاجنبي بالنسبه للبنك ، ولهذا السبب لن يكون هناك خيار آخر لرجال الاعمال والمستودرين غير العودة الى السوق السوداء لشراء العملة ، وحينها سيعاود الدولار الارتفاع مجددا .
 
المسألة فقط مسألة وقت واعتقد انها لن تكون بعيدة عن انتهاء مفاوضات جنيف ، وهو الوقت المقدر لنفاذ الوديعة السعودية 2 مليار دولار مقارنة بواردات سنوية تقدر تقريبا
ب 5 مليار للعام 2018 .
 
ولهذا لا زل نفس السؤال الذي طرحته في اكثر من منشور سابق يعيد طرح نفسة مجددا :

  • ماذا بعد نفاذ الوديعة السعودية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى