مقالات

مابين اعلامهم واعلامنا. بقلم/ماجد الطاهري

 

استطاع اعلام الاخوان بالضغط نحو تحجيم وتقليص دور دولة الإمارات العربية في بعض محافظات الجنوب و العاصمة عدن لمجرد تعارض سياسي وإختلاف جوهري تمثّل بدعم دولة الامارات للمجلس الإنتقالي الجنوبي سياسياً وعسكرياً …

تحول إعلامهم فجأة من الثناء والمديح على أولاد زايد الى الذم بزاوية180درجة، شنت خلالها ماكنتهم الإعلامية حملةً شاملة على دولة الإمارات لتظهرها بإقبح صورة وأبشع صفات ..

هكذا فعلت الجماعة عندما لاحظت أن الأمر بات يهدد بقائها وإستمراريتها في الإستحواذ والتسلط على أرض الجنوب لتكشر عن أنيابها مباشرةً غير آبهةً بالنتائج، وغير مكترثةً بموقف حليفتها الأساسية التي تحتظن أغلب قادة الصف الأول للجماعة….

ثم قالوا في دولة الإمارات مالم يقله مالك في الخمر ولم يكترثوا للنتائج المحرجة التي قد تنعكس على قيادتهم المستضافة في فنادق الرياض ، واستطاعوا بإلحاح شديد وبكاء وعويل مستمر على إجبار السعودية بإستلام ملف محافظات الجنوب المحررة بالكامل من دولة الإمارات العربية المتحدة..

ونحن اليوم بعد كل ما لحظناه ولمسناه من عبث وظلم وهضم يمارس بحق شعبنا تحت قيادة دولة المملكة السعودية (فساد-تردي خدمات-انقطاع مرتبات-إغتيالات-مرواغات سياسية وعدم مصداقية في تنفيذ مخرجات حوار اتفاقية الرياض) ومازال إعلامنا الرسمي المرئي والمقرؤ والمسموع في سبات وخجل وخضوع عن الوقوف في وجهها أو التعرّض لسياساتها الخبيثة بحق شعبنا، وياريت الأمر مقتصر على ذلك بل مازال هناك من يطبل ويشيد ويشكر ووووالخ لجهود المملكة الطيبة والملحوظة في مسار قضية شعب الجنوب ..

حتى أن بعض الكُتاب والناشطين الإعلاميين الجنوبيين لايتعرضون في سياق حديثهم لممارسات الجارة الشقية بحق شعبنا إلا ما كان منها على إستحيا، لماذا هذا الخوف والذل والخنوع ، ولما نداهن ونحابي على حساب خطر يهدد مصيرنا ويسعى لإفشال سعي ونضال شعبنا في إستعادة دولته ونيل حريته، وكيف نسمح بالمساس بثوابتنا الوطنية، أم كيف نقف مكتوفي الأيدي أمام تجاهل واضح لحجم تضحيات شعبنا العظيم بقوافل من الشهداء وانهاراً من الدماء ليس إلّا من أجل استعادة الحق والكرامة والحرية..

الى متى سنظل ندس رؤوسنا في التراب كالنعام؟
اليس الإجدر بوسائل إعلامنا وإعلاميّنا تبني خطاب إعلامي وفق كل مرحلة بما يخدم قضيته وبما يتوائم مع المعطيات السياسية في الساحة، بدلاً عن إطلاق هاشتجات ليس لها من تأثير على الواقع سواء وصولها الى ترندات عالمية في تويتر بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي…

هل بإستطاعة اعلامنا بشكل عام اليوم الضغط لإعادة تموضع دولة الإمارات من جديد كما كانت ، أو على الأقل نرفع رؤوسنا قليلاً لنقل ولو مرة للباطل لا لا لا ؟

ماذا تبقى؟
والى متى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى