مقالات

احتفالات عدن الليلة تذكرني باحتفالات بغداد قبل ١٩ عام..

كتب/
أ. د. فضل الربيعي
أستاذ علم الاجتماع، جامعة عدن

لاحتفالات اليوم في عدن تعبير ودلالت أعمق من فوز المنتخب الرياضي..
لقد خرج الناس عامة هذه الليلة المباركة إلى شوارع المدينة، فرحين مهللين يجولون كل أحياء عدن يطلقون النار والالعاب النارية في سماء عدن، احتفاءا بفوز منتخبنا على المنتخب السعودي وحصده بطولة غرب آسيا للناشئين..

هذه الحالة تذكرني بحالة مشابهة لها تماماجرت في العراق الشقيق عام ٢٠٠٣م. تشابهما من حيث اسلوب الابتهاج، أوالضروف التي كان يمر بها العراق حينها..

من الدور التاسع في العمارة رقم ٩ بشارع حيفا في قلب العاصمة بغداد خرجنا للبلكونة نشاهد ذلك المنظر الذي تكرر اليوم في عدن، عندما خرج الناس إلى الشوارع يطلون الألعاب النارية ويدقون الطبول والموسيقى مبتهلين بفوز منتخب العراق للناشئين عام ٢٠٠٣م..
سألت بعض العراقيين لماذا كل هذا الاحتفال البهيج والكبير الذي استمر لساعات في الليل؟
اجابوني ان هذا دليل على تشوق الناس للعيش في لحظات الفرح.. نحن شعب سنين لم نفرح بسبب الحروب، وغياب مشاركة فرقنا الرياضية. نريد نفرح يااخي ونعود إلى التمتع بجو الأفراح العامة.. عيني فضل( كما اعتادوا لفظ كلمة عيني) ..

هذه الحالة عبر عنها أبناء عدن قاطبة الليلة في تعبيرهم عن الفرح في زمن الحرب والمااسي، لاسيما وان عشرة من اللاعبين هما من أندية عدن عاشوا بين زملائهم الشباب الناشئين في الحواري والمدارس والملاعب..

لقد حرم لاعبينا في السنوات السابقة من المشاركات بحكم آلية اختيار اللاعبين التي كانت تمارس التمييز ضد ابناء الجنوب وتهميش شبابه وانديته..

أنها فرحة لأبنائنا اولا، ومنتخنا الرئيسي القادم بإذن الله.
انها فرحة لانتماءنا لعدن المدينة التي أنجبت اغلب لاعبي المنتخب.
انها فرحة تخفف معاناة الناس من جرى سياسية التجويع، وويلات الحرب..
انها فرحة مراد ايصالها للتحالف… وللعابثين..
الف الف مبروك🌹🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى