عش عفويتك، واترك للناس إثم الظنون، فلك أجرك، ولهم ذنب مايعتقدون

كتب : منى عبدالله
ستمضي بك الحياة وتعلمك الأيام أن لا تؤجل شيئًا جميلاً إلى وقت آخر محتمل على أمل انتظار اللحظة المناسبة ! أو كلمة طيبة ، مبادرة صادقة ، شعور عذب ، خطوة لطيفة ، فإن صناعة الحياة قُدرة ،ولا يمكن التعويل على مُتغيّرات الزمن وأحداثه “.
فقد تتغيّر عناوين الرسائل وقد تميل قلوب البشر وقد يأتي الزمن بمتغيراته ربما نألفها وربما نتنافر معها فهذا العالم يعيش في تحديث مستمر قد نتحمله ، وقد لا نطيق التغيير لأننا تعودنا على روتيننا اليومي الذي اعتدناه منذ نشأتنا ولهذا فإن كل المتغيرات قابله أما للرفض أو التعامل معها بحذر على حسب ثقافة ووعي الشخص نفسه وتقبله للتغيير مدى تعايشه مع المتغيرات “.
أريد النسخَة القَديمَة مِن بَعض القلوب فَتَحديثات الزَمن لَهُم لا تُعجبني إطلاقاً يقال الفلوس تغير النفوس وهذا مالمسناه في واقعنا لبعض القلوب المريضة فبعض البشر عندما كان فقيرا معداماً كان متواضعاً ويحمل قلباً نظيفاً يحب الخير للجميع، ولكن بمجرد أن تبتسم له الحياة ويحصل على مرادة ويصل إلى مناصب مرموقة يتغير 180 درجه وينكر أصلهُ وفصلهُ وأهلهُ وعشيرتهُ وأصدقاءهُ ويبدأ الإعجاب بنفسه فيتجبر ويتكبر ويبطش ويظلم وينسى نفسه من كان وكيف أصبح بل ينسى فضل من حوله الذين ساعدوه في الوصول لهذه المكانة “.
فهذا النوع من البشر لن يطول مجدهُ ولن يزهرُ فضلهُ وسيقفُ وحيداً يوماً ما لن يجد من يسنده لأنه تعالى على الله وخلقه فهو إنسان منبوذ في المجتمع ومثل هذه الشخصيات لايحبها الناس أبدا لأنهُ يصبح عالهٌ وأداة شر تهدم ولا تبني ولهذا نقول بأن تحديثاث هذا الزمن زائفه بمجرد أن ترى نفسها فوق القانون و الجميع”.
فرقٌ بين من يكتب الحروف ليتابعه الألوف”وبين من يكتب الحروف لينشر المعروف ” فالأول أسيرٌ لمراد الناس ” والثاني تصافحهُ القلوب وإن لم يكن معروفا ” ففي زمن التكنولوجيا والتطور الحديث أصبحت حياتنا مكشوفة وأسرار بيوتنا معروضة للجميع وخصوصياتنا ملك للجميع فلم تعد هناك خصوصية تذكر بسبب التطفل الذي استحوذ على عقول بعض البشر في أذية البشر وإقلاق سكينتهم وراحتهم “.
وكل هذا من أجل الحصول على المزيد من المعجبين واللايكات والشهرة والمناصب فهم يعرضون حياتهم للخطر وبيوتهم للدمار دون أن يعو جيدا خطورة مايقومون به من أفعال نكرة أما ليضحك الجميع عليه أو ليحصل على تعاطفهم أو يريد دعما منهم فهم يعيشون في الوهم ولن يفيقوا إلا عندما تصفعهم عقارب الساعة ويغدر بهم الزمن وتدور بهم الأيام “.
فهذا الزمن أصبح مخيفا جدا لأن العالم أصبح عبارة عن قرية صغيرة بضغطة زر تستطيع زيارة كل بلد شارع شارع وحارة حارة وليس هذا وحسب بل تستطيع الدخول إلى كل بيت دون إستئذان وذلك بفضل برامج التجسس والتنصت والاختراقات التي أصبحت تشكل خطرا على البشريه ونسيجها الاجتماعي وكذلك على الأمن والأمان والسلام الداخلي بل تمنع تصالح الإنسان مع ذاته “.
فهؤلاء البشر الذين يتفننون في اختراق الخصوصيات لايملكون أي ضمير أبدا فهم لديهم الهوس والفضول للتعرف على ما لايعنيهم وشغف في حب الاستطلاع والابتكار والاختراع حتى لو دمر بلدا كاملا بفضوله فكيف إذا السبيل الوقاية والحماية من مثل هؤلاء البشر فهم نوابغ في الاختراقات ومبدعين في الاحتراف ؟!؟ فإلى أين تتجه بنا التكنولوجيا الحديثه وكيف نتجاوزها ونتخطاها دون أي ضرر فهي في هذا الزمن تعتبر دماراً شاملاً ؟!
يقال :
(لا تتدخل فيما لايعنيك حتى لاتلقى مالا يرضيك).
