تصفيات لعبة البوكر وتحديات نيل الكراسي.

كتب: علي محمد العميسي الكازمي
على مايبدو أن هناك طاولة يقوم بها على رمي الزهر من عدة أطراف لنيل كراسي جمع الأموال عبر هزيمة طرف على حساب طرف آخر، والفوز بكرسي يعود عليه على نيل ثقة المتحكم في وضع الأطراف التي تناسبه لتحقيق عائدات تواكب المرحلة القادمة من التجاذبات في ملفات كثيرة في المنطقة.
أن اليوم اللاعب الدولي بدأ الدخول بشكل مباشر في لعبة البوكر السياسية في المنطقة التي تعاني الكثير والكثير من ملفات معقدة يقوم برمي أحجار الزهر والمغامرة على حساب المنطقة على حسب المصالح التي تعود لهم من فرص الهيمنة عبر الوكيل الذي يتحكم في بعض مفاصل القضايا في منطقة تعد من أكثر المناطق تمتع في مزيج من الثروات، التي لها دور في النزاع الحاصل بين اللاعبين الكبار في المنطقة.
أن توجد التنين الصيني والقوة الاقتصادية العالمية القادمة والدب الروسي صاحب أكبر شريان مغذي للطاقة في العالم جعل أللعب على الطاولة بشكل مباشر عبر اللاعبين الكبار وأبعاد الوكيل لوضع خطة لعب جديدة تواكب التحديات القادمة في المرحلة القادمة، لكن هل سيكون هناك تغييرات قادمة في المنطقة وأخص لعبة البوكر في الجنوب كون المصالح التي تهم الجميع مربوطة به بشكل مباشر من حجم الثروات والممرات الدولية للتجارة العالمية في سابق كان لعبة البوكر، قامت عبر جعل الإسلام السياسي هو الشريك في ترتيب الملفات عبر أدوات هم من المجاميع الإرهابية في سوريا وليبيا واليمن لتنحصر رقعة الصراع لتفهمات إخوان المنطقة مع إيران وأمريكا على شكل المنطقة، وإدارة الملفات لصالح مصالح هذا القوى عبر الإسلام السياسي ليبدا العد التنازلي لبدايات الفشل لهذا المشروع، والعيش الذي اعتمد على الافتراضيات في المنطقة ضد الطموح الشعبي الذي يريد الحياة الكريمة، وكان القطب الأمريكي يعد لجعل هذا المشروع يبدا من جامعة القاهرة بخطاب أوباما في ذاك الوقت، ونقل التحالف السابق مع دول الخليج عبر تحالف إخواني جديد بتمكين الحكم في مصر لتكون في الوجه عبر تفاهمات قامت بدعم خليجين عبر قطر، وكانت هذا الخطة الفاشلة التي اطاحت بخطط الديمقراطية، وكان قدوم الجمهوريين في نيل ترامب الوصول إلى البيت الأبيض وبدء العمل على محاربة الإرهاب وإعادة التوازن الدولي وفتح قنوات تعيد التحالف القديم مع دول الخليج عبر المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، إضافة إلى جمهورية مصر العربية لتبدا مرحلة الإطاحة في مشروع الإخوان السياسي وإعادة تموضع الحقيقي في المنطقة، وكان أهم ملف محاربة الإرهاب السياسي الممثل في جماعة الإخوان المسلمين.
اليوم بعد إعادة حكم الديمقراطيين إلى البيت الأبيض ونشوب حرب أوكرانيا لتقاسم النفوذ الدولي وتصريحات التنين الصيني والدب الروسي، أن هناك معادلة جديدة في المنطقة قادمة لا تسمح لتكون أي عملية قادمة بدون تفاهمات قادمة على كيفيات تقاسم النفوذ الاقتصادي والعسكري القادم في المنطقة.
أن الملفات كثيرة التي ذكرناها للجنوب حصة الأسد أن كان الاعب الجنوبي يجيد لعبة المصالح التي يعمل بها العالم، فهناك ممرات دولية وثروات كثيرة يحتاجها العالم في ظل الصراعات التي قامت على الطاقة وفرض النفوذ في كل الملفات القادمة.
الجنوب يتمتع بهذا الصراع الذي يجب استغلاله لنيل المطالب الشعبية كون الاعب الدولي لا يعني له ما يحدث في الجمهورية العربية اليمنية، وجعل من القوة الشمالية تعمل على النيل من إرادة شعب الجنوب لفرض معادلة ما عبر مصالح دولية لتبقى تحكم في الجنوب، وهذه المعادلة يجب العمل عليها من أجل إيصال للعالم والإقليم أنه الإرادة الجنوبية مهما كان حجم خطط النيل من المطالب الجنوبية، ما هي إلى عبث وإطالة لما يحدث من مكايدات وخطط تريد الإطاحة في سقف المطالب الجنوبية، والنيل من هذا الملف لتكون هناك خطط تعمل على فرض ما لا يخدم استقرار المنطقة.
