هزمنا قوى الاحتلال اليمني.. فمتى نكتفي مركزياً واقتصاديا في الجنوب

بقلم:
علي محمد العميسي الكازمي
بعد أن تم دحر الاحتلال اليمني الثاني لمحافظات الجنوب في عام 2015م، وانتصرت الإرادة الشعبية للمقاومة الجنوبية، كانت هناك خطة من القيادة الجنوبية بإعادة إنشاء جيش جنوبي من المقاومة الجنوبية التي دحرت الاحتلال الغاشم، وانتصرت الإرادة الشعبية في المقاومة الجنوبية بمختلف أرض الجنوب.. فُرض على شعب الجنوب احتلال جديد وبشكل جديد وبأفكار مختلفة،والذي يسلك نفس المبدأ والعقلية، جاء نظام الاحتلال بمسميات أخرى ليصنع لنفسه نفساً عميقاً وواقعاً في أرض الجنوب. فمازالت القوى الاحتلالية تعمل على الاستحواذ على الجنوب عبر مراكزها الاقتصادية الرئيسية في الشمال، فعقلية الاحتلال باقية خاصة عملية التحكم بالموارد والمرافق الحكومية والتي يتم التعامل معها خارج نطاق محافظات الجنوب، كان هناك موقف قيادي في المقاومة الجنوبية والسياسية التي قهرت تلك العقلية عندما تم تكوين قوات جنوبية تحمي الاستحقاقات الداخلية والدولية، ونقلت عامل الثقة للشعب المناضل الذي عمل على مطالبة استعادة الدولة من عام 94،ولكن هناك تقصير سياسي اقتصادي يقوم به العدو في الجمهورية العربية اليمنية وهو استغلاله لهذا العمل في محاولة منه لتركيع شعبنا وخنقه وجعله يعيش في دوامة معيشية اقتصادية صعبة، يكون هناك فرض سياسي لهذه القوى الاحتلالية على اوضاع المعيشية التي تمس المواطن الجنوبي بشكل مباشر، ومحاولة منه لنقل فكرة عدم الجدوى من المطالب الشعبية في الجنوب، فهناك شركات ومجموعات تجارية لا تزال تقوم على المركزية التجارية والنقل إلى عاصمة العربية اليمنية، ومن ثم يتم نقلها إلى العاصمة عدن ليكون هو المتحكم بالسعر وحجم الكمية التي يعمل بها حسب ما يريد النظام في الشمال، حيث إن هناك تأتي مواد تجارية من صنعاء إلى العاصمة عدن حتى يقال إن صنعاء هي العامل الرئيسي في نهضة التجارة، وهنا يكون فرق العملة وفرق المواصلات وفرق الورق النقدي الذي يحسب على المواطن الجنوبي، لهذا نتمنى من قيادتنا الحكيمة في المجلس الانتقالي إلى العمل المتواصل مع رجال الأعمال الجنوبيين، وإنشاء قوة اقتصادية جنوبية تعمل من العاصمة عدن وجعل العملة الخارجية وفرق التكلفة الكبيرة تعود عائدتها وفائدتها على الشعب الجنوبي،حتى يشعر بالفرق المعيشي الملموس والذي يعزز ثقة الشعب في أداء القيادة الجنوبية على أرض الواقع.
