الغاز …معاناة ترهق كاهل المواطن في العاصمة عدن.

كتب: عادل الحنشي
بينما كنت ماشياً في إحدى الشوارع المحاذية لفرزة الهاشمي بالشيخ عثمان ظهر اليوم لفت نظري تلك الطوابير الطويلة من الرجال والنساء، دفعني فضولي للاستفسار عن سبب تواجد تلك الحشود البشرية الكبيرة تحت حرارة الشمس المحرقة واقتربت من الطوابير واذا بي اشاهد الكم الهائل من اسطوانات الغاز بشكل طابور أمام محل لتوزيع الغاز المنزلي واذا اشاهد الدينا التابعة للمحل متوقفة أمام باب المحل ويقوم العمال بافراغها بالمستودع .
ثم سألت أحد المواطنين كان واقفا بجانب اسطوانته الغازية كم ينتظرون وصول الغاز؟فأجاب المواطن محمد جميل بكل حرقة وألم وقال تصور يا اخي أننا منتظرين وصول الغاز من الساعة السادسة صباحا حتى الان.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن في مدة الانتظار ولكن المشكلة ان الكمية المعتمدة للمحل هي 250 أسطوانة بينما تلاحظ ياأخي هذا الكم الهائل من البشر اذا لايمكن تكفي تلك الكمية نصف هولاء المتواجدين ويعود أغلب هؤلاء بخفي حنين بعد ساعات طويلة من الانتظار تحت حرارة الشمس المحرقة.
معاناة المواطن المغلوب على أمره تزداد كل يوم في الحصول على الغاز المنزلي مع قدوم شهر رمضان المبارك .
وصلت المعاناة إلى حد لا يطاق ولا يحتمل الصبر في مختلف الجوانب في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب إذ ليس هناك تفاوت في المعاناة بين محافظة أخرى.
هناك من يتلذذ بمعاناتنا في الجنوب ويمارس سياسة تركيع وإذلال حقيرة مجردة من القيم والأخلاق.
حكومة المناصفة تظل على المواطن من شرفات. قصر معاشيق وكأن الأمر لا يعنيها بشيء . في تنصل واضح عن مسؤوليتها تجاه هذا المواطن الذي أصبح يعيش في دوامة من الأزمات والغلاء جعلته ليس مدركا مايدور حولة.
ما نقلته اليوم عن تلك المعاناة في حي الهاشمي بمديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن هو جزء بسيط من المعاناة التي تثقل كاهل المواطن في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
على حكومة المناصفة أن تخرج من برجها العاجي في معاشيق وتلمس هموم ومعاناة المواطنين وتدهور الحياة المعيشية وتفاقم الأزمات خصوصا مع قرب شهر رمضان المبارك يجب اتخاذ تدابير عاجلة من قبل الحكومة للأوضاع المتردية في كل الجوانب .
ونشد على يد محافظ العاصمة الأستاذ أحمد لملس لممارسة كل الضغوطات على الحكومة للاطلاع بواجباتها باعتبار المحافظ هو المسئوول الأول والأخير عن تلك المعاناة إذا تنصلت الحكومة عن مسؤولياتها تجاه المواطن.
وختاما أرجو أن يصل مانكتبه إلى آذان واعية وتضع حد لتلك المعاناة في كل نواحي الحياة.
