مقالات

الإبداع يتجلى في كلية طب الأسنان جامعة عدن.

بقلم:

علي ناجي عبيد

قمت بزيارة عفوية

برفقة الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور عمر عيدروس السقاف رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية  والدكتور عبود عبدالله مسعد نائب عميد كلية الحقوق بجامعة عدن في يوم  عدني معتدل الحرارة ذو الأجواء الصافية والذي يبدو أن من سمَّى عدن عدنا مر عليها في مثل هذا الطقس ورحل ولم ينتظر الصيف، وبهدف الإطلاع على الحالة الدراسية لأول الأحفاد الدكتور النجيب پإذن الله علي عبود مع بدايات العام الجامعي الحالي وللتعرف على عميد الكلية الدكتور محمد السقاف الذي سمعت عنه الكثير كعميد مثابر ومخلص لعمله الأكاديمي،  نزيه و متقن لإدارته، ذو علاقات اجتماعية واسعة وفي طبعه بعض المشاكسة  استطاع أن يجعل من كلية طب الأسنان نموذجاً يحتذى به.

 

طبعاً الزيارة دون اتصال مسبق، دلفنا إلى ساحة الكلية فعلاً من مناظرها الجميلة تفتح النفس بنظافتها وترتيبها بتنسيق ينم عن ذوق رفيع تبعته جهود كبيرة حتى وصل إلى ذلك المستوى، مع مثابرة يومية ليس للحفاظ على ما أنجز فحسب بل ولإنجاز الجديد ونظافة دائمة..

 

ما يجعل الزائر يتأكد بأنه في ساحة جامعة بكل ما تعنيه الكلمة.

 

دلفنا إلى المبنى الرئيس للكلية حيث تقع إدارة الجامعة وإذا بنا نرى ما يسر العين ويريح النفس.. ترتيبات إدارية متقنة باستخدام وسائل التقنية الحديثة تقودها أطقم بشرية مؤهلة أو هذا ما توحي به أول الصالات على الطريق إلى مكتب العميد محمد السقاف.

 

العميد في مكتبه مع السكرتارية الملاصقة لمكتبه، المكتب يعج بالنشاط.

 

على طاولة الاستقبال العميد مع زائرين لعمل من خارج الكلية ومن محاضريها. يقدمني الدكتور عمر السقاف لسعادة العميد بصفة اللواء سريعاً ما اعترضته بقولي العميد (حبيتها ولصقت بي)  ثم واصل مناصبي السابقة نائب العمليات بوزارة الدفاع ثم مدير مكتب وزير الدفاع بدولة الوحدة حتى العام 1994 وبعدها الحالي رئيس مركز الدراسات الإستراتيحية. مباشرة العميد السقاف يقول كنت في مستشفى باصهيب العسكري في بداية الثمانينيات فهمتها أنه يقصد خلال أدائه الخدمة الوطنية وفق تخصصه كما كان يعمل به فيما يسمى بالزمن الجميل وأنا حينها كنت أدرس في الأكاديميات العسكرية والسياسية في عاصمة الاتحاد السوفييتي موسكو (رحمة الله تغشاه) أولاً في أكاديمية لينين للعلوم السياسية والعسكرية فالإنتقال منها إلى أكاديمية فرونزه العسكرية العليا.

 

العميد يستقبلنا بحيوية الشباب وبصوت جهوري مرحباً بنا بوجه السرور ونفس محبة.

 

ثم اصطحبنا في زيارة سريعة لبعض قاعات وأقسام الكلية المزودة بأجهزة ومعدات تعليمية حديثة مع وسائل تقنية أيضاً حديثة تنم عن استثمار رائع للإمكانيات والوسائل المتوفرة بفقه وتمكن مسايرة لتطورات العصر. هذا ما بعث في النفوس الطمأنينة على مستقبل أولادنا وأحفادنا والتي جاءت لا شك بجهود مضنية في وضع مأساوي تعيشه البلاد وصفته الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في زمننا المعاش والذي لم يدر بخلد أحد. تذكرت أثناء مقارنتي لمستوى الكلية الراقي ووضع البلاد المؤسف الناجم عن حرب 1994 المأساة والتي لحقتها الحرب الكارثة التي فجرتها المليشيات  الحوثية وكليهما هدفهما السيطرة على السلطة ولو تدمرت البلاد ولكل منها أجندتها المعلنة والخفية الإقليمية والدولية.  تذكرت مقولة الكاتب ذو القلم الحاد الذي يشبه مشرط الطبيب الجراح علي ثابت الركية تلك المقولة التي تشرح الوضع بدقة بفحواها ( نحن نسير إلى الهاوية مع سبق الإصرار  والترصد. أو كما قال ). مع صحة ذلك فإن هناك قوى سياسية تعمل على كبح ذلك المسير وشخصيات من الوسط التعليمي والعلمي يعملون بكل صمت لتلافي تلك الكارثة مثل طاقم كلية طب الأسنان وعميدها ونأمل أن تكون الجامعة وكلياتها بأحسن مما رأيناه من جميل في كلية طب الأسنان وبالتأكيد سيرفع سعادة العميد يديه إلى السماء ولسانه تلهج بالتأمين آمين آمين، ذلك الذي يبشر بكل خير . وعلى إعتبار الجامعة مؤسسة وطنية عليا وسيادية هامة، بل في غاية الأهمية الإهتمام بها وبكادرها من أول أولويات ليس الدولة والحكومة فحسب، بل وكل القوى السياسية والمجتمعية وكل فرد في المجتمع بشكل عام. لا تسمح حتى الشعور بأدنى مستويات المسؤولية أن تصبح محلا أو ضحية للمماحكات السياسية إطلاقا . وهنا نجدها فرصة لدعوة الرئاسة والحكومة والمجلس الانتقالي وهو المشارك في حكومة المناصفة وكل القوى السياسية والمجتمعية أن تولي الجامعة وكادرها جل الإهتمام ولرئاستها وكوادرها والحفاظ عليها كواحدة من أهم المكاسب الوطنية وأن يركز بكل قوة على مكافحة الفساد في إطارها لخطره الشديد الذي إن اقترب منها فيصبح منتجاً للفساد في عموم البلاد وفي صفوف كل الأجيال، فحذار حذار إنه الماحقة والعياذ بالله، ينطبق كل ما مضى من لفت إنتباه على بقية الجامعات و المعاهد وكل المؤسسات التعليمية والعلمية ولتكن كابحاً قوياً في طريق السير بإصرار إلى الهاوية وفاتحة السبل باتجاه السلام والتقدم للحاق بالأمم المتقدمة.

 

لا يشك أحد بأننا في لقائنا القصير ذاك لم نتطرق إلى أوضاع البلاد وإن كان على عجل والذي لمست إحساس سعادة العميد السقاف الكبير وبمسؤولية تجاه ما يجري وبإصراره على الإسهام في المعالجات العملية  من خلال أداء الكلية لمهامها كما ينبغي وهذا ما لمسناه من خلال زيارتنا لبعض قاعاتها وأقسامها   بالإضافة إلى خوضه في الشأن العام بوضوح قد نتفق أو نختلف ببعض الأمر ونتفق بأخرى ،  لكن يظل احترام الرأي هو عنوان علاقتنا والتي تعزز الاحترام الشخصي والتعاون فيما هو للصالح العام قبل أي شيء آخر  ، مثل الجهود المبذولة في مجال العلم والبحوث والدراسات العلمية التي يتجلى بها مثل ذلك الإبداع في كلية طب الأسنان جامعة عدن بقيادة الدكتور محمد السقاف.

 

تحية للعميد وكل طاقم الكلية الفذة وطلابها مع أطيب الأمنيات وأصدقها لهم جميعاً وطبعاً لنا كزوار وأصدقاء وأولياء أمر بموفور الصحة ودوام التوفيق ومزيد النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى