مقالات

الجنوب العربي مواقف عروبية وجحود عربي.

كتب: علي محمد السليماني

الجنوب العربي حصل على استقلاله في ظل نكسة العرب 1967 وكان الاستقلال تحديا عروبيا لرفض النكسة وتحت مشاعر المشروع العربي النهضوي الحماسي الرافض للهزيمة تم تغيير اسم الجنوب العربي إلى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وفي حرب العرب التي قادها الشهيدان الرئيس انور السادات والملك فيصل بن عبد العزيز وقفت دولة جنوب اليمن في الصف العربي، وقد كان الملك فيصل طيب الله ثراه في زيارة لمصر وخلال لقائه بالرئيس السادات قدم له شيكا بستين مليون دولار فاستأذن السادات من الملك فيصل وقال له بعد إذن جلالتكم باحول الشيك إلى دولة فتية في جنوب اليمن ساهمت معنا في تحقيق النصر. فوافق جلالته على ذلك، وفي مؤامرة مجلس (التآمر العربي) وقفت دولة الجنوب في الصف العربي وتعرضت للخديعة بأسم الوحدة العربية في عام 1990 بدخولها مع اليمن في إعلان وحدة وفي أغسطس 1990م، اكتشفت قيادة الجنوب الشريكة في إعلان الوحدة المؤامرة القذرة ضد دول المنطقة و العروبة ورفضت ذلك قيادة الجنوب شن حرب على السعودية من اليمن كما رفضت الاعتراف بالغزو العراقي واحتلاله لدولة الكويت ووصل الأمر ذروته باتجاه الشمال إلى الاعتراف بجمهورية علي علاء المزعومة في الكويت، ولأن تلك المواقف العروبية للجنوب منعت وعرقلت المشاريع المعادية للمنطقة فدفع ثمنها في حرب اليمن عليه صيف 1994م، حتى انتهت الوحدة وماتت وتحولت إلى احتلال همجي متخلف لايطاق منذ7/7/94 وظل هذا الاحتلال مرفوضا من شعب الجنوب وقواه الوطنية الجنوبية، وبدون شك هذا الرفض والصمود الجنوبي عطل مشروع المؤامرة على دول وشعوب المنطقة حتى اندلع الحراك السلمي الجنوبي وشعر أقطاب هذه المؤامرة أن دولة مستقلة في الجنوب خطر كبير يعيق مشروع القوى الشيطانية الهادف النيل من الحرمين الشريفين والدولة السعودية والمنطقة فتم غزو الجنوب مرة ثانية في25 فبراير 2015م، وتصدى شعب الجنوب العربي للغزو الحوثعفاشي اليمني المدعوم إيرانيا، وعرقل اندفاعه في تنفيذ المخطط حتى تدخلت عاصفة الحزم العربية في26مارس2015 بضرباتها الجوية وتمكنت المقاومة الجنوبية من هزيمة المشروع الإيراني في 27رمضان 1436هجرية يصادف 21 يوليو من العام الميلادي 2015 بعد 4شهور من معارك طاحنة دارت من عمارة إلى عمارة ومن حي إلى حي ومن جولة إلى جولة تمكنت المقاومة الجنوبية بكل اتجاهاتها والقوات المسلحة الجنوبية من هزيمة المشروع وتحقيق نصر للعرب وأمنهم القومي العربي، ولكن حيل العدو كثيرة ومؤامراته شيطانية، فقد تم سرقة انتصار الجنوب وحرمان شعب الجنوب من تذوق لذة انتصاره، وتم تقديمه لمايسمى حكومة الشرعية النصف الآخر للحوثيين، وبهكذا خطأ جسيم طالت الحرب إلى 8 سنوات دون نتيجة، وهذا هو قدر شعب الجنوب العربي وقدر موقعه الجيوسياسي وتلك خيانات أدعياء المشروع العربي الكاذبين وغدا سيعرفوا أي منقلب ينقلبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى