الحرب في الجنوب والهدنة للشمال !!

كتب : علي محمد السليماني
المتابع لحرب السنوات الثماني في اليمن والجنوب يجد من الغرائب والعجائب الكثيرة ومنها تمديد
الهدنة في الشمال واستمرار الحرب في الجنوب .
بكل تأكيد هكذا مواقف تفيد أنصار الله الحوثيين رغم أنه لا وجود لحرب في الشمال غير ضربات محدودة تستهدف النهدين وفج عطان وضوران والديلمي كرد فعل على المسيرات والصواريخ الحوثية التي تصل إلى العمق السعودي وتصيب أهدافاً اقتصادية بدقة.
في كل الأحوال الجنوب هو الخاسر في حرب عاصفة الحزم منذ مارس 2015
فقد تم سرقة انتصاره وتقديمه هدية لوجه الله أو لوجه الشيطان المتمثل بنصف أنصار الله (الحوثيين) المسمى بهتاناً بالشرعية.
فالحرب ظلت تدور فيه ومازالت وتكاليفها البشرية كانت ضخمة جداً على شعب الجنوب ولكن تحملها باقتدار أذهل كل الأعداء بأبعادهم المحلية والإقليمية والدولية، فعلى صمود شعب الجنوب المحاصر من الحوثيين ومن مايسمى بالشرعية ومن التحالف مع الأسف ستتحطم كل تلك المؤآمرات بإذن الله.
ويقيناً أن السعودية تخسر أموالاً وتخسر من سمعتها في اليمن وتسجل على نفسها حرباً في اليمن لاتشبه الحروب ولكنها دوِّنت كحرب وأعطت إيران واليمن المكانة الدولية الكبيرة ومن الصعوبة بمكان إعادة اليمن إلى حضن السعودية كما كان سابقاً، كما هو أيضا من نفس الصعوبة إعادة إخضاع الجنوب للاحتلال كما كان قبل 2011 ومن الصعوبة إحلال السلام دون العودة لوضع الدولتين ماقبل عام1990م أو تحقيق نصر والحنفية تصب مليارات الدولارات والتي باتت عدة أطراف تستفيد منها، وفي آخر المطاف ستكون (الفرصة) التي تعيد لكل فاقد عقل عقله وصوابه، وهكذا التاريخ يحدثنا عن مراحله وتطورات أحداثه.
