الإنتقالي والتحديات الأمنية

بقلم/د. جواد حسن مكاوي
العالم اليوم يعيش مرحلة فارقة في تاريخ مفعم بالصراعات الدموية نعلم تماماً كيف بدأت ولا نعلم كيف ستنتهي .. وبلدنا جزء من هذا العالم .. ولكن ترقبنا للأحداث في نظرة ثاقبة لما لنا من خبرة طويلة في معايشت الأزمات الاقتصادية والنزاعات السياسية والصراعات القتالية التي نكتبها بأيدينا وتتجدد كل فترة ليست بالقصيرة .. أزمات مفتعلة .. نزاعات مفتعلة .. صراعات مفتعلة .. والعالم في كفة وبلدنا في كفة غريبة عجيبة .. في لحظة العالم يعيش في رعب وترقب تصاعد معركة روسيا وأوكرانيا وعمل الاحتياطات اللازمة لتأمين الحياة المعيشية والصحية والعسكرية والأمنية والبيئية والتعليمية والتربوية والخدمية الغذائية وغيرها في أوطانهم .. نجد بلدنا مشغولة بملفات (برضه) صراعات قتالية ومعارك طاحنة ولكن من نوع آخر.. اقتتال من أجل الإستيلاء على الأراضي بغير وجه حق.. أو بلطجة مسلحة واستعراض القوة المفرطة..
أو من أجل الثأر والانتقام .. أو من أجل توزيع الرواتب والمعاشات للجنود .. أو من أجل الغزو والاستيلاء على زمام الحكم والسلطة ..
نعلم أن المسؤولية كاملة تقع على وزارة الداخلية في حكومة الشرعية .. حكومة المناصفة .. ولكننا نجدها مشلولة الحركة في حسم كثير من الأمور الأمنية في الأراضي الجنوبية المحررة ..
وأننا على يقين أن الإنتقالي قادر على حسم والسيطرة ومسك زمام الأمور بيد من حديد والمواقف أثبتت ذلك خاصة أيام الإدارة الذاتية للجنوب ..
المواطن ينتظر من الإنتقالي أفعال لا أقوال ..
وخاصة لقاء الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي مع السفير الروسي مؤخراً في الإمارات كانت مشجعة لنقول حان الوقت لنقول وداعاً لاتفاقية الوحدة اليمنية .. وأهلا بالدولة الجنوبية كاملة السيادة الوطنية .. دولة حرة مستقلة ذات سيادة كاملة على الأرض الجنوبية المعروفة ما قبل ١٩٩٠/٥/٢٢ المشؤوم .. لا تضيعوا الوقت في اتفاقيات وعهود ووعود كذابة .. ومؤتمرات لا فائدة منها غير تضييع الوقت من ناحية أخرى تزداد معاناة الشعب..
إلى متى هذا العبث .. ؟
ولصالح من هذا التسويف ؟
وفرصة وجاءت لنا عبر العملية الخاصة الروسيا ضد اكرونيا ولن تتكرر ..
د. جواد حسن مكاوي
