مقالات

تتعدد الدكاكين والبضاعة البائرة هي نفسها

كتب : عوض الجبواني

بتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في العام 2017م ليكون مظلة شاملة لكافة مكونات الثورة الجنوبية ومفوضا شعبيا يحمل القضية الجنوبية ومشروعها التحرري الداعي إلى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على حدودها ماقبل عام 90م .

بتأسيس هذا الإطار أو الكيان الجنوبي الذي ضم غالبية القوى الفاعلة في الثورة يكون شعب الجنوب قد قطع شوطاً كبيراً في طريقه نحو تحقيق مشروع استعادة دولته وهذا ليس كلاماً إنشائياً ولا شعارات مرفوعة إنما هو واقع فرضه المجلس الانتقالي خلال فترة قصيرة لا تتجاوز خمس سنوات تم خلالها تحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية وعسكرية لصالح الجنوب وقضيته.

حضور المجلس الانتقالي وتواجده على أرض الجنوب وخوضه المواجهات السياسية والعسكرية والإعلامية ضد أعداء الجنوب يكفي لإسكات كل الأصوات النشاز التي نسمع صراخها من هنا أو هناك ومن خارج الوطن والتي لا يلفت لها الإجماع الجنوبي غالباً كونها أصوات مأزومة ليس لها مشاريع وطنية بقدر ما تكون مشاريعها مشاريع تبعية حزبية تخدم أحزابا وأشخاصا ليس إلا.

بحوار الانتقالي في 4 مايو وانفتاحه على جميع الجهات ودعوته المفتوحة طويلة الأجل لكل المكونات والقوى السياسية الجنوبية للحوار وبتوقيع ميثاق الشرف الجنوبي يكون الانتقالي قد حاز على الإجماع الجنوبي، ويكون قد أغلق الباب على أصحاب الأعذار والحجج الواهية الذين يرددون أن الانتقالي منغلق على نفسه ومتفرد، بالقرار والرأي.

ولكن رغم كل ماعمله الانتقالي ويعمله في خدمة الجنوب وشعبه وقضيته ورغم نجاحاته وتفوقه وانتصاره في كثير من الأمور إلا أننا مازلنا نسمع بأن هناك دكاكين تتكون في هذه الدولة أو غيرها وفي الغرف المغلقة ومن تحت المكيفات المركزية في الرياض أو القاهرة أو الدوحة أو اسطنبول أو مسقط تحت، إشراف التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين ممثلاً بحزب الإصلاح اليمني الإرهابي بقيادة الجنرال العجوز علي عباية والزنداني وحميد صندقة وتوكل كرمان وكلابهم المطيعة من أبناء جلدتنا.

نعم هناك دكاكين تم الإعلان عنها ودكاكين يجري الإعداد لتكوينها ودكاكين يعاد تجديدها وكان أبرزها دكان بقشان الذي أعلن عنه في الرياض تحت مسمى دكان حضرموت الوطني الإخواني اليمني.
المشكلة ليست في كثرة الدكاكين ولكن المشكلة في بضاعة هذه الدكاكين أنها نفس البضاعة هي هي في كل الدكاكين، نفس الوجوه نفس الأشكال فمهما تم الترويج لها ومحاولة تسويقها فهي بضاعة بائرة ومنتهية الصلاحية وغير رائجة في زمن الانتقالي، وزمن قيادات بحجم أبو القاسم وبقية الأبطال والأحرار والشرفاء الذين خرجوا من رحم الثورة الجنوبية القادمين من ميادين الحرب، ومن معتقلات المحتل وزنازينه ومن تحت سياط الجلادين.

أظن ويظن غيري من عامة شعب الجنوب أن مكونات قاداتها أصحاب الجمعيات الخيرية المتعودين على الشحت أصحاب الحبة السوداء أصحاب العبايات قادتها تربوا في كنف عفاش كمخبرين وسماسرة وعملاء.
لانظن فقط بل متأكدين أن دكاكين هؤلاء ستكون مثل عدمها فلا دكان بقشان ولا الميسري، ولا حبريش، ولا غيرهم سيكون ذات أهمية بالنسبة لشعب الجنوب
لأن مايبنى على باطل فهو باطل وإن كثرت الدكاكين فالبضاعة واحدة مهما أعيد تكريرها وتدويرها وتلميعها وتلوينها فهي معروفة لافائدة منها مصيرها إلى المحرقة أو المزبلة.

لهذا على كل جنوبي حر وشريف أن لا ينخدع باليافطات التي ترتفع اليوم في كل زغط من قبل المأجورين.
من كان مع وطنه وشعبه وقضيته فليكن مع الإجماع الجنوبي، ومع الغالبية والسواد الأعظم من أهله وواقعه المعاش
الجنوب كله لا يتجزأ من المهرة لباب المندب.

الجنوب لن يقرر مصيره مجلس بقشان ولا بن ماضي، وحضرموت قالت كلمتها يوم 7/7 وأسمعت بصوتها كل من به صمم.
كلنا الانتقالي كلنا عيدروس كلنا الجنوب.
انتهى الكلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى