مقالات

حضرموت وفقه الواقع

كتب : محمد باوزير

كثُرَ وهزُلَ المزايدون من بعض أهلنا وإخواننا في حضرموت الذين لا يريدون لنا إلا أن نكون تحت العبودية والوصاية أو بقاء حالنا كما هو لأنهم المستفيدون دون غيرهم من هكذا حال، فآخر تكتيكاتهم هو رغبتهم بإعادة الأوضاع ما قبل ٦٧م في حضرموت، وهم لا يدركون أن ٦٧م قبلها أعوام عديدة وأزمنة مديدة ومخاليف وممالك فكلٌ سيختار ما يختاره هواه، وهم لا يدركون أيضا أن ما قبل ٦٧م كانت هناك دولة اسمها دولة قعيطية ودولة كثيرية، بمعنى تفتيت وتقسيم حضرموت إلى دولتين وربما دول بمرور الأيام وتكالب الأحداث الصراعات.

لكن أصحاب العقل ومن لهم دراية بفقه الواقع يعلمون تماما ما يريدون، ويعلمون تماما اهداف ناضلوا ويناضلون لأجله في حضرموت وقدموا من أجله التضحيات..

الواقع يقول ومن يفهم فقه الواقع يدرك أن هناك خيارين لا ثالث لهما، فإما نكون تبعا لما تسمى الجمهورية اليمنية وفق نظاما سياسيا مفصلا وجاهزا لنا عبر ما يسمى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بكل إيجابياته وسلبياته، وإما أن نكون إقليم مستقلا بصلاحيات كاملة ضمن دولة الجنوب، إقليما نمليه نحن وفق اشتراطاتنا ووفق نظام ودستور نقره نحن وننسج تفاصيله نحن الحضارم، ونحدد شكل علاقتنا بالأقاليم الأخرى وعلاقتها بنا.. أما الاختيار الصائب من أحد هذين الخيارين يحتاج لأمرين اثنين فقط هما (العقل والضمير).

اليوم يجب أن نجمع على كلمة واحدة هي كلمة السواد الأعظم من الشعب الحضرمي، وأيا يكن رأيه نحن معه.. وأي انقسامات هي انقسامات تشتت حضرموت وتشظيها وتمزق رأيها وتجعلنا نبقى في هذا النفق المظلم، وهذا ما يريده الأعداء ناهبي الأرض والثروة..

انتهى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى