مقالات

معاناة مواطن جنوبي !.

كتب:

منال عشال

المواطن الجنوبي والمعاناة قصة طويلة لم يكتب لها نهاية بعد.

إن هذا الكائنَ الذي كافحَ ويكافحٌ كل يوم من أجل حياة كريمةِ وسعادة ولو بسيطة وهامش بسيط من الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة التي هي من أبسط الحقوق في أغلب الدول، كل هذه الاحلام الوردية تصتدم بجدار الواقع المرير الذي فرضته علينا حكومة هادي وجماعة الإخوان الإرهابية ليفتقد المواطن الجنوبي اليوم لأبسط مقومات الحياة من كهرباء ومياه وصحة وتعليم، بينما موارد الجنوب تذهب إلى حسابات اللصوص في الخارج ويتقاسمونها في ما بينهم بينما المواطن الجنوبي كان وما زال في كفاحٍ دائم، ونضال ومقاومة مستمرةٍ ضدَ كل سلطة تأكل قمح الشعب، وضد كل فاسدِ يصادر حقوق الإنسان الجنوبي، لكن مؤخرا تغير الأمر كثيراً، أصبحت الحياةٌ أكثر بؤساً وتعاسة، إمتزجت دماءنا ببكاء القلوب من شدة القهر والجوع الذي حل بالجنوب من قبل جماعة الإخوان…!

عندما تعصف العواصفٌ الهوجاء بقلب أرهقه التعب، وأضناه الوجع، يضطربٌ حتى يخرجَ الصوت منه دونما حياة، وتُقتلع جذوره من منابتها، ينزفُ هو حد الأنين، ويتذكر بالنهاية مدى هشاشته وسهولةَ إقتلاعهْ، مؤلم جداً، مؤلم حقاً، أقسم انه العذاب بعينه…!

اليوم بكيتٌ بكاء طفلٍ فقد أمه، نحبت وكتمت شهقاتي كي أتخلص من هذا الكابوس – كابوس الوطن المسلوب- أقنعت نفسي زيفا وكذباً بأن الكابوس سيتحطم، وماهي إلا لحظاتٍ حتى رأيت ما بنيته من السراب في خيالي قد تهاوى سريعاً وعاد الكابوس مطمئناً…!

هلكتْ أسوار معبدي، وقتلني خوفي، ولم أعد أحتمل مزيداً من الكذب على النفس، بأن الجرح قد ٌتعافى، وأني تخطيت حاجز الوجع، ودفنت الندبات تحت ثرى النسيان، تظهر الحقيقة جليةً واضحةً، مع أول إعصار طاحن، لتٌزهقَ روحي بصمتٍ مطبقْ، وأقف على مشارف الهلاك مقيدة بقيود الواقع المؤلم والمأساوي الذي نعيش فيه وفرض علينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى